رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

«دخل المفتاح في رأسه».. تفاصيل جراحة الطفل «حسن» ضحية متسابق «ذا فويس كيدز»

كتب: آية المليجى -

11:50 ص | السبت 12 يونيو 2021

الطفل حسن شريف علوان

واقعة عنف جديدة كان ضحيتها الطفل حسن شريف علوان، ذو الـ15 عامًا، لكن الغريب أن المعتدي عليه يماثله في العمر أيضًا، فهو الطفل معاذ عيسى، أحد المشاركين في برنامج المسابقات «فويس كيدز». 

وبحسب حديث والدة الطفل «حسن» أن ابنها لم يكن صديقًا لـ«معاذ» فهما يجمعهما هو صلة الجيرة، وفي يوم الواقعة قابل «معاذ» ابنها «حسن» وتلفظ معه ببعض الكلمات محاولًا استفزاز ابنها، ثم اعتدى عليه بمفتاح على رأسه ما أدى لكسر في الجمجمة ودخول المفتاح داخل رأسه.

وتطلبت الإصابة إجراء جراحة عاجلة لنزع المفتاح من رأس الطفل «حسن» ويحتاج حاليًا لفترة علاج طويلة، بحسب حديث الأم لـ«الوطن»، ورغم أن العملية تبدو معقدة في تفاصيلها، لكن الدكتور أحمد كامل، أستاذ مساعد جراحة المخ والأعصاب في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، أوضح تفاصيل إجرائها، ليصفها بأنها من العمليات الشائعة أيضًا، عكس ما يتوقعه الكثيرون لكن الصعوبة تكمن في إصلاح العظم التالف من الجمجمة وعيوبها.

وذكر «كامل» في حديثه لـ«هن»، أن ما حدث يسمى «كسر مضاعف منخسف بالجمجمة مع قطع الأم الجافية ووجود كسر غريب»، موضحًا أن الجسم الغريب هو إصابة الرأس بالمفتاح أو الساطور أو المسمار أو حتى مقذوف مثل الطلق ناري، فهي من العمليات الشائعة التي تحدث لكن بحسب الجسم الغريب.

أنواع إصابات الجمجمة

وعدد «كامل» أن إصابة المخ والجمجمة تتوقف حسب قوة ضرر الجسم الغريب، فإذا كان مقذوف ناري، فأن هذا يعرف بالإصابة عالية في الطاقة وهو ما يؤدي إلى كسر وتهتك شديد جدًا في أنسجة المخ، أما الإصابة ذات الطاقة المنخفضة فهو ما حدث مع الضحية، بدخول المفتاح، ويعمل ذلك على كسر العظمة المصابة مع التهتك في الأنسجة مع وجود إصابة أو كدمة بها.

وتابع أستاذ مساعد جراحة المخ والأعصاب، بإأن بداية العملية تكون من إزالة الجسم الغريب، ولابد أن يكون ذلك داخل غرفة العمليات تحت لا يتعرض المريض للنزيف في المخ مما يعرض حياته للخطر، ومن ثم إصلاح الكسر والضرر المحيط بالعظم، وإصلاح الأغشية ومعالجة أي التهاب يمكن أن يحدث، مثل دخول الأتربة أو أشياء غريبة أخرى.

خطوات العملية الجراحية

وأوضح «كامل» خطوات العملية التي تختلف عن الأخرى بحسب الجسم الغريب والكسر الناتج، ففي البداية يعمل الطبيب على تصميم الفتحة للعظم التالف، ومن ثم استخراج العظمة نفسها بالجسم الغريب حتى تتضح الإصابات بشكل كامل «بيشيلوا العضمة بالجسمة.. عشان لو في نزيف نقدر نشوفه أو أي إصابة تانية».

واستطرد «كامل» تفاصيل العملية أن بعد ذلك يعكف الفريق الطبي على إصلاح العظمة التالفة وإعادتها مرة أخرى، موضحًا أنه ما يصيب الحالة بعد ذلك أنواع مختلفة من الضرر، فإذا كان ضررا مؤقتا وهو الإصابة في حد ذاتها، أو الضرر المتوسط في حال حدوث أي خراج أو الإصابة بالالتهابات، أو الضرر الدائم إذ تأثرت أحد مراكز المخ الحيوية بالضرر.

وأوضح «كامل» أنه بعد 3 أشهر من العملية يتم التدخل مرة أخرى حتى يتم التأكد من عدم وجود أي التهابات وإصلاح الجزء الناقص من المخ، مؤكدًا أن العملية في حد ذاتها ليست معقدة، لكن الأصعب هو إصلاح العظم التالف «دي أكتر حاجة فنية.. لأننا بنفصل عظمة تانية.. ونطبع شكل العظمة اللي نقصها بطريقة ثلاثية الأبعاد ونركبها بشرائح ومسامير من التيتانيوم.. وهي إصلاح عيوب الجمجمة» .

وأكد أيضًا أستاذ مساعد جراحة المخ أن العملية أيضًا تحتاج تخصصات أخرى، حسب مكان دخول الجسم الغريب، إذ كان من الأمام ربنا تتأثر الجيوب الأنفية، لذلك لابد من الحاجة لجراحة أنف وأذن وحنجرة، أو من جراحة الرمد، وربما أيضًا من جراحة التجميل بسبب المساحات المفقودة من الجلد.