رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

ممرضة تطالب بعلاج ابنيها بعد حادث أصابهما بالعجز: ولادي بيضيعوا زي أبوهم

كتب: هبة وهدان -

10:35 م | الخميس 18 فبراير 2021

ايمان والدة «اسلام ومحمد اسامة إسحاق»

«الحقوا ولادي هيضيعوا مني» كانت تلك مناشدة وجهتها إيمان عثمان سيد، ممرضة تعمل بأحد المراكز الطبية بالمنصورة بمحافظة الدقهلية، وذلك بعد أن تعرض ابناها إسلام أسامة إسحاق ومحمد أسامة إسحاق لحادث سير على طريق الصلاحات دكرنس من أحد قائدي المركبات الذي لم يكتف بالاصطدام بهما بل عاد بسيارته ليدهسهما.

لم تتخاذل «إيمان» عن عملها في ظل انتشار كورونا وظلت تقدم الخدمة للمرضى رغم أن منزلها في حاجة لها بعد أن أصبح ابناها طريحي الفراش شأنهم شأن والدهما الذي وقع من أعلى بناية وأصابه شلل في العمود الفقري: «ولادي الصديد بياكل في عظم رجليهم وعملنا عملية لكل واحدة فيهم وبرضو الصديد مبهدلهم» .

وتضيف: «الراجل اللي خبطهم واصل ومش عارفين ناخد منه حق ولا باطل حتى المحامي اللي وكلناه اشتراه وجبلنا محضر إتلاف سيارة».

ظلت الممرضة «إيمان» لا تعرف المسؤول عما حدث لابنيها، الا أنها فوجئت عقب مرور 25 يومًا على الحادث، بشخص يتردد على المستشفى ليخبرها بالحقيقة: «قالنا أنا والد اللي خبط الأولاد عاوزين كام وتتراضوا؟»، حسب الممرضة  لـ«الوطن».

وعلى الرغم من أن الممرضة «إيمان» تسكن في منزل بسيط ومتهالك، إلا أنها لا تطالب بشيء أكثر من أن يعود ابناها لمساعدتها للإنفاق على المنزل كونهما كانا يقودان «توكتوك» كوسيلة مواصلات من وإلى القرية :«عاوزة أعرضهم على دكتور عظام كويس لأن ممكن ندخل لا قدر الله في بتر ووقتها هحس إن ضهري ورجلي اتكسروا بعد ما جوزي وولادي قعدوا في البيت وأنا اللي بصرف عليهم».

السيدة الأربعينية تعمل على مدار 12 ساعة يوميا، إلا أنها لا تستطيع الإنفاق على مرض ابنيها وزوجها، حيث إن راتبها لا يتخطى 1500 جنيه: «أنا بشتغل من 8 بالليل لـ 8 الصبح والحمدلله مستورة كل اللي شاغلني ولادي ولما بشوف دموعهم بقولهم لازم ترضوا بقضاء ربنا وكل اللي عاوزاه حقهم وبس».

ومن منطلق «ماضاع حق وراءه مطالب»، ل ازالت «إيمان» بعد مرور عام على الحادث تطالب بحق ابنيها، كون أنه لا يوجد أحد يسمع استغاثتهما: «أنا بستغيث بالرئيس السيسي ووزير العدل، ابني الحوض عنده تم لحمه بشكل غلط وبيمشي معووج.. فين العدل أنا بستغيث بكل حد له سلطة في البلد يقف جنبنا وحسبي الله ونعم الوكيل».