رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

تعديلات قانون ختان الإناث..عقوبة تصل إلى 20 عام لمرتكب الجريمة

كتب: محمد خاطر -

04:31 ص | الأحد 24 يناير 2021

أدوات يستخدمها البعض في عملية الختان

أكدت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن التعديلات التي أدخلت مؤخرا على قانون ختان الإناث، وقرار مجلس الوزراء، بتغليط عقوبة ختان الإناث أسعدها بشدة، مشيرة إلى أن هذا القانون غريب بعض الشئ، وأدخلت عليه الكثير من التعديلات خلال الأعوام الماضية، ولكن تشديد العقوية اليوم، فهذا أمر جيد كنا ننتظره جميعا.

وأضافت «مرسي»، خلال مداخلة هاتفية السبت، مع برنامج «كلمة أخيرة»، من تقديم الإعلامية لميس الحديدي، والمذاع على فضائية «ON»، القانون الموجود أمامنا اليوم، يحتوي على الكثير من التفاصيل، حيث عرف للمرة الأولى، ماذا يعني ختان للأناث، وقدم التعريف الذي يتوافق مع المعايير الدولية لتشويه الأعضاء التناسلية.

وأكدت رئيس المجلس القومي للمرآة، أن اليوم لدينا تعريف واضح وصريح، ولا يمكن لأحد أن يتحايل على التعريف الموضح بالقانون، بالإضافة إلى أنه شدد العقوبة، لتصل إلى 10 سنوات، كما يتيح للقاضي توقيع أقصى حد على الجاني، في حالات إحداث عاهة مستديمة أو موت.

إجراء ضد الطبيب والتمريض المشارك بعمليات الختان للإناث

واشارت إلى أن الفكرة في هذا القانون، أنه بدأ يكون هناك إجراء ضد الطبيب والتمريض، بالسجن المشدد لعشر سنوات، وقد تصل إلى 15 و 20 سنة في بعض الحالات، منبهة أن هذه الأرقام ليست بالسهلة ومن المفترض أن تكون رداع أمام كل من يشارك في جريمة ختان الإناث.

وأردفت، أننا نتكلم عن قضية نعتبرها اغتيال للطفولة، واغتيال للمرأة في المستقبل أيضا، مصرحة أن أكثر ما أسعدها من تلك التعديلات، كان بند إغلاق المنشأة الطبية التي تسمح بإجراء هذه الجريمة، موضحة أن الطبيب الذي سيمارس تلك الجريمة بعيادته ستغلق، وأيضا إذا قام بتلك العملية بمستشفى ليس صاحبها أو يمتلكها، ستغلق أيضا.

وأكملت «مرسي»، الجديد بهذا القانون أيضا، أنه في حالة إغلاق المنشأة الطبية، سيتم الإعلان بأكثر من جريدة موقع إلكتروني كبير، حتي يعلم الجميع سماح تلك المنشأة الطبية بهذا الفعل الإجرامي، وحتى تكون الخسارة مادية ومعنوية لهذه المنشأت.

وأتمت أن بند المعاقبة بالحبس، لكل من روج أو دعى أو شجع بأحدى الطرق المبينة بالمادة 171 لارتكاب جريمة ختان أنثى، حتى لم ترتب على فعل أثر، بتحقق هذه الجريمة أو عدم تحققها، سيعاقب على تشجيعه على ذلك، مشددة أن »أي حد بيشجع الختان أو بيحلل الختان، سيعاقب سيعاقب».

وأعربت عن تمنيها أن يحي هذا القانون بنات مصر، من تلك الجريمة بحقهن، لافتة أن المجلس القومي للمرأة أنشأ لجنة وطنية للختان، بها كل الجهات الوطنية الحكومية وغير الحكومية، لمحاربة هذه العادة.

العاهة المستديمة

وتعليقا على ذلك، قالت الدكتورة أميمة أدريس استاذ أمراض النسا والتوليد بكلية طب القصر العيني، إنها ترى أن مصطلح العاهة المستديمة المستخدم في أحد بنود عقوبات القانون، قد تسبب مشاكل مستقبلا، وكان من المفترض التأكيد أن هناك حبس لعدد معين من السنوات، بسبب هذا الفعل، دون تحديد أذا كان سبب ذلك عاهة مستديمة أم لا أو السجن المشدد لعشر سنوات في حالة الموت.

وأوضحت في لقائها السبت، مع الإعلامية لميس الحديدي، مسألة أثبات العاهة المستديمة للفتاة صعبة بعض الشيء، وأن يتم تحويل تلك الفتاة الصغيرة التي تعرضت للختان لطب شرعي حتى يحدد تلك العاهة المستديمة، لن تكون سهلة على الطفلة، كما سينتج عنها تسويف بالقضاء، لأنتظار قرار الطب الشرعي.

وأعلنت أنها غير موافقة على تلك المسألة بالأخص، لأنه من الصعب إثباتها، ولا يجب أن يتضمن القانون هذا المصطلح، لأن الختان في حد ذاته عاهة، ولا يجب أن ننظر هل سبب عاهة مستديمة أم لا.

اتفاق في الرؤى

وهو ما اتفقت عليه رئيسة المجلس القومي للمرأة، مؤكدة أن القانون بالفعل يضمن توقيع عقوبة بحد أدني 7 سنوات، دون الانتظار إذا كان حدث عاهة مستديمة للفتاة أم لا، ولكن في حالة التأكد من حدوث عاهة تتغلط العقوبة لتصل إلى 10 سنوات.

فيما أعلنت عن حزنها من أن نسبة عمليات الختان للإناث التي تحدث في مصر،عن طريق أطباء بنسبة تصل إلى 80% من مجمل تلك العمليات.

عظمة المشرع

ومن جانبها قالت المحامية مها أبو بكر، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي، إن في هذه الأشكالية تأتي عظمة المشرع، في تفريقه بين طبيعة عمل من يقوم بهذه الفعلة سواء كان طبيبا أو «داية» أو غيره، مؤكدة أن القانون شدد عقوبة الطبيب بالمقام الأول، بالسجن من 7 سنين إلى 10 سنوات في حالة الوفاة، بينما غير الطبيب يعاقب بالسحن من 5 إلى 7 سنوات، وهنا تكمن عظمة المشرع لفهمه منطق الأمانة، لأن الطبيب هو صاحب الأمانة.