رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

طليقها خطفه 5 شهور.. «علا» تستعيد نجلها بعد عذاب: بوست الأرض لما رجعلي

كتب: آية المليجى -

02:07 م | الجمعة 15 يناير 2021

علا وطفلها

5 أشهر من المعاناة الأصعب في حياة علا عبد المهمين، ذاق قلبها مرارة الحرمان من رؤية طفلها، التي فقدت أثره ولم تعرف له مكانا، بعدما أخذه طليقها بحجة زيارة جدته، ليعاقبها بخطفه بعيدًا عن أعينها وحضنها، وتخوض الأم رحلة قاسية بين البحث في الشوارع، وطرق الأبواب، والحرمان من النوم، حتى نجحت بعد معاناة في إعادة صغيرها إلى حضنها من جديد.

الحكاية بدأت حين انفصلت «علا» عن زوجها قبل 3 أعوام، واكتفت وقتها، بابنها الصغير، ترعاه وتربيه بين أحضانها، وسط غياب الأب الذي لم يسأل عليه أو يطلب حتى رؤيته، ووسط رعايتها لابنها وتحمل تربيته بمفردها، انتقلت السيدة بين أروقة محاكم الأسرة للحصول على النفقة.

قضت المحكمة لصالح «علا»، بالحصول على نفقة، ليعاود الأب في الظهور مرة أخرى: «لقيته بيتصل بيا وبيطلب يشوف ابنه، اللي مكنش يعرف حاجة عنه»، فرحت الأم، فأخيرًا سيلتقي طفلها بوالده، لكن ظل القلق يطاردها بعض الشيء، حين طلب أن يأخذه لمدة أسبوع. 

في شهر سبتمبر الماضي، كان اللقاء الأخير الذي جمع «علا» بطفلها، قبل أن تستجيب لطلب والده، طالت مدة غياب الطفل، وحاولت الاتصال بأبيه، ويأتيها الرد: «كان بيقولي الولد متعلق بينا، خليه قاعد معانا شوية»، تزايد القلق في قلب الأم، التي ذهبت لمنزل والدة طليقها، لتفاجئ بطردها ومنعها من الدخول: «قولتلهم عاوزة ابني، بقوا يطردوني، وبقيت أعيط للجيران لغاية ما كنت أصعب عليهم».

توسلات وبكاء مستمر من الأم، لكن كل ذلك لم يمنع طليقها من تنفيذ مخططه، إذ فوجئت «علا» باتصال من جيران والدة طليقها، لإخبارها بأنهم غادروا المنزل: «لقيت الجيران بتكلمني بتقولي هو أنتي خدتي ابنك، دول مشيوا وسابوا البيت»، لتسارع بالذهاب إلى هناك، لتجد الباب مغلقا بقفل حديدي.

انقطعت الأخبار وأغلقت الهواتف، ولا تدرك «علا» مكانًا لابنها، للتبحث عنه بين الشوارع وفي الطرقات: «سبت شغلي.. وبقيت أنزل من 7 الصبح لغاية 2 بليل، أجر عربية وأدور عليه في الشوارع، روحت أماكن غريبة زي بهتيم والعبور، كنت بدور بين أحبال الغسيل على هدومه».

لم تكف الأم الثلاثينية عن محاولاتها المستميتة، فعلى عتبة عمل زوجها، بأحد المصالح الحكومية، جلست تبكي، وهي تحاول رؤيته، لكنه كان دائمًا يتهرب من رؤيتها: «كنت بروح أقعد قدام شغله وأعيط، مكنتش أعرف أشوفه برضوا».

المراقبة كانت إحدى الحلول التي لجأت إليها «علا»، وأتت بثمارها، حين تمكنت من الإمساك بطليقها أمام محطة مترو كوبري القبة، لتدخل في مشاجرة معه: «فضلت أراقبه، لغاية ما مسكته قدام المترو، وكانت الساعة 7 الصبح، ضربني وقولتله هنتحبس، معنديش عقاب أكتر من أنك تحرمني من ابني».

محاضر متبادلة حررت بين الطرفين، اتهمت «علا» طليقها بخطف ابنها، ليقابلها بمحضر التعدي بالضرب، ومن قسم الشرطة إلى النيابة العامة، وهنا قابلت الأم الثلاثينية الدعم من وكيل النيابة الذي واجه طليقها بقوة، حين أخبره بفتح تحقيق عن خطف الولد، وسوف يتم حبسه: «ساعتها فعلًا خاف من الحبس، خاصة أننا في النيابة، وكلم مامته عشان تجيب الولد».

ساعات طويلة قضتها «علا» داخل النيابة، برفقة المحامية سلوى المغربي، التي تولت الدفاع عنها، حتى أتت أم طليقها بالصغير، لتنسى كل متعاب البحث عنه، وتتبدل دموعها إلى أفراح، وتجري عليه لاحتضانه: «لما شفته جريت عليه ووطيت على رجله أبوسها وبوست الأرض، مكنتش مصدقة أني شفته بعد 5 شهور عذاب».