رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قصيدة هشام الجخ.. «فلسطين نسوانها رجالة» تثير غضب المصريات: «بنزف ولادنا عرسان للسما»

كتب: روان مسعد -

11:04 ص | السبت 15 مايو 2021

الشاعر هشام الجخ

عادت قصيدة هشام الجخ «3 خرفان»، إلى السطح من جديد، وذلك بالتزامن مع الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة في الأيام الجارية وأحداث حي الشيخ جراح، ولكن جرى تداول قصيدة هشام الجخ بشكل سلبي، وتعرضت لهجوم كبير من قبل كثيرين، خاصة سيدات مصر اللائي اعتبرن القصيدة إهانة مباشرة لهن ولرجالهن، ومن ثم علق عليها بالسلب الكثير من المشاهير، أبررزهم الفنان نبيل الحلفاوي، والإعلامي خالد منتصر.

قصيدة هشام الجخ التي عرضته للهجوم

وكان أكثر جزء من قصيدة هشام الجخ «3 خرفان»، الذي أثار استياء السيدات هو التالي، «فلسطين نسوانها رجالة، هما اللي عمالة واحنا اللي قوالة، عندينا تبقى الست ولدها طول الباب، وتخاف يروح مشوار، وهناك حريم من غضب شايفين عيالهم دهب، وعشان ما يلمع زيادة، لازم يدوق النار».

ردود فعل سيدات غاضبة من قصيدة هشام الجخ

قالت إحدى السيدات تعليقًا على القصيدة، «حضرتك مستوعب بتقول إيه؟.. افتكر ستات مصر وبناتها وجدعنتهم، افتكرهم وهما شايلين السلاح أيام العدوان الثلاثي، افتكرهم أيام التحرير وثورة يناير ووقوفهم في وش الإخوان وغلهم في 30 /6».

وقالت واحدة من السيدات الغاضبات على مواقع التواصل الاجتماعي، «افتكر إن الأمهات المصريات اللي بتقول عليها بتخاف على ولادها، الأمهات دي بتزف اولادها عرسان للسماء بعد استشهادهم، وده بيحصل يوميًا في مصر لحد دلوقتي.. أما رجالتها ف كفاية أقول لحضرتك إنك عايش في أمان في بلدك بسببهم».

وتوالت التعليقات الغاضبة، «عندينا الستات يا هشام بتزف ولدها شهيد وتبعت التاني بعديه يحرسوا الأرض والعرض، ويأمنوا اللي زيك، عندينا الستات كانت في المقاومة في القناة وقت الاحتلال، ولا نسيت ياهاويس» .

رد هشام الجخ على الهجوم الموجه إليه

ورد الشاعر هشام الجخ على ردود الفعل الغاضبة على قصيدته، وكتب في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «تعقيبًا على العديد من الرسائل التي وصلتني من أصدقاء يعبرون عن استيائهم من جملة في قصيدة (3 خرفان)، حيث اعتبروني قد نفيت عن شباب مصر صفة الرجولة والشهامة والوطنية وجعلتها فقط في الشباب الفلسطيني. حاشا لله».

وأكمل عن قصيدة هشام الجخ، «أولا القصيدة مكتوبة منذ قرابة العشرين عامًا في حادثة استشهاد (محمد الدرة) الشهيرة إبان الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في سبتمبر 2000، وكانت الشعوب العربية آنذاك تعيش حالة من التراخي والتغييب، فكان عليّ كشاعر شاب متحمس أن أستنهض الهمم من خلال قصيدة بها ما بها من جلد الذات وعتاب النفس».

وأضاف، «أما الآن.. وبعد واحد وعشرين عامًا من كتابة القصيدة، فقد تغيرت أشياء كثيرة ومفاهيم عدة مما يحمّل القصيدة معانٍ أخرى لم تكن في مخيلتي وقتها ولم أتصور أن يتم تفسيرها بهذا الشكل بعد عشرين عام. لقد حزنت كل الحزن عندما علمت أن البعض قد فهم القصيدة على أنها تقليل من شأن أبطالنا وشهدائنا.!! كيف أقلل من شأن أبطالنا وأخي العميد محمود كامل الجخ بالقوات المسلحة؟ وأبي رحمه الله » شارك في حرب 56، وأمي رحمها الله كانت ضمن قوات الدفاع الشعبي إبان حرب 67، وكيف يتم فهمي على هذا النحو وأنا من كتب عن بطولات قواتنا المسلحة في حرب».

واختتم منشوره، «أطلب من حضراتكم أن تنشروا مقالي هذا على صفحاتكم لكي يعلم كل الناس أن القصيدة قديمة، وأنها تتحدث عن حال الشباب العربي عامة وليس مصر فقط، وما كنا نعيش فيه من إحباط وتغييب وعدم إدراك لقضايانا العربية. ويجب أن يعلم الجميع أن هشام الجخ لا يمكن أبدًا أن يكون هذا الشخص الذي يقلل من شأن بلاده أو أبطال بلاده العظماء. كل التقدير لحضراتكم».