رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«ماما نويل» العراق تبدد خوف الأطفال بهدايا الكريسماس: بهجة وسط الدمار

كتب: عبدالله مجدي -

11:37 م | الأربعاء 23 ديسمبر 2020

شيماء العباسي ارتدت زي بابا نويل لتوزيع الهدايا على الأطفال

تسير وسط الدمار والخراب الذي خلفته الحروب الدائرة على أرض وطنها، ترتدي ملابس ذات ألوان مبهجة مثل الذي يرتديها «بابا نويل»، تستقل دراجتها حاملة معها الهدايا التي كانت اشترتها لتوزيعها على أطفال بلدها الذين حرمتهم النزاعات السياسية والعسكرية من احتفالات العام الجديد مثل بقية أطفال العالم.

شيماء العباسي أو كما يطلق عليها أطفال العراق «ماما نويل»، تحاول إدخال البهجة على أطفال العراق بارتدائها ملابس «بابا نويل»، وتوزع عليهم الهدايا والغناء والاحتفال معهم بمناسبة العام الجديد، لتخلق حالة من الفرحة والبهجة وسط هؤلاء الأطفال.

«كنت طفلة مثلهم وأشعر بمعاناتهم»، تروي شيماء لـ"الوطن"، أن ما ارتكبه تنظيم داعش من حروب ونزاعات على أرض العراق سبب الكثير من الضغوطات والأزمات، التي انعكست بالتالي على أطفال العراق وأثر سلبا على كافة نواحي حياتهم نفسيا وتعليميا وثقافيا وحتى في فرحتهم بالمناسبات القادمة.

أشعر بمعاناة هؤولاء الأطفال فقد تأثرت مثلهم بالدمار

كلما رأت «شيماء» أحد الأطفال يقف وسط الدمار تتذكر معاناتها وهي في مثل أعمارهم، «كنت أتمنى ألعب مثل أي طفل لكن الخوف كان حولي في كل مكان»، لتقرر شراء بعض الهدايا، وتجوب بها أحياء الموصل التي دمرتها النزاعات لتوزيع الهدايا على أطفال تلك المناطق.

سعادتهم تشعرني بالفرحة وأرغب في خروج وطني من النزاعات

تتنوع الهدايا التي اشترتها الفتاة البالغة من العمر 23 عاما ما بين ما يناسب الأولاد والبنات، فتشتري عرائس وأدوات للطبخ وبعض الآلات الموسيقية صغيرة الجحم، بالإضافة لشراء الكرة وأدوات الرسم والتلوين، «ابتسامتهم تجعلني في قمة سعادتي».

رغم أن «شيماء» تجاوزت مرحلة الطفولة، إلا أنها كلما مرت من تلك الأحياء المتدمرة يؤثر على حياتها بالسلب، «مشاهد القصف والدمار شيء صعب ليس للأطفال فقط ولكن للكبار أيضا، فترى أحلامك منهارة مثل المنازل والمدارس التي تدمرت».

تتمنى الشابة العراقية أن ترى وطنها خاليًا من النزاعات والصراعات، وأن تختفي كافة مظاهر الدمار ويعود العمران مرة آخرى، ليبدأ الوطن مرحلة جديدة من البناء والنهضة والتحضر.