رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الكهرباء فتكت بمخ طفلها.. «سالي» تستغيث لإجراء عملية جراحية خطيرة: نفسي يعيش حياة كريمة

كتب: دينا عبدالخالق -

05:38 ص | السبت 29 مايو 2021

أم تستغيث بعد فتك الكهرباء مخ طفلها

بلهفة أمومة بالغة انتظرت قبل 10 أعوام، مولودها الأول الذي طالما حلمت به منذ نعومة أظافرها، لتنعم معه بمشاعرها الفتية وآمالها الضخمة مع رضيعها الصغير، لمدة 6 أشهر فقط، انقلبت بعدها حياتها رأسا على عقب، لتقضي سنواتها التالية أشبه بـ«رحالة» بين الأطباء في مختلف محافظات مصر، تحمل طفلها بين أحضانها برغبة قوية في منحه الحياة الكريمة.

سالي: اكتشفت إصابة ابني بكهرباء زائدة بالمخ بعد 6 أشهر من عمره

ولد الطفل محمد طلعت، قبل 10 أعوام بصورة عادية، لم يعاني من أمراض غريبة طيلة 6 أشهر، لكنه بدأ فيما بعد يعاني من نوبات إعماء عديدة باليوم الواحد، لتهرول والدته سالي عبدالحميد، لزيارة العديد من الأطباء في مدينة فايد بالإسماعيلية، ليخضع الرضيع إلى كشوفات وفحوصات وأشعة عديدة، تم تشخصيه بها أنه يعاني من نسبة كهرباء زائدة بالمخ ووجود عدة بؤر لديه.

صدمة بالغة تلقتها الأم حينها، لم تنسى الألم البالغ الذي سيطر عليها وأسرتها حينها، وغصة استمرت داخلها لفترة، لكنها استعادت قوتها من أجل حماية وإنقاذ رضيعها، لتستكمل رحلتها بزيارة العديد من الأطباء بمختلف المحافظات، لتكون القاهرة إحدى وجهاتها التي لم تترك بها طبيبا متخصصا إلا طرقت بابه، أملا في العلاج.

والدة محمد تروي معاناة طفلها اليومية: الكهربا بتجيله أكتر من 10 مرات يوميا ومفيش أدوية نافعة معاه

نوبات كهرباء لأكثر من 10 مرات يوميا، صدمات عديدة وجروح وخياطة سريعة، تشنجات، عدم القدرة على النطق أو الاستيعاب الجيد، التبول لاإراديا.. معاناة يومية عايشها الطفل «محمد»، منذ أن تجاوز 6 أشهر من عمره إلى أن أصبح في العاشرة، حاولت فيهم والدته دعمه بكل السبل، معنويا وطبيا، بتوفير جلسات علاج طبيعي وطبيب تخاطب والبحث باستمرار عن النصائح الطبية، لدرجة أثرته على اهتماماتها المادية وبحثت عن كل السبل لتوفير العلاج لأجله بالاستغناء عن مدخراتها كي لا تطلب المال من شخص آخر، وقررت التضحية من أجله بعدم الإنجاب للاهتمام به وحده.

وخلال تلك الرحلة الصعبة، منحتها طبيبة بالقاهرة حمية قطنية كنظام غذائي دون النشويات والسكريات، لكنه لم يعطي النتيجة المطلوبة، ليستمر الطفل في تلقي كل الأدوية المخصصة للكهرباء والكورويتزون، ما يتسبب في رفع ضغطه بشدة، لتصل إلى النتيجة ذاتها، وهي عدم تحسنه.

منذ 4 أعوام، ظهرت بازغة أمل أمام الأم الثلاثينية، في إجراء عملية جراحسة حساسة للطفل، وهي فصل الجسم السفني في المخ، الخاصة بفصل الشعيرات الواصلة بين الفص الأيمن والأيسر ليتمكن الطفل من الاستفادة من تلك الأدوية، ليخضع لها في مستشفى دار الشفاء بالقاهرة، ليشهد تحسن طفيف بحالته.

الأم سالي: ابني يحتاج لعملية بأكثر من 400 ألف جنيه.. ونفسي يعيش حياة كريمة

وقبل أشهر، سارعت بزيارة طبيب أجنبي يتواجد في إحدى مستشفيات المعادي، والذي صنف طفلها «محمد» بأنه حالة «أطلس»، أي تلقى جميع أنواع الأدوية دون الحل، ومستعصي العلاج بالعلاج، ليقترح عليها تركيب جهاز لتحفيز العصب الحائر لديه من أجل تحسين حالته.

وبالفعل سارعت الأم بالبحث عن الأمر وسؤال الطبيبة التي تتابع حالة نجلها بدار الشفاء، التي أيدت نفس الفكرة، حيث يساعد ذلك الجهاز في تنظيم الشحنات الكهربية غير المنتظمة في المخ، فضلا عن التقائها بأشخاص تم تركيب ذلك الجهاز لديهم لتتأكد من وجود تحسن طفيف.

اصطدمت الأم مجددا أن قيمة الجهاز تصل لأكثر من 370 ألف جنيه، فضلا عن أن العملية الجراحية والبرمجة تحتاج لما يتجاوز 30 ألف جنيه آخرين، لذلك وجهت دعوة لمساندتها ودعم طفلها لتنفيذ تلك العملية في دار الشفاء، قائلة، في حديثها لـ«الوطن»: «أنا استنفذت كل حاجة في ايدي، وكل اللي عايزاه أن ابني يعمل العملية، مش عايزه الفلوس في ايدي واللي قدر يحطها في المستشفى».

محاولات عديدة تسعى لها الأم حاليا من أجل إجراء العملية لطفلها، لتتمنى بصوت يتغلب على دموعها بشدة أن يتمتع طفلها بحياة كريمة قريبة من الشكل الطبيعي، بقولها: «كل اللي عايزاه أن ابني يبقى كويس، مش على طول بيقع وجسمه مزرع ووشه متخيط وتعبان مش قادر يقف ولا يتحرك، ونسبة إدراكه ضعيفة، نفسي يبقى كويس زي باقي الأطفال».

تأمل الأم أن يتم علاج طفلها على نفقة الدولة أو المساعدة في تلك العملية حتى يمارس حياته بشكل أشبه بالطبيعي، حيث لم يتلقى الاهتمام الكافي في المدرسة الفكرية بفايد، ولذلك يحتاج لتحسين نسبة الإدراك والنطق لديه «نفسي اسمعه بيتكلم عادي»، على حد قولها.