رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«محمد» يرافق ابنته في رحلات التصوير لمدة 700 يوما: نفسي تبقى مشهورة

كتب: آية المليجى -

07:09 م | الأربعاء 16 ديسمبر 2020

غادة وسط الحقول

مع فجر كل صباح، تبدأ رحلة الفتاة العشرينية برفقة والدها، وسط الحقول، فهو الموعد الذي اختارته «غادة»، لتوثق بكاميرتها لحظات شروق الشمس والطبيعة التي تحيطها، جولة بدأتها الابنة مع والدها، قبل عامين، أي ما يعادل أكثر من 700 يوم، فهو رفيقها وحارسها الذي تحتمي به من أي مضايقات تتعرض لها.

تخرجت «غادة» في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، في العام 2018، ومن وقتها بدأ الفراغ يحيطها من كل جانب، ولم تجد الوظيفة المناسبة التي طالما حلمت بها، قكان التصوير هو المتنفس لها، موهبة انتبه إليها والدها: «لقيتها بتقولى يا بابا أنا نفسي اخرج الصبح بدري أصور الشمس والشروق فى الغيط وسط الزرع والخضرة»، هكذا تحدث الأب محمد زكريا، لـ«هن».

تصوير شروق الشمس، البداية التي انطلقت منها «غادة» في التصوير، فلم يكسر الأب بخاطرها، وتتبعها كل يوم في رحلاتهما الصباحية:  «خرجت معها في يوم بعد صلاة الفجر.. وروحنا صورنا الشروق والغيطان.. شفت الفرحة في عينها ومن ساعتها وإحنا بنخرج كل يوم». 

عقب صلاة الفجر، تبدأ جولة الأب وابنته، برفقة مشروبهما المفضل ووجبات الفطور الخفيفة، تجوب «غادة» وسط الحقول بعدستها موثقة لحظات شروق الشمس وسط الحقول، بينما يقف الأب مراقبًا لها وترتسم على ملامحه ابتسامة الفرحة بابنته: «ببقى معها عشان متكونش لوحدها وحد يضايقها أو مثلا كلب يطلع عليها.. بحميها عشان متخافش».

تنتهي «غادة» من جولة تصوير الطبيعة، وتنتقل برفقة والدها إلى مكانهما المفضل عند النخل، حيث يجلسان ويعتلي صوتهما بالضحكات والدندنة بالأغاني، والأسرار التي تبوح بها الابنة لوالدها، بالإضافة إلى ممارستها اليوجا.

تشجيع «محمد» على حلم ابنته في التصوير، جعله يوافق على سفرها إلى الأقصر وأسوان، لالتقاط الصور وسط المعابد الآثرية: «عاوزها تكون مبسوطة وتعمل اللي تحبه».

حب التصوير الذي تنعم به «غادة» انتقل إلى الأب، الذي حرص هو الآخر على تعلمه، لالتقاط الصور لابنته ومساعدتها دايمًا: «اتعلمت التصوير عشانها.. وعشان أعرف أصورها».  

يواصل «محمد» دعمه لابنته لرؤية الفرحة في أعينها حين تلتقط صورة أبرزت تفاصيل الطبيعة: «نفسي أشوفها أشهر مصورة في العالم وتلف العالم كله وتصور المشاهير.. ونفسي برضو تتعين في وظيفة مناسبة لدراستها زي الخارجية».