رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«أمل» قهرت الشلل الرباعي بالتفوق الرياضي.. والسبب «بوست» على «فيسبوك»

كتب: سمر عبد الرحمن -

06:44 م | السبت 03 أبريل 2021

أمل الشوادفي بطلة تنس الطاولة

كان عام 2010 عاما استثنائيا، غير حياة أمل الشوادفي، 29 عاما، فالفتاة التي تركت دراستها من أجل مساعدة أهلها، وكانت تعمل في إحدى الشركات، تعرضت لحادث أليم أفقدها القدرة على الحركة، وأصبح «الكرسي المتحرك» رفيقها، لكنها لم تستسلم للإعاقة ولم تندب حظها، فقابلت الظروف القاسية والصعبة بابتسامة مليئة بالأمل والتحدي، وقررت أن تكون استثنائية، فتفوقت رياضيا وحصلت على المراكز الرابع على مستوى الجمهورية في لعبة «تنس الطاولة».

«المعاناة تولد التفوق، ومن رحم المحنة تكون المنحة»، شعار رفعته أمل الشوادفي بعد إصابتها بـ«شلل رباعي»، تقول عنه: «خلصت تعليم الدبلوم التجاري، وبعدين معرفتش أكمل دراستي بسبب ظروفي الأسرية، فقولت أشتغل علشان أساعد أهلي، واشتغلت في شركة ملابس وفي 10 أغسطس 2020 التاريخ ده مش بنساه لأنه الأسوأ، عملت حادثة وأنا راجعة من الشغل، أثرت على النخاع الشوكي وعملت لي شلل رباعي، من هنا حسيت إن الدنيا سودا، الضباب الأسود عمى عيوني، وأجريت جراحة وعملت علاج طبيعي لكن كانت النتيجة إني أقعد على كرسي متحرك».. هكذا لخصت أمل حكايتها.

ولم تأخذ الفتاة العشرينية وقتاً طويلاً، في الاستفاقة من الحادث الأليم ومضاعفاته، لكنها قررت ألا تستسلم للظروف القاسية، وألا تقبل الأمر الواقع، وألا يكون الكرسي المتحرك عائقا أمامها، وأن تكون هناك بداية جديدة لحياتها، «الموضوع كان بالنسبالي صعب، مكنتش متقبلة الأمر الواقع، دخلت في حالة نفسية صعبة، وماكنتش قادرة أتقبل إني هاقعد على كرسي متحرك، أو إني هاتأقلم على وضعي الجديد، أو أتحمل نظرات الشفقة في عيون الناس، مرة واحدة فوقت وقلت لازم أبدأ من جديد».

وحول السبب الرئيسي في تغييرها تقول، «فجأة لقيت بنت من ذوي الاحتياجات كاتبة بوست على الفيس بوك بإنها حصلت على بطولة رياضية، وقتها حسيت إني استثنائية ولازم أكون قد التحدي، وأبقى بطلة، وإني أحول نظرات الناس من شفقة لإعجاب وتشجيع، فتواصلت معاها وعرفت مكان النادي اللي بيقدم لهم الدعم، واتفقنا إننا نتقابل وأعرف أكتر، وبالفعل اتقابلنا وعرفت وذهبت للنادي (أهلى فاقوس)، ومن هنا كانت البداية».

ولم تكن هذه البداية صعبة بالنسبة لأمل، فالفتاة لم ولن تمر بأسوأ مما مرت به، بحسب وصفها، فقد تمسكت بالأمل وكان لها من اسمها نصيبا، «البداية ماكنتش صعبة، الصعوبة في استغراب الناس إني اخترت لعبة صعبة وهي تنس الطاولة، كنت مستغربة همسك المضرب إزاي، وأنا معنديش تحكم في كف الأيد، بس كان عندي إرادة ولازم أثبت إني أقدر، ففكرت في استخدام رباط الضغط بكف الأيد، وفي البداية الموضوع كان صعب بس بعد كده بقى سهل».

وتضيف أمل، «بعد مرور سنة أو أقل من التدريب، دخلت بطولة تنس الطاولة، وحصلت على مركز رابع جمهورية، وشاركت في مسابقة جري بالكراسي المتحركة، لمسافة 2 كيلو وكانت بمحافظة السويس، وكان عدد المشاركين 500 وقد حصلت علي مركز 164».

ولا تتمنى الفتاة سوى أن ينتهي الوباء العالمي فيروس «كورونا» لتعود حياتها لطبيعتها، «نفسي ربنا يرفع عنا الوباء، الملعب والمضرب وكل حاجة وحشتني، نفسي أحقق بطولات أكبر وحياتي ترجع طبيعية، الرياضة غيرت حياتي للأفضل وشكراً لكل الناس اللي غيرت حياتي للأفضل».