رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«قلب أخويا عليا حجر».. أشقاء وفاء طردوها وتعيش في المحطة منذ 5 سنوات

كتب: أنس سعد -

07:23 م | الأحد 31 يناير 2021

وفاء علي

بعد وفاة والديها، اتفق إخوتها الخمسة على طردها من البيت بدون سبب مفهوم، ولم تجد مأوى تذهب إليه وتحتمي به سوى محطة القطار في محافظة الأقصر، والتي قررت الإقامة فيها طوال الـ 5 سنوات الماضية، وتحملت وفاء علي، 30 عامًا، سنوات من التشرد لم يكن لها ذنب فيها.

اقرأ أيضًا.. «أسماء» تروي حكاية شبابها الضائع على الرصيف

تروي «وفاء» أنها عانت كثيرًا منذ وفاة أبيها في حادث سير في عام 2013، وبعده بشهور قليلة لحقته والدتها، وبدأت معاملة إخوتها لها تتغير كثيرًا، كما أنها تحولت إلى معاملة عنيفة، وفي أحد الأيام أخبروها بضرورة تركها المنزل والبحث عن مكان تعيش فيه، بحجة أنهم سويبيعونه، مضيفة: «إخواتي 3 ولاد وبنتين بس طول عمرهم قاسيين عليا، ولما أبويا وأمي ماتوا الموضوع اختلف جدًا وبدأوا يعاملوني وحش، وفجأة لقيتهم بيقولولي إني لازم أمشي من البيت عشان هيتباع ولما طلبت حقي ضربوني».

طرد إخواتها لها

خرجت في ذلك اليوم والدموع تنهمر من عينيها تمشي بخطوات عشوائية لا تعلم أين تذهب، حتى استقرت على العيش في محطة القطار، تقضي نهارها كاملاً في بيع «المناديل»، لتحصل على بعض الجنيهات التي تعينها على الطعام، حيث تؤكد أنها خرجت من المنزل تاركة كل شئ تقريبًا، فلا تحمل حتى بطاقة شخصية أو شهادة ميلاد.

تقول «وفاء»: «بقدر أجيب حق لقمة أكلها وبنام في المحطة وولاد الحلال بيعطوني هدوم وبطاطين، ومن غيرهم هموت من التعب والبرد بس ربنا كريم ومابيسيبش عبده».

حلم الحصول على بطاقة شخصية

لا تتمنى «وفاء»، سوى الحصول على غرفة بسيطة تحتمي بها من سخافات الشارع، ومن البرد الذي يصعب على الموجودين في نتازلهم تحمله، فما حال الموجودين في الشارع، وتضيف: «مش عاوزة حاجة غير إن يبقى عندي بطاقة أقدر من خلالها أقبض معاش أبويا وأمي اللي كانوا موظفين، وكمان أخد أوضة إيجار بسيطة تحميني».