رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من «التجارة» لـ«النجارة».. «مروة» تتحدى المجتمع وتصبح «أسطى قد الدنيا»

كتب: أسماء زايد -

03:15 م | الإثنين 07 يونيو 2021

مروة أثناء عملها بالورشة

الشهادة «بكالوريوس تجارة» والمهنة «نجارة».. تفاصيل كثيرة عاشتها «مروة محمود»، 30 عاما، بين رحلتها في الدراسة بكلية التجارة والتخرج فيها، حتى أصبحت «أسطى نجار» محترف، يشار إلى أعماله بالبنان، وتشارك أعماله في معارض محلية، لم تلق بالا لما رأته من نظرات في أعين أهل زوجها وسكان المنطقة التي تعيش بها، وسارت في طريقها محملة بـ«حلم» لم تتخلّ عنه، وغيّرت فكرتهم في أنّ المرأة لا يمكنها العمل في المهن التي اشتهر بها الرجال، حتى أصبحت قدوة للجميع، الذي يتمنون في أنفسهم لو أنّ «كلهم مروة».

«تدريب مصر» فتحت الطريق أمام «مروة» لامتهان النجارة

«تدريب مصر»، كانت تلك المبادرة أولى خطوات مروة لتحقيق حلمها باحتراف مهنة النجارة، حيث شاركت في الدورة التدريبية بصحبة 15 فتاة أخرى: «لم أكتف بما تعلّمته في التدريب من مبادئ التجارة، وحصلت على مزيدمن الورش والدورات التدريبية حتى أتقنت المهنة وبرعت فيها». قالت مروة لـ«الوطن».

تأتي «مروة» بخامات الخشب، وتعمل عليها يدويا في ورشتها الخاصة، ومن الورشة إلى المشاركة في معارض محلية، كانت الفتاة الثلاثينية واحدة من المشاركات في معرض «ديارنا للأثاث والمفروشات»، الذي افتتحته نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي قبل عدة أيام.

تحظى أعمال «مروة» بإقبال كبير من جانب المشترين، حيث صمّمت الكثير من أثاث المنزل، كغرف الأطفال وغرف النوم وغيرها، والتي يقبل كثيرون على شرائها.

لم تكن مشاركة «مروة» في «معرض ديارنا للأثاث والمفروشات» الأولى، حيث شاركت أكثر من مرة بعد ترشيحها من قبل مديرية التضامن بمحافظة الإسكندرية، تقول: «يهدف المعرض إلى تقديم منتجات بأسعار مخفضة، ودعم الأسر غير القادرة على إتمام الزواج، وتحفيز الشباب على بناء أسر سليمة وعدم الإحجام عن الزواج».

لم يكن طريق «مروة» مفروشا بالورود، بل قابلت كثير من الصعوبات حتى وصلت إلى مرادها، وتغلبت على معاناتها مع المجتمع الذي تعيش فيه، والذي رفض في البداية فكرة عمل المرأة في النجارة، حيث توضح «مروة» أنّها واجهت الكثير من الصعوبات، لكن لم تستسلم وألغت كلمة «صعب» من حياتها، فلا فرق بين رجل وامرأة، الجميع له هدف يسعى لتحقيقه، وهي سعت وراء حلمها وحققته، وغيّرت فكرة أهل زوجي وأهل منطقتي عن عمل النساء في النجارة: «أهل منطقتي بعد ما شافوا شغلي قالوا ياريت كلنا مروة».

وتتعاون وزارة التضامن مع المحافظين على مستوى الجمهورية، لتشجيع صغار المنتجين في إطار برنامج «فرصة» للتأهيل لسوق العمل ودعم المشروعات متناهية الصغر، والمساعدة في تسويق المنتجات الصغيرة والحرفية، تنفيذا لأهداف برنامج الأسر المنتجة «ديارنا» ومراكز التكوين المهني التي تدرّب صغار الصناع.