رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

اللجنة الوطنية للقضاء على الختان تشكر الحكومة بعد تغليظ العقوبة

كتب: يسرا محمود -

06:34 ص | الجمعة 22 يناير 2021

ختان الإناث

وجَّهت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، برئاسة مشتركة بين المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للطفولة والأمومة، الشكر والتقدير للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، لموافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون الذى تقدمت به اللجنة الوطنية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية لدراسته بوزارة العدل، ويتضمن مشروع القانون تعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، لتقرير عقوبة رادعة حيال جرائم ختان الإناث.

وأعربت الدكتورة مايا مرسى رئيسة المجلس القومى للمرأة، فى بيان أصدرته اللجنة أمس الخميس، عن سعادتها وفخرها بموافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، مؤكدة أن ذلك يعد انتصارا كبيرا للمرأة والفتاة المصرية، كما يعد دفعة قوية للأمام فى ملف تجريم ختان الإناث فى مصر حيث يضمن المزيد من الحماية للفتيات فى قانون العقوبات.

وأوضحت أن ما جاء في التعديل بتوقيع عقوبات رادعة لمن يمارسون هذه الجريمة ومن يطالبون أو يدعون أو يروجون لإجرائها سيساهم بدرجة كبيرة فى الحد من ممارستها.

وقالت الدكتورة مايا مرسي إن موافقة مجلس الوزراء تعد أيضاً تكليلاً للجهود الحثيثة التى قامت بها اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث منذ تشكيلها فى شهر مايو 2019، حيث قامت اللجنة الوطنية فى إطار عملها بتشكيل لجنة لدراسة الجوانب التشريعية المتعلقة بتجريم ختان الإناث فى القوانين ضمت فى عضويتها «المجلس القومى للمرأة والمجلس القومى للطفولة والأمومة والنيابة العامة ووزارة الداخلية، ونقابة الأطباء، ووزارة الصحة والسكان»، وبمشاركة الطب الشرعى.

وأضافت أن تلك اللجنة اقترحت تشديد عقوبة الختان، وتوسيع نطاق التجريم، ليشمل كل من روج أو دعا أو طالب بإجراء هذه الجريمة، ومعالجة وضع مرتكب الختان من الطاقم الطبى، والذى يقوم بأداء جريمة فى حق مهنة الطب الشريفة، وعدم الإشارة إلى مصطلح المبرر الطبى فى جرائم ختان الإناث.

ووجهت باسم اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، الشكر والتقدير إلى وزارة العدل والنيابة العامة، لدورهما المهم وتعاونها المثمر للخروج بتعديل مواد ختان الإناث.

من جانبها، أعربت الدكتورة سحر السنباطى أمين عام المجلس القومى للطفولة والأمومة، عن سعادتها بموافقة رئاسة مجلس الوزراء، على مشروع قانون تغليظ العقوبة على جرائم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث والمعروف بالختان، مؤكدة أن ذلك يعد انتصارا جديدا لحقوق الفتيات والأطفال فى ظل القيادة السياسية الحكيمة.

وأشارت إلى أن ذلك يأتى تماشياً مع ما تشهده المرأة والطفل من تمكين، وتشريعات تصون حقوقهن، فهى خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، كما يعد دعماً قويا فى محاربة هذه الجريمة.

وقالت "السنباطى" إن تغليظ العقوبات المقررة على هذه الجريمة، سيعد رادعاً قوياً لكل من تسول له نفسه أن يأتى أو يدعو ويروج أو يسهل هذا الفعل فى حق فتياتنا فلذات أكبادنا، هذه الجريمة التى تفضى إلى الموت فى أحيان كثيرة كما أنها جرح غائر فى نفوس بناتنا.

ولفتت السنباطى إلى أن حذف كلمة «دون مبرر طبى» من نص المادة، جاء تماشيا مع عدم وجود أى مبررات لهذه الجريمة البشعة التى لا يوجد لها أى أصل فى الطب ولا تدرس، وما هى إلا موروثات وثقافات بالية، كما أنها ممارسة ضارة ليس لها أى فوائد صحية ولا تعتمد على أى مرجعية دينية.

وقالت إن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، تجدد عزمها على إنهاء هذه الممارسة والقضاء على هذه الجريمة، مناشدة جموع المواطنين بضرورة الإبلاغ عن تلك الجرائم عبر آلياتنا، وهى الإدارة العامة لنجدة الطفل على رقم الخط الساخن 16000 والذى يعمل على مدار 24 ساعة، أو من خلال تطبيق الواتس اب على الرقم 01102121600، أو من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومى للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك.

يذكر أن التعديلات جاءت فى المادتين "242 مكررا"، و "242 مكررا أ"، حيث نص التعديل فى المادة "242 مكررا"، على أن "يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختاناً لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية أو سوّى، أو عدّل، أو شوّه، أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مُستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 7 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت، تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 10 سنوات".

كما نص التعديل، فى هذه المادة، على أن تكون العقوبة السجن المشدد إذا كان من أجرى الختان طبيباً أو مُزاولاً لمهنة التمريض، فإذا نشأ عن جريمته عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المُشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد، لمدة لا تقل عن 15 سنة، ولا تزيد على 20 سنة.

كما نصت التعديلات فى المادة "242 مكررا أ" على أن يُعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه، على النحو المنصوص عليه بالمادة "242 مكررا"، كما يُعاقب بالحبس كل من روّج، أو شجع، أو دعا بإحدى الطرق المبينة بالمادة "171" لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله أثر.

يذكر أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث أنشئت فى شهر مايو 2019، حيث تم الإعلان عن تشكيلها خلال اجتماع الدكتورة مايا مرسى مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى 21 مايو 2019، بعضوية ممثلين عن كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدنى المعنية، بالإضافة الى التعاون مع شركاء التنمية.