رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

استشاري علاقات أسرية تحدد ضوابط الخطوبة «عيوب لو لقيتيها اهربي فورًا»

كتب: أحمد حامد دياب -

06:53 ص | الجمعة 19 فبراير 2021

الخطوبة

تعتبر الخطوبة من المراحل المهمة في حياة الإنسان، وهي الفترة التي تسبق الزواج ليعرف كل طرف الآخر، ويتبين مميزاته وعيوبه، وهي من أهم وأخطر مراحل العلاقة لأنها المرحلة التي تكشف لنا الخطوط الرئيسية في شخصية العريس، وذلك بشرط استغلال تلك الفترة بوعي والقدرة الواعية على تحليل المواقف الحياتية بينهم، وترجمة التصرفات والسلوكيات بشكل عقلاني، يمكن من معرفة العيوب ونقاط الضعف وإمكانية تقبلنا وتعايشنا مع تلك العيوب، لأن لكل شخصية تركيبتها الفريدة وأولويات تختلف من فتاة لأخرى، وذلك بحسب تأكيدات الدكتورة إيمان الدمياطي استشاري العلاقات الأسرية.

وحددت «الدمياطي» في تصريح لـ «هن»، مراحل العلاقة والتي تبدأ بالموافقة المبدئية على الخطوبة عندما يحدث القبول بين العروسين، مشددة على أن أفضل قاعدة لذلك هي قول رسول الله ﷺ  «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد»، مشترطة أن يكون هناك تكافؤا بين الأسرتين اجتماعيا وماديا وعلميا.

وشددت على أهمية التزام الفتيات بالضوابط الشرعية للخطبة وعدم السماح بأي تجاوزات وذلك للحفاظ على الفتاة وسمعتها، وحتى لا تفقد احترامها لنفسها واحترام العريس لها، لأن طبيعة الرجل الشرقي ترفض وتقلل من شأن الفتاة التي تسمح بتنازلات أثناء فترة الخطبه حتى ولو قال عكس ذلك.

ونصحت «الدمياطي»، الفتيات في مرحلة الخطوبة بملاحظة تصرفات العريس، وأن تبحث عن إجابات لبعض الأسئلة مثل هل يجيد الاهتمام الحقيقي بها، وفي حالة الخلاف هل يحدث تطاول لفظي؟ وهل يعمل على التقليل من شأنها أو احتقارها وكشف يكون الحوار عند الخلاف؟ وهل يكون لإيجاد حلول أم لفرض رأيه وإثبات خطائها؟.

وأضافت أن الفتاة يجب أن تبحث في عريسها عن بعض الأمور مثل «في حال الخصام ..هل يتمادى حتى تبادر هي بالصلح في كل مرة حتى لو كان هو المخطئ؟» وأن تسأل نفسها هل العريس بخيل ماديا وعاطفيا وهل يدعم طموحها ويشجعها على التطور والنجاح أم يقلل من شأنها ويضعها في قالب محدد هو من صنع جدرانه.

وشددت «الدمياطي» على أن الغيرة دليل على الحب ولكنها أحيانا تصل لدرجة مرضية خانقة، لذلك يجب أن تبحث عن ما هي حدود غيرته، وأيضًا ملاحظة درجة الالتزام الديني وملاحظة مدى طموحه وخطواته لتحقيق أحلامه وملاحظه مدى حبه للمال.

وأكدت استشاري العلاقات الأسرية، أن الكمال لله وحده ولا يوجد شاب مثالي ولا فتاة مثالية، ولكن تلك هي المعايير العامة التي تستطيع كل شابة أن تختار منها ماهو يعتبر أولوياتها وتقرر بناء عليها إلى أي حد متوفر في العريس تلك المواصفات، لافتة إلى أنه بعد تلك الملاحظات تستطيع الفتاة اتخاذ قرارها بمساعدة رأي الوالدين، وذلك لخبرتهم في الحياة وحكمتهم في أن يصلوا لقرار الاستمرار في الخطوبة والزواج أو الانفصال. 

وشددت «الدمياطي»، على أن هناك عيوبا لا يختلف عليها أحد وتلك العيوب الخطيرة تكون مصدرا يهدد استمرار العلاقة واستقرار الأسرة وأنه حال وجود هذه العيوب يجب على الفتاة إنهاء الخطوبة فورًا، مثل إدمان الكحول والمخدرات وتعدد العلاقات النسائية خارج إطار الزواج والبخل المادي والعاطفي الذي يحوج المرأة ماديا وعاطفيا لغيره، وكذلك الزوج الشكاك والزوج الذي يستعين بالعنف الجسدي لفرض السيطرة والزوج الذي لا يهتم بنظافته الشخصية مما يخلق نفورا، والزوج الذي يستبيح المحرمات، مقدمة نصيحة من ذهب للفتيات في مرحلة الخطوبة «لو لقيتي أي عيب من دول اهربي فورًا».