رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حكاية المصرية «مونيكا» وأبلكيشن كورونا في الهند.. حظر كلي والموجة الثانية أشد

كتب: غادة شعبان -

11:57 م | الخميس 29 أبريل 2021

مونيكا حبيب

أعداد قياسية تسجلها الهند من المصابين والوفيات، وسط الموجة الجديدة من تفشي فيروس كورونا المستجد، ولم تعد العديد من المستشفيات قادرة على التعامل مع تدفق المرضى، فضلًا عن النقص الحاد في الأكسجين والأسرّة المتاحة، بجانب محارق الجثث وموت المواطنين في الشوارع وعلى الأرصفة.

حاولت الهند التعامل بشكل جيد مع الموجة الأولى، لكنها لم تقاوم الموجة الجديدة، حتى أصبحت من أكثر دول العالم تضررًا من حيث معدل الإصابات والوفيات، لكنها تحاول جاهدة بذل قصارى جهدها لإنقاذ مواطنيها، وهو الأمر الذي تحدثت عنه، المصرية الثلاثينية «مونيكا حبيب»، التي سافرت لمدينة «دلهي» قبل عامين، لاستكمال الدراسات العليا في إدارة الأعمال، لـ«الوطن»، إذ قالت: «تسجل الهند حالات كثيرة نسبةً لعدد سكانها، حيث كانت الموجة الأولى مختلفة عن الجديدة فلم يكن يستدعي الأمر احتجاز المصابين داخل المستشفيات إلا لذوي الحالات الصعبة، وخاصةً من لا مأوى لهم وساكني الغرف والشوارع».

أبليكيشن وعربات إسعاف وعيادات متنقلة

تحدثت الفتاة الثلاثينية، عن جهود الحكومة الهندية، للتصدي لوباء كورونا، قائلةً: «تكتظ المستشفيات بتسجيل حالات كثيرة للمصابين في اليوم الواحد، ما جعلهم يطلقون عربات إسعاف تتجول وسط المارة لإجراء التحاليل، فضلًا عن العيادات المتنقلة، وفي حالة وجود حالات مصابي كورونا في عقار ما، يُدون لافتة بالحالات وأماكن وجودهم، وفي حالة التزايد تضطر إدارة المرور لوضع استاندات لغلق الشارع بأكمله».

الأبلكيشن متصل بالبلوتوث واللوكيشن

وأطلق تطبيق على الهواتف المحمولة، كنوع من الحماية بشكل مكثف، تتيح للجميع داخل الهند بأكملها التعرف على المناطق والحالات الحاملة للوباء، وأضافت «مونيكا»: «يتم طرح عدة أسئلة للأمان وتحديد حالة الشخص، وتكون متصلة بالبلوتوث واللوكيشن، على بعد 500 متر، يمكن من خلاله قراءة عدد الحالات والإصابات داخل المنزل وخارجه، وفي نهاية اليوم يخبرني بالحالات المشتبه بها والحاملة للفيروس، قائم على الأرقام، وفي حالة إمكانية تعرضي للمخالطة يتيح لي أماكن المستشفيات المتاح بها التحليل».

لم يقتصر التطبيق على الحالات وحسب، بل يُتيح أيضًا تسجيل لقاح الفاكسين، وعدد حالات الشفاء، وتابعت الشابة الثلاثينية:«في منحنى خاص بالأرقام أسبوعي وشهري، قائم على الإحصائيات».

وعن حظر التجوال قالت الفتاة المصرية :«كان الإغلاق لمدة 9 أشهر، مع ظل تفاقم الأزمة مجددًا أصبح الحظر بشكل كلي، والمدارس والجامعات عبر الإنترنت، واللوك داون أصبح بشكل مختلف، إذ بدأ من العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا في الأيام الأولى، وبعد مرور 5 أيام كانت لا تزال الأعداد في تزايد حتى أُصدر قرار بالغلق بإستثناء المطاعم والصيدليات والمستشفيات، وحاليًا تم الإغلاق بشكل كلي».

المساجد فتحت أبوابها للمصابين والمصانع تبرعوا بالأكسجين للمستشفيات

كثفت الحكومة الهندية مجهوداتها لتوفير الأكسجين، وأماكن عزل المصابين، إذ قالت الشابة المصرية: «الموجة الجديدة تختلف كثيرًا عن الأولى، وخاصةً في الـ3 أسابيع الماضية، إذ كان البعض يشعرون بضيق في التنفس ولم يكن متوفر أجهزة الأكسجين ولا أسرّة داخل المستشفيات، بسبب الضغط عليها، وحاولوا توفيرهم من خلال إغلاق المصانع التي تعمل بالأكسجين وتوفيرها للمستشفيات وبناء مصانع لتوفيرهم، فضلًا عن فتح دور العبادة كالمساجد لتستوعب المصابين».