رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حكم الدين في إجهاض الجنين لتنظيم النسل.. يجوز بشروط

كتب: إسراء حامد محمد -

03:36 ص | السبت 19 يونيو 2021

إجهاض الجنين

خلال السنوات الأخيرة الماضية، وبعد الكثير من حملات التوعية لتنظيم النسل، أصبح هناك وعي كافٍ من الكثيرين بأهمية تنظيم النسل، للحد من مشكلة الزيادة السكانية في المجتمع، فضلا عن حاجة الأسرة لتنظيم النسل حتى يكون رب الاسرة قادرا على الإنفاق على عدد معين من الأفراد، إذ أن الأعداد الكثيرة توجب على الأب ضرورة الإنفاق بشكل أكبر.

وفي كثير من الأحيان يحدث حمل بالرغم من عدم رغبة الزوج والزوجة في الحمل مرة أخرى، ويفكر الكثير منهم في إجهاض الجنين لتنظيم الأسرة، ونرصد من خلال هذا التقرير حكم الدين في إجهاض الجنين لتنظيم النسل، وفق الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، كالتالي:

هل يجوز للمرأة إجهاض الجنين لتنظيم النسل؟

قالت دار الإفتاء إن فقهاء المذهب الحنفي أجازوا إسقاط الحمل ما لم يتخلق منه شيءٌ، وهو لا يتخلق إلا بعد مائةٍ وعشرين يومًا، وهذا الإسقاط مكروهٌ بغير عذر، وذكروا أن مِن الأعذار انقطاعَ لبن المرأة المرضع بعد ظهور الحمل مع عجز أب الصغير عن استئجاره مرضعةً ويخاف هلاكه، ويرى بعض الشافعية مثل ذلك، وفريقٌ من المالكية ومذهب الظاهرية يرون التحريم، ومِن المالكية مَن يراه مكروهًا، والزيدية يرون إباحة الإجهاض قبل نفخ الروح في الجنين مطلقًا؛ أي سواء أكان الإسقاط لعذرٍ أو لغير عذر، ولا خلاف بين الفقهاء جميعًا في أن إسقاط الجنين بعد استقراره حملًا أربعةَ أشهرٍ محرمٌ وغيرُ جائزٍ إلا لضرورةٍ؛ كما إذا تعسرت الولادة ورأى الطبيب المتخصص أن بقاء الحمل ضارٌّ بالأم فإنه في هذه الحال يباح الإجهاض؛ إعمالًا لقاعدة دفع الضرر الأشد بالضرر الأخف، ولا نزاع في أنه إذا دار الأمر بين موت الجنين وموت الأم كان الإبقاء على الأم؛ لأنها الأصل.

وتابعت الدار في فتواها أنه على هذا فإن الإجهاض بمعنى إسقاط الحمل بعد بلوغ سن أربعة أشهرٍ رحميةٍ حرامٌ وغيرُ جائزٍ شرعًا إلا للضرورة؛ كالمثال السابق، وكما إذا تعسرت الولادة أيضًا وكانت المحافظة على حياة الأم داعيةً لتقطيع الجنين قبل خروجه فإن ذلك جائز.