رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بعد ولادة ابنة ياسر جلال في «ضل راجل».. الإفتاء توضح مصير نسب «طفل الزنا»

كتب: إسراء حامد محمد -

11:32 ص | الخميس 06 مايو 2021

مسلسل ضل راجل

على مدار الأيام القليلة الماضية، تناولت مسلسات رمضان 2021 عددا من القضايا التي يهتم بها المجتمع، سواء كانت قضايا يتم تناولها لأول مره أو قضايا تم تناولها من قبل في السينما والدراما المصرية، وكان من أبرزها قضية مسلسل «ضل راجل»، وحمل ابنة ياسر جلال القاصر من شاب خارج إطار الزواج.

وعقب ولادة الفتاة، تداول الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدد من الأسئلة المختلفة التي تخص تلك القضية، وكان أبرزهم مصير هذا الطفل ونسبه، خصوصا في حالة عدم اعتراف الأب به، ونرصد من خلال هذا التقرير مصير نسب الطفل شرعا، وتوضيح ما إذا كان يمكن أن ينسب الطفل إلى أمه أم لا، وفق دار الإفتاء المصرية، كالتالي:

ما حكم الإسلام في الاعتراف بأبناء الزنا؟ وهل يمكن أن ينسب الطفل لأمه؟ 

أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه من المقرر في الشريعة الإسلامية أن الزنا حرام وهو من الكبائر، وأن اللواط والشذوذ حرام وهما من الكبائر، وأن من حكم الشريعة الغراء في تشريع الزواج مراعاة حقوق الأطفال؛ ولذا أمر الإسلام بكل شيء يُوصِل إلى هذه الحماية، ونهى عن كل ما يُبعد عنها؛ فأمر بالعفاف ومكارم الأخلاق، ونهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ونهى الرجال أن يتشبهوا بالنساء، والنساء أن يتشبهن بالرجال، وأقام كلا منهما في الخصائص والوظائف التي تتسق مع خِلْقتهما، وربط هذا كله بالحساب في يوم القيامة وبعمارة الأرض وبتزكية النفس.

واعتقد المسلمون اعتقادًا جازمًا أن مخالفة هذه الأوامر والوقوع في هذه المناهي يُدمر الاجتماع البشري ويؤذن بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة، ويمثل فسادًا كبيرًا في الأرض يجب مقاومته ونصح القائمين عليه وبيان سيئ آثاره.

وإذا تقرر ذلك، فإن الإسلام لا يعترف بالشذوذ الجنسي، وينكر الزنا بين المراهقين الناشطين جنسيا وبين البالغين أيضا، ويحرم الاعتداء على النفس التي خلقها الله سبحانه وتعالى؛ فيُحرم الإجهاض إلا لضرورة طبية مراعاةً لصحة المرأة، ويجعل المحافظة على النسل من مقاصده الأساسية في تشريع أحكامه.

وكما أن الإسلام لم يعترف بالعلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة إلا في إطارها الشرعي من خلال عقد الزواج، فإنه يجعل كذلك العلاقة بين الوالد وولده علاقةً شرعية لا طبعية؛ فقد قرر الشرع أن ماء الزنا هدر، وأن السِفَاح لا تثبت به بنوة ولا أبوة؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ أي أن عهر الزاني وفسقه على نفسه، فليس له أن يستلحق ابن الزنا أو ينسبه إلى نفسه، وإنما يُنسب ولد الزنا إلى أمه؛ لأن الأمومة علاقة عضوية طبيعية، بخلاف الأبوة التي لا تثبت إلا بنكاح شرعي.