رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

صعيدية بـ 100 راجل.. «غادة» لم تجد عملا بالآثار فاتجهت لتنظيم الأفراح

كتب: محمد خاطر -

08:52 ص | الأربعاء 16 يونيو 2021

غادة.. منسقة زهور وأفراح

بعد تخرجها من كلية الآثار جامعة جنوب الوادي قبل حوالي الثلاثة أعوام، بدأت رحلتها مع تحقيق ذاتها عمليا، لكنها لم تجد فرصة للعمل بمجال دراستها، فأصرت على عدم الاستسلام وجربت العمل بالكثير من المجالات، متمنية أن تجد في أحدهم من يتوافق مع شغفها وفي نفس الوقت مع قائمة الأحلام الكبيرة التي تريد أن تحققها، حتى وجدت ما تبحث عنه في الزهور والبلالين والأفراح والمناسبات.

والحديث هنا عن غادة سيد، الفتاة الصعيدية التي ولدت وتعيش بقرية زاوية المصلوب بمركز الواسطي بمحافظة بني سويف، وتعمل حاليا منسقة زهور ومنظمة أفراح «wedding planner»، بعد رحلة طويلة من الأعمال بدأتها كمُدرسة ومن بعدها سكرتيرة.

وتقول «غادة» في بداية حديثها مع «الوطن»: «اشتغلت حاجات كتير أوي بعد ما اتخرجت مباشرة، يعني اشتغلت في التدريس وكمان سكرتيرة في مركز لغات وفي مجال الدعاية والإعلان كان ليا شغل برضه».

فتاة صعيدية

وبعد كل هذه التجارب استطاعت الفتاة الصعيدية أن تجد لها فرصة عمل بمجال دراستها، لكنها أيضا تركته بعد فترة ليست بالطويلة بعدما شعرت أنها لم تجد شغفها الحقيقي حتى الآن.

وتضيف «غادة»: «بعدها قررت أشتغل مع نفسي لأني بصراحة ماحبتش أشتغل عند حد».

تجربة مشروعات بالمنزل

فبدأت في تجربة عدد من المشروعات من داخل بيتها، فامتهنت التريكو ومن بعده حاولت أيضا في إعداد الحلويات المنزلية ولكن لم تبع أيا من تلك المنتجات واقتصر الأمر على تجارب منزلية، قبل أن تعمل بمجال تنظيم الرحلات.

وتوضح «غادة» أنها كانت تحقق نجاحا بهذه الأعمال، لكن ليس نجاحا كبيرا يرضي أحلامها أو محاولاتها لتحقيق ذاتها، حتى لاحظت أن فتيات كثيرة تهتم بالورود والزهور وتحتاج إلى من ينسقها لها خلال المناسبات المختلفة وبالأخص بوكيه حفلات زفافهن، فقررت حينها أنها ستعمل بهذا المجال كمنسقة للزهور وكل الأدوات التي من الممكن أن تستخدم في إعداد كوشة العروسة أو حجرة استقبال الأطفال حديثي الولادة أو المحلات قبل استقبال المناسبات المختلفة كرأس السنة وغيرها.

صعوبات 

وقبل أن تنجح خريجة الآثار بعملها الجديد واجهت الكثير من الصعوبات التي استطاعت أن تذللها من طريقها نحو أحلامها.

وتكشف «غادة» عن تلك الصعوبات: «بدون مقدمات لقيت مرة واحدة نفسي مسؤولة عن 7 أخوات بنات وأنا أختهم الكبيرة بعد وفاة أمي»، مؤكدة أنه من حينها وتحاول أن توفق بين عملها وأخواتها لتقوم بدور الأم معهن كونها الشقيقة الكبرى.

وتتابع: «بس الحمد لله عرفت أتعامل مع الوضع ده رغم صعوبته واحتياج اخواتي لتواجدي معاهم على الأقل».

وتشير إلى أن من أكثر الصعوبات التي واجهتها أيضا، أنها لم تستطع أن تجد أيا من يعلمها شيئا بهذا المجال، وحتى المحلات التي تعمل به رفضوا أن تتدرب بها، حتى عثرت على فتاة من إحدى محافظات الصعيد أخبرتها أنها من الممكن أن تعلمها أساسيات وخبايا هذا العمل.

وجدت ضالتها

ظنت حينها الفتاة الصعيدية أنها وجدت ضالتها بالفعل، لكن ما حدث لم يكن كما تتوقع.

وتحكي «غادة»: «رحت للبنت دي محافظتها عشان تعلمني بس لقيتها بتتهرب مني بحجة أنها مسافرة ولسه مرجعتيشي وانتظرتها يوم في التاني لحد ما عدى حوالي أسبوعين وطبعا مش عايزه أرجع وانا فاشلة مبحبيش الفشل، بعد ما اقنعت أسرتي بصعوبة يوافقوا على سفري، حتى قابلتها في النهاية ولقيت منها معاملة سيئة جدا بس استحملت والحقيقة اتعملت منها حاجات كتير في خلال 4 أيام بس»، مشيرة إلى أنها بعد ذلك لجأت إلى منصة «يوتيوب»، للتعلم منها الكثير عن هذا المجال وبالأخص خلال الفترة الحظر التي فرضها وباء كورونا بداية من مارس 2020 ولمدة تجاوزت حاجز الأربعة أشهر تقريبا.

معضلة أخرى

وبعد هذا وجدت نفسها أمام معضلة أخرى تتمثل في أسئلة كثيرة طرحتها على نفسها خلال تلك الفترة، تتمثل في المكان الذي ستجلب منه ما تحتاجه لتنفيذ عملها وكذلك اسعار هذه الأشياء حتى لا تقع فريسة لأي  شخص يحاول استغلالها ماديا وعدم معرفتها بالأسعار الحقيقة لهذه المنتجات.

وتكشف هنا عن «سندس» الفتاة التي ساعدتها بشكل كبير في كل تلك الأمور بعدما تعرفت عليها من خلال أحدى جروبات موقع «فيس بوك»، مؤكدة أنها ساعدتها بشكل كبير وتوجه لها شكر كبير على ما فعلته لها.

رحلة طويلة

وبعد أن نجحت في تخطي كل هذا، خاضت رحلة طويلة أيضا حتى أصبح لديها عملاء كثيرون وحققت شهرة ليست بالقليلة في هذا المجال.

وتختتم في نهاية حديثها مع «الوطن»: «بحلم دلوقتي أن افتح جاليري في شارع المعز لأني بجبه جدا وكمان عشان في نفس الوقت عمري ما بنسي إني خريجة آثار، وكمان بحلم أبقى أكبر ويدينج بلانر في مصر، وعشان كدا بدأت أشتغل على نفسي اكتر وبحاول ادرسه كمان كويس».