رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«نقاشة» بدرجة صاحبة أعمال وفني «ديكوباج»: الأسطى مروة وافتخر

كتب: روان مسعد -

04:32 ص | السبت 09 يناير 2021

مروة عصام

بسعادة وشغف مثل فتاة لا تزال تتعلم، تمسك مروة بالفرشاة وأدوات العمل في «الديكوباج»، لتتحول من تلك الفتاة الارستقراطية خريجة كلية الفنون التطبيقية قسم ديكور، إلى «الأسطى مروة»، لم تخجل يوما من عملها، تفتخر بالنقاشة التي أصبحت تمثل كل حياتها، تحقق أحلامها التي تسع العالم، فتتحقق أمامها رويدا، ولا زالت في انتظار المزيد لتحقيقه.

عرفت مروة عصام صاحبة الـ41 عاما بالـ نقاشة في مجالها، لم يقف أمامها عائق الزواج وإنجاب طفلين هما، علي في الـ15 من عمره، وعمر في الـ12 من عمره، يل كانت الأسرة بمثابة الوقود الذي حركها لتحقيق مزيد من الأحلام، لأنها تزوجت بمجرد أن تخرجت، فما عاد ينفعها العمل لدى مكاتب الديكور التقليدية كموظفة فيها بمواعيد عمل، حينها لجأت إلى العمل الحر.

أسست مروة مكتب ديكورات خاص بها للتصاميم الداخلية، ولكنها أرادت المزيد، التميز هو ما تطمح إليه، رغم عبء البيت والأطفال، تعلمت مرة فن جديد من فنون «النقاشة»، أو «الديكور»، وهو «الديكوباج»، وهو عبارة عن صورة ملزوقة، يكتمل جمالها بالرسم والألوان، لتتحول إلى لوحة مرسومة أكثر منها صورة ملزوقة، بدأت من «ترابيز» المطبخ، ترسم على الأساس الداخلي فقط، ولكنها أخذت دورات تعليمية لتنمي موهبتها، ومن الكورسات إلى فيديدوهات «يوتيوب»، والتعليم الذاتي وعن بعد، حتى تحول الديكوباج إلى محور حياتها.

اصبحت ترسم «الديكوباج» على الأثاث والحائط، والستائر، والأقمشة، والأبواب، وكل قطع الأثاث تقول في حديثها لـ«هن»، «كل حاجة اقدر اغيرها الوان الحيطة او الاثاث اصلحه او اجدده في حاجة معينة، وده كان صعب في الاول دلوقتي لا، من وقت تخرجي من 2003 ولحد دلوقتي وانا بعلم نفسي وبطور ادائي».

بعدما كانت مروة تعمل ديكوباج على طاولة مطبخها، خرجت إلى غرفة المعيشة، ومنها إلى ورشة خاصة بها تعمل فيها، هذا بالإضافة إلى مكتب الديكور الذي كانت تديره مع فريق عمل كامل من العمال، فأصبحت صاحبة أعمال في مجال الديكورات، «كنت بدير مكتب كامل فيه عمال، ولكن الديكوباج انا اللي بعمله بنفسي بعيد عن العمال، لان محدش بيبقى عارف يعمل اللي انا عايزاه بالظبط»، نجاح مروة دفع عملائها ومزيد من الناس إلى الرغبة في تعلم فن الديكوباج، فبدأت في تقديم ورشات تعليمية خاصة بها لؤلاء الناس.

تقول مروة، «الناس كلها بدات عايزة تتعلم مني وبدات اوفرلهم ماتريـال والمكان يكبر لحد ما بقينا اكبر مكان في مصر بيعلم وموفر خامات ديكوباج وبيطلع منه ناس اساميهم بقت كبيرة في السوق، معظمهم مالوش علاقة بالكليات الفنية، مجرد هواية، خريجين طب وصيدلة موهوبين بس مش عارفين وبقى عندهم صفحات ومشاريع ومصدر دخل رئيسي من التعليم ده».

لا تغفل مروة دور زوجها، المهندس أحمد البسيوني، الذي تعتبره رئيسيا معها وبوصلة نجاحها الأكيدة، «هو بصراحة بيساعدني في الشغل، دوره مهم جدا معايا وشايل من عليا حاجات كتير، لما الشغل كبر بدأ يساعدني وطور جدا الجانب التجاري وهو اللي يشوف ايه ناقص يوفره للناس، لدرجة بقى يجيلنا ناس منفرعهمش يشتروا ومخدوش ورش بقينا منفذ، زواج 16 سنة الحمدلله واقف في ضهري طول الوقت ده».

لا تخجل مروة من كونها «نقاشة»، فهو اللقب الذي يسعدها بشدة، «انا نقاشة وبخرج بهدومي بتاعة الورشة اشتري حاجات لو انا في الشغل عادي، ولما حد بيقولي انتي نقاشة دي حاجة بتفرحني جدا»، وتحلم مروة بالعالمية أن يصبح عملها في مصر وخارجه، سواء التعلم أو البيع أو عملها هي الخاص، «فاضلي حلم واحد بس اني اطلع برا مصر، الناس اللي بعملها وبتكبر وتيجي تنقلي انبساطهم ده بالنسبالي نجاح كبير بغض النظر عن المبيعات، ولما ده بيفرق في نفسيتهم، ويكونوا مكتئبين ويفرحوا بتعليمهم فن، بيبقوا مبسوطين وبتفرق جدا انا بعتبره نجاح كبير».