رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

التزمنا مرة واتصابنا.. أسرة كاملة تهمل موجة كورونا الثانية بعد إصابتهم الأولى

كتب: آية أشرف -

09:09 ص | الثلاثاء 29 ديسمبر 2020

أسرة دينا

فترة وجيزة نتج عنها إصابات قليلة، وحالات وفاة أقل، وكانت هي المدة بين الموجة الأولى من تفشي فيروس كورونا، وعودة الموجة الثانية بشكل أكثر شراسة. 

فباتت الموجة الثانية تأخذ أمامها الكبير والصغير، تودي بالجهازين التنفسي، والهضمي، حتى أصبحت الإصابات بالجملة، وبأعداد هائلة. 

وعلى الرغم من حدة وشراسة الموجة الجديدة، إلا أن البعض ربما لم يُبالِ بها، خاصة من لدغتهم الموجة الأولى، فأصابتهم وتركت آثارها من قبل. 

 ربما شعور بالطمأنينة، أو الزهد سيطر على «دينا علي» صاحبة الـ26 عاما، بعدما أصيبت من قبل هي وأسرتها المكونة من 5 أفراد، خلال الموجة الأولى، رغم التزامهم بجميع الإجراءات الاحترازية. 

«حقيقي مش في بالنا الموجة دي لأننا خلاص أتصابنا مرة وكنا ملتزمين حتى، وطالما الجسم اتصاب معتقدش هنتصاب تاني خد مناعة»، هكذا بررت الفتاة العشرينية حديثها لـ «هن»، مؤكدة أنهم ملتزمون بالأمور البسيطة وهي غسل اليدين وارتداء الكمامة الطبية فقط. 

وكانت أسرة «دينا» أصيبت جميعا خلال الموجة الأولى، تحديدا بعدما اختلط والدها بشخص مصاب ونقل العدوى للجميع. 

وكانت الأعراض التي اعتبروها بردا في البداية، تتطور يوما بعد الآخر على والدها صاحب الـ 63 عاما ومن ثم شقيقتها، ثم شقيقها ووالدتها، وهي أيضا، الأمر الذي دفعها للتحرك كالجندي المجهول للسيطرة على الأمر والوصول إلى العلاج دون أن تنقل لهما الذعر خوفا على حالتها النفسية.  

وعن الأعراض التي طالتهما في الموجة الأولى، كان ارتفاع درجة الحرارة وكحة وألم في الجسم، مع هذيان ودوخة، وصداع، وفقدان حاستي الشم والتذوق، ورعشة في الجسم وضيق تنفس بسيط، مشيرة إلى أنها اختلفت من شخص لآخر. 

العديد من الإجراءات الاحترازية، والنظام الغذائي الصارم، مع اتباع البروتوكول كانوا السبب لخروج الأسرة من الغُمة، خلال العزل المنزلي. 

وعن برتوكول العزل المتبع خلال التعافي من الموجة الأولى كان الانعزال من بعضهما البعض، كما أنهم لم يستخدموا نفس «الحمام» أو الحوض إلا بعد تعقيم شديد، مع تطهير كافة الأشياء بالمنزل باستخدام الكحول والمواد المطهرة، والكلور وغيرها، فضلا عن استخدام أدوات مطبخ من الكارتون، مع الطهي بالماء المغلي، مع ارتداء الكمامات والقفازات طوال تواجدهما في المنزل. 

ولم تهمل أسرة الفتاة العشرينية النظام الغذائي السليم، وهو سلطة خضار يوميا، في الصباح مع الفلفل بألوان، والبيض، شوفان ولبن، ولم يتناولا سوى اللحوم المسلوقة مع الخضار المشوي، فضلا عن العصائر الطبيعية والسوائل.