رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

«راندا» ساحرة الواحات: تنتج الصابون من البلح وتعلم الفتيات حياكة الخوص

كتب: الوطن -

01:51 م | الأربعاء 16 ديسمبر 2020

أول منتجات تجميل من البلح برعاية "رندا"

صاحبة فكرة إنتاج صابونة التمر الطبيعية، وتبتكرة منتجات تجميل من البلح، وكذا صاحبة مبادرة «تراثى حرفتى»، أول مبادرة نسائية لتعليم فتيات قرية بدخلو بالوادي الجديد، حياكة أوراق الجريد والخوص، إذ دشنت ورشة تدريبية صغيرة لتعليمهن على أيدى سيدات وجدات القرية المحترفات، كأول مبادرة تهدف إلى إحياء الموروث الشعبى للأجيال القادمة وإنقاذه من الاندثار.

حصلت راندا سيف، ربة منزل، من الواحات بمحافظة الوادي الجديد، على بكالوريوس تجارة، رغم أنها مقيمة في القاهرة، حيث تسافر إلى قريتها "بدخلو" في الإجازات والأعياد، وذات مرة فكرت في استغلال نخيل الوادي الجديد من خلال استخدام كل مكوناته من تمر وجريد أو سعف، أو حتى نواة، لعمل منتجات صديقة للبيئة، منها صابون من التمر.

شاهدت راندا، العديد من الفيديوهات على موقع «يوتيوب»، لتعرف طريقة تصنيع الصابونة من التمر، حتى نجحت في العملية، وبعد أن أرسلتها إلى مصلحة الكيمياء لتقييمها، جاءت النتيجة بأنها مطابقة للمواصفات الأوروبية من حيث الأمان، والسلامة، والنظافة، وأعلى من المواصفات المصرية.

لم تقف ربة المنزل، عند ذلك بل قامت بصناعة بن عربي من نواة التمر، كما صنعت من ليف النخل علاج للتصبغات الجلدية وإزالة الجلد الميت، ومن السعف شنط وإكسسوارت وديكور للبيوت، ثم أخدت قرارا باستغلال كل مخلفات النخل، لإنتاج منتجات صديقة للبيئة.

تقول راندا: «الفكرة هنا هي حياكة الخوص من الموروث الشعبي والتراث في الوادي الجديد، الحرفة دي بتقوم بيها السيدات والجدات الكبار في السن، لكن البنات الصغيرين ميعرفوش الحرفة دي، فَضَلت اعلم البنات الصغيرين الحرفة عشان تفضل على طول، بشرط أنها تكون بذوق معاصر، قصدي ذوقهم هما».

جمعت السيدة بنات من قرية «بدخلو»، وعرضت عليهن الفكرة، وتواصلت مع السيدات الكبار، اللاتي يرغبن في تعلم الحياكة، وبدأن مرحلة التعلم، وكبرت الفكرة وأصبح لهن إنتاج في السوق.

أطلقت راندا، والبنات المشاركات لها، مشروع «ركن الطبيعة»، بهدف الحفاظ علي التراث، ومساعدة السيدات اقتصاديا من خلال توفير فرص عمل لهن بالبيت، ومن خلاله ينتجن مواد صديقة للبيئة، بعد إعادة تدوير مخلفات النخيل، مثل الشنط والمنتجات الخاصة بالموضة والإكسسوارات المنزلية وقطع الديكور المصنعة من الخوص، والمستوحاة كلها من التراث.

وتؤكد أن الفكرة الأولى كان الهدف منها إعادة تدوير مخلفات النخيل، ومشروع «ركن الطبيعة» خرج منه فكرة مبادرة «تراثي حرفتي» التي أنتجت صابون من التمر ودبس التمر والقهوة العربي: «أخدت كورسات أونلاين عشان أعمل منتجات للعناية بالبشرة، وبدأنا ننتج مقشر الوجه بالبلح ومرطب الشفاه ومرطب القدم، وكل منتجات البشرة من البلح».

وجهت راندا رسالة إلى كل سيدة مصرية: «أي فكرة تيجي في دماغك نفذيها جربيها، تأكدي أنك هتنجحي المرة اللي بعديها، أي حاجة حاسه أنك هتبتكري فيها جربيها أكيد هيطلع منها منتج حلو».

تحلم بمكان في قريتها «بدخلو» تقيم فيه ورشة قريبة من البنات والسيدات لمساعدتهن على العمل من المنزل: «في بنات مستنية حد ياخد بإيدها، عشان تقدر تنتج بشكل أكبر وتفيد شباب أكتر وتحافظ علي التراث والمهنة».

اختتمت راندا: «فيه مصريين مقيمين في الخارج عندهم شركات ومحلات عايزين ياخدوا المنتج ويسوقوه، محتاجة حد يساعدنى في إنهاء الأوراق الرسمية لصلاحية الصابونة للتداول».