رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«سلوان» أصيبت بسرطان في الطفولة وفقدت بصرها: ماما بطلتي وعيني اللي بشوف بيها

كتب: غادة شعبان -

02:56 م | الإثنين 22 مارس 2021

سلوان ووالدتها

تضحيات عدة دون انتظار المقابل، تقوم بها الأم تجاه أبنائها، تسهر وتضم وتحنو عليهم تنظر إليهم وكأنهم أبطال العالم حتى في ظل الإعاقة، تحاول جاهدةً لتهيئة الجو الملائم لهم، وهو الأمر الذي قامت به والدة سلوان نصر الدين، من محافظة الأقصر، وتعيش برفقتها هي وشقيقها الأصغر في قرية «العوامية»، وتبلغ من العمر 18 عامًا.

رحلة مليئة بالأحداث والآلم والتشبث بالأمل عاشتها والدة سلوان معها، والتي بدأت بمعاناتها من سرطان المخ وهي بعامها الرابع، عام 2006 بعد وفاة والدها، حتى فقدت حاسة الإبصار.

وروت الابنة خلال حديثها لـ«الوطن»، كواليس الرحلة، قائلةً،«والدتي فضلت تلف بيا سنة كاملة لحد ما دخلت مستشفى 57357، علشان نبدأ مرحلة العلاج الكيمياوي».

«أمي بشوفها ملاك..ومن بعد وفاة والدي وهي سندي وخطوتي وعيني اللي بشوف الدنيا بيها وعمري ما حسيت أن في خطوة نقصاني»، بهذة العبارة ترجمت الشابة سلوان حبها لوالدتها ساردةً كواليس رحلتها الشاقة معها، إذ قالت،« خدت ما يقرب من 45 جرعة كيماوي في فترة ما بين الصف الثالث للسادس الابتدائي، وانتشر الورم في مخي بشكل كبير».

لم يمنع السرطان اللعين والإعاقة البصرية الشابة سلوان من تحقيق أهدافها، إذ حصلت على مجموع عال بالثانوية العامة، وتحدت إعاقتها البصرية بالنحاج والتفوق، «جبت 97% في الثانوية أدبي، والتحقت بكلية السياسة والاقتصاد، بفضل دعاء والدتي وعزيمتها، والدتي ديما تقولي هتقدري توصلي لحلمك وهتحققيه، واني من ذوي القدرات الخاصة اللي قادرين على التمييز والاختلاف ومواجهة الصعوبات والعراقيل».

وتغزلت الشابة في والدتها التي أفنت حياتها وشبابها عليها هي وشقيقها، قائلةً،«أنا أمي جمالها يسد الشمس، وبطلة حياتي، قوتني على ظروفي وبقت هي القوة الساكنة فيا وخليتني أتغلب على خوفي، واتحدى مرضي وابقى مراسلة تلفويونية في الأقصر».