رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

14 سنة أم وأب.. ميرفت ربت 3 أطباء بالقرآن بعد رحيل زوجها: حلمي اتحقق

كتب: خالد الغويط -

08:45 م | الأحد 21 مارس 2021

14 عامًا من الكفاح..قصة أرملة ربَّت 3 أطباء بسوهاج: تستحق لقب الأم المثالية 

بالصبر والعمل، استطاعت ميرفت أبو الفضل التيجي، أرملة من مركز طهطا شمال محافظة سوهاج، أن تثبت أنه لا مستحيل مع الكفاح رغم الظروف التي واجهتها بعد وفاة زوجها منذ نحو 14 عامًا، تاركًا لها 3 أطفال أكبرهم في الصف الأول الإعدادي، دون دخل تنفق منه عليهم.

بإرادة حديدية ونَفْسٍ راضية استطاعت تلك السيدة أن تقهر الظروف التي واجهتها وتصل بأطفالها إلى بر الأمان ويلتحق ثلاثتهم بكلية الطب ليتخرج الابن الأكبر حسام صلاح في كلية طب جامعة سوهاج دفعة 2021، والابن الثاني «محمد» طالبًا بالفرقة السادسة بذات الكلية، والابن الثالث والأخير «حازم» بالفرقة الأولى طب سوهاج.

«الورد فتح في بيت المرحوم صلاح أحمد محمد».. بهذه الكلمات بدأت السيدة ميرفت أبو الفضل حديثها مع «الوطن» بينما تسرد قصة كفاحها في الحياة مع أبنائها، مضيفًة أنها عاشت ظروفًا صعبة بعد وفاة زوجها الذي لقي وجه ربه بعد صراع مع المرض، ما أجبرها وأطفالها على العودة من المملكة العربية السعودية إلى مصر والاستقرار في شقة بمدينة طهطا.

محفظة قرآن كريم ومدرسة خصوصية

وأوضحت «التيجي» أنها اضطرت للعمل محفظة قرآن كريم لتدر دخلًا قد يفي بمتطلبات حياتهم اليومية، لكن سرعان ما انتقلت بعد ذلك إلى الدروس الخصوصية التأسيسية لطلاب المرحلة الابتدائية ليحقق العائد منها ما تحتاجه أسرتها التي فقدت عائلها بسبب المرض، ووجدت تلك السيدة المكافحة نفسها في مجال الدروس الخصوصية وبدأ يذيع صيتها وينتشر بين أولياء الأمور في مدينة طهطا، لتأسيس أبنائهم عند تلك المعلمة، التي وصفها الغالبية بـ «الممتازة» بحسب قولها.

«بجانب عملي في الدروس الخصوصية حفظت أبنائي القرآن الكريم، وكنت بذاكر لهم مناهج دراستهم، ليس فقط عندما التحقوا بالمدارس المصرية بعد وفاة والدهم، وإنما كنت أذاكر لهم المناهج المصرية بجانب المقررات السعودية، خوفًا من العودة إلى مصر في أي وقت لعدم حدوث مشكلة مع أبنائي عندما يضطرون لدراسة المناهج المصرية»، بتلك الكلمات تحدثت الأم الحاصلة على ليسانس الآداب قسم الاجتماع عن اهتمامها بأولادها.

حرصت على تعليم أبنائها ولم تشعرهم بفقدان الأب

وأضافت: «كنت أمًا وأبًا لأبنائي، وكنت أستمع للمشاكل التي تواجههم» كما أنها لم تُشعر أحدًا من أبنائها بفقدان الأب، وأنها كانت حريصة على تعليمهم بشكل جيد حتى يكونوا أسوة لغيرهم في المجتمع، مشيرة إلى أن القناعة وتلاوة القرآن الكريم كانا زادها في الحياة، «حتى تحقق حلمي والتحق أبنائي الثلاثة بكلية الطب».

وفي لفتة تدل على الوفاء والاعتراف بالجميل فاجأ الابن الأكبر والدته بإهدائها روب وكاب التخرج ومنحها شهادة تقدير حصل عليها في حفل تخرجه الذي أقيم بكلية طب سوهاج، وأصرَّ أن ترتديهم والدته ويلتقط لها عدة صورًا تذكارية، لينشرها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي وكتب عليها: «هي دي الخريجة الحقيقية».