رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الجميلة والساطور.. قصة طالبة جامعية احترفت العمل بالجزارة: فخورة بشغلي

كتب: محمد عزالدين -

05:22 م | الجمعة 08 يناير 2021

منة الله

ترتدي ملابس الجزارة، تقف على الطاولة وسط المحل، في يدها ساطورا، تدب به قطعة كبيرة من اللحم، تفتتها وتضع منها على الميزان، لتكيل للزبائن حسب احتياجاتهم، لولا حجابها وملامحها الأنثوية الجميلة، لظننت أنها أحد كبار المعلمين بالمدبح.

الوصف السابق ليس مشهدا من فيلم «المدبح» للفنانة نادية الجندي، بل قصة واقعية بطلتها منة الله محمد، طالبة بجامعة الإسكندرية، تعمل مع والدها في محل الجزارة الخاصة به، في البداية كانت تساعده في وزن اللحوم، ثم تعلمت تدريجيا تفاصيل التعامل مع الذبيحة، بداية من الذبح حتى السلخ: «ربنا مكرمش والدي بولد، فأنا بدأت أعوضه بعدم وجود الولد أنى أبقى مكانه».

جزارة منذ الطفولة

تصف «منة» ردود أفعال الناس عندما رأوها في محل الجزارة، بأنها كانت مرتبكة وتحمل كثيرا من الاستغراب في البداية، لكنهم بدأوا يتأقلموا مع الوضع تدريجيا، موضحة خلال اتصال عبر تطبيق «زووم»، ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، على شاشة التليفزيون المصري، أنها بدأت تساعد والدها منذ أن كان سنها 9 سنوات: «بلبس عفريتة أو لبس ذبح في الشغل».

صحابي استغربوا

«الناس بتيجي مخصوص عشان شغلي الحمد لله كويس، والحيوان مش بيجري بين إيديا، بكتفه كويس»، تقول «منة»، لافتة إلى أن زملائها في الجامعة عرفوا مؤخرا أنها تعمل في محل جزارة، إذ لم يكن لديها علاقات صداقة كبيرة في البداية، مؤكدة أن ذلك لم يشعرها بضيق: «استغربوا في الأول بعد كدة شجعوني جدا، وبيجوا يشتروا من عندي».

أغلبية الناس بتشجعني

عن ردود أفعال السوشيال ميديا على عمل «منة» بالجزارة: «كانت الأغلبية بتشجعني، وفيه ناس بردو معترضة، بيقولوا لي إزاي بتعملي الحاجات دي وأنتي بنت.. وأنا ما اهتمتش مدام بساعد والدي وهو راضي بكده فأنا ميفرقش معايا الكلام السلبي، والشغلانة مش عيب أو حرام».

مش باكل لحمة وناوية أكمل

لا تأكل «منة» اللحم من الأساس، مرجعة السبب إلى كثرة تعاملها مع الذبح ومشاهدة الدم: «أنا ناوية أكمل في عمل الجزارة حتى بعد تخرجي من كلية التجارة جامعة الإسكندرية، وناوية أتعلم التسويق والإدارة بشكل أكبر، عشان أمشي في المجال».