رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

فيديو.. «الجندي» يعرض أول وثيقة زواج تشترط عدم الاعتداء بالطلاق الشفوي

كتب: محمد خاطر -

08:41 م | الأحد 27 ديسمبر 2020

الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

كشف الشيخ  خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن أول وثيقة عقد زواج تشترط عدم الطلاق الشفوي، قائلا «عايز أقدم للسادة المشاهدين أول مفاجئة نختم بيها سنة 2020، مفاجئة من العيار الثقيل، لأنها في الحقيقة مفاجئة عجيبة وفوق خيالكم، وستقلب موازين الأمور، وكافة المسائل الخلافية في قضية الطلاق الشفوي».

وأضاف الجندي، «كنت في عقد قران الخميس الماضي، بعد إصرار من العريس والعروسة على حضوري، وقول صيغة عقد القران، قبل أن يعقد قرانهم الشيخ محمد عبدالصبور، الذي أكد لي أن العريس والعروس رفضا الإمضاء على وثيقة عقد القران، إلا بإضافة هذا الشرط، الذي طلبت منهم أن أطلع عليه، وكانت المفاجئة أن العريس والعروسة وأهلهما، اشترطوا في عقد وثيقة الزواج وكتبوها بالنص بقسيمة الزواج، بعدم الاعتداد بالطلاق الشفوي.. اتفقا الزوجان على ذلك».

اختيارات الناس

وأشار «الجندي»، خلال حلقة اليوم الأحد من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على فضائية «dmc»، إلى أن ذلك معناه، أن تلك هي اختيارات الناس والشعب، واختيارات الزوجين وكل الناس التي كانت متواجدة بعقد القران، وبالفعل وقعوا على الوثيقة بعد أن احتوت على هذا الشرط.

الأفكار الجديدة في الدعوة ليست بدعة ولا ضلال

وتعليقا على هذه الواقعة، قال الدكتور محمد سالم أبو عاصي، الشيخ الأزهري، إن المسألة لها وجهان، أولهما: أريد من خلاله أن أوصل للمشاهدين، بأن الإبداع في الاجتهاد وفي الدعوة بابتكار أفكار جديدة أمر مطلوب، فليس شرطا عندما تبتكر فكرة جديدة، أن تكون بذلك مبتدع وضال، فقد أكون مخطئا، ولكن على العلماء والدعاة المفكرين أن يدرسوا الفكرة الجديدة المطروحة، ولا نتهم صاحبها في دينه وعرضه، فهذا مرفوض في الشريعة الإسلامية، وكم من قولا كان منكرا في القديم عند الفقهاء، وأصبح مستحسنا حديثا، بعد أن تقدمت العلوم وتغيرت البيئة والعادات والأعراف، فالذي كان منكرا بالأمس، أصبح معهودا اليوم.

وتابع «أبوعاصي» موجها حديثه لـ «الجندي»، «فأنت عندما تطرح هذه الفكرة، يوافقك من يوافقك، ويخالفك من يخالفك، لكن في حدود أننا نبحث في مصلحة الناس، ونحسن الظن بعضنا ببعض».

شروط مذهب الأمام أحمد

وأشار إلى أن الوجه الثاني للمسألة، يتمثل في أن أوسع مذهب إسلامي في قضية الشروط، هو مذهب الأمام أحمد، فلديه الشروط على مجموعة أقسام، فلديه شرط معتبر في العقد، بمعنى «واحد بيزوج بنته، قال لزوجها بشترط عليك إن بنتي تسكن معايا، وفي مصلحة للطرفين، فوافق، فيجب الوفاء بهذا الشرط، بحيث إن الزوج لو أخل بهذا الشرط من حق المرأة أن تطلب الطلاق».

الشرط لا ينفذ إلا إذا كان في مصلحة الطرفين

وأردف أن الشرط لا ينفذ إلا إذا كان في مصلحة الطرفين، كما تحقق في مثال الأب الذي اختار أن يزوج ابنته بإحدى الشقق التي يملكها، أما أن يترتب على هذا الشرط منفعة لطرف وضرر لطرف الآخر، فالشريعة تمنع الضرر، ولكن لو وافق الطرف المتضرر على هذا الشرط، فحينها ليس هناك أي مشكلة لأن الطرف نفسه تنازل، فلما ستعترض الشريعة.

وصرح «أبو عاصي»، أن الشرط الثاني في مذهب الأمام أحمد، هو الشرط المخالف للشرع، بمعنى «بنتي ستتزوجك ولكن بنتي سافرة ومش هتلبس حجاب، وبشترط عليك ان بنتي مش هتلبس حجاب أبدا»، وهذا شرط مخالف للشرع يُلغى ولا يُعتبر، ولو أصروا على كتابة هذا الشرط، فهذا لا يعني بأن عقد النكاح والزواج باطل، لا فالعقد صحيح ولكن الشرط لا يُعتبر، فكل شرط ليس في كتاب الله هو باطل وإن كان 100 شرط.