رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

نفسي: 15% من أطفال العالم تعرضوا للتحرش.. ويجب تدريبهم لحماية أنفسهم

كتب: محمد خاطر -

01:14 ص | الثلاثاء 16 مارس 2021

صورة أرشيفية

كشفت الدكتور نبيل القط، استشاري الطب النفسي، أن آخر الإحصائيات العالمية، تثبت أن 15% من جملة أطفال العالم تعرضوا للتحرش الجنسي، ولهذا يجب على الآباء والأمهات، تعليم وتدريب أطفالهم على حماية أنفسهم، وحتى لا يقعوا ضحايا لوقائع تحرش جنسي.

وأضاف «القط»، خلال لقائه الإثنين، مع برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا»، المذاع على شاشة cbc، وتقدمه الإعلاميات مفيدة شيحة وسهير جودة ومنى عبدالغني، أنه يجب أن يعلم الناس والآباء والأمهات، أن التحرش ليس فقط الاعتداء الجنسي الشديد على الطفل، إنما هو إشراك الطفل في أي نشاط جنسي للبالغين.

وتابع استشاري الطب النفسي: «بمعنى لو جبت الطفل قعدته جنبي، وفرجته على فيلم جنسي أو صور جنسية، فده تحرش، لو جيت قولت للطفل احكي لي أنت لما بتدخل الحمام بتعمل إيه، فده تحرش، الكلام أيضا مع الأطفال عن الأعضاء الجنسية، فده تحرش».

وأشار إلى أن أول خطوة في التعامل الجيد مع ضحايا التحرش من الأطفال، تبدأ بالمحافظة أولا على علاقتنا بالطفل، فيجب أن تتمتع بثقة وإحساس بالأمن والسلام، محذرا من قيام الوالدين بتحميل أطفالهم مسؤولية ما حدث لهم، حين يحكون لهم.

وألمح إلى أن الأب والأم، يجب أن يعتادوا على الاستماع الجيد لأطفالهم، حين يحكوا لهما كل شيء يمرون به، فمهما كان ما يحكوه بسيطا أو «تافها»، يجب أن نستمع له باهتمام، وليس هذا فقط، بل يجب أن ننقل لهما إحساس الأمان والسلام، حتى لا يخافوا بعد ذلك من التحدث في أي أمور تخصهم.

ونبه إلى أن هناك أيضا قواعد خامة للغاية، يجب أن يعلم بها الأباء والأمهات، فيما يخص التعامل والتأهيل النفسي لضحايا التحرش، فيجب في البداية، تعليم الطفل أسماء أعضاء جسده كاملة بما في ذلك الأعضاء التناسلية، وفي تلك الحالة من الممكن الاتفاق مع الأطفال على أسماء مشتركة بينهم لتلك الأعضاء التناسلية، وليس بالمسمى الحقيقي، أو حتى من خلال إشارة معينة.

وأكمل «القط»، أن القاعدة الثانية، تتمثل في التنبيه الدائم على الطفل، بأن هناك حدود لجسمه، ولا يجوز لأحد أن يخترق تلك الحدود، ناصحا بأنه يجب أن نعلم الطفل بداية من 3 سنوات، أن يدخل الحمام بمفرده، ويغلق باب الحمام عليه، حتى يتعلم أنه مكان خاص به، وحتى يتعلم أنها منطقة خاصة به.

واستطرد، بأنه على الآباء والأمهات أيضا أن يدربوا أطفالهم على ما يسمى باللمسة الآمنة الطيبة، وغير الطيبة، بمعنى: «لما حد يلمسك كدا مثلا بدون قصد، إنما لما يكرر اللمسة أكتر من مرة، هنا في مشكلة».

وأردف أن من القواعد الهامة أيضا، ألا يعتبر الآباء والأمهات بأن هذه أمور أكبر من سن أطفالهم، ولا يجب التحدث فيها معهم، حتى لا يتسبب ذلك في معرفة أشياء أكبر من سنهم بكثير، منبها أن هذا غير صحيح، ويجب تدريب الأطفال على حماية أنفسهم من هذه الوقائع، لأن آخر الإحصائيات أثبتت أن 15% من أطفال العالم تعرضوا للتحرش الجنسي، والمشكلة الأكبر من ذلك أن واحد من كل ثلاثة أطفال تعرضوا للتحرش، لا يخبرون آبائهم بما حدث لهم.

واختتم «القط»، قائلا إن تعامل الطب النفسي مع الطفل الذي يقع ضحية لواقعة تحرش، لا يختلف على حسب نوعه سواء ذكرا أو أنثى، لافتا إلى أن الاختلاف في هذا الشأن، يتمثل فقط في أن الطفلة تتعرض للتحرش أكثر من الطفل، موضحا أن ما ينطبق على الولد هو نفسه ما ينطبق على البنت في تلك الحالة.