رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أول قبطان سفن الصيد في مصر.. لقب واحد تتشاركه "ريم وميادة": سخروا مننا

كتب: ندى نور -

09:49 م | الأحد 13 ديسمبر 2020

ميادة رمضان قبطان سفن صيد

يقفن متجاورتين داخل أحد غرف قيادة أحد السفن، تمسك أحدهما الميكرفون الداخلي لتعطي التعليمات للبحارة، توجههم في تحركاتهم للحفاظ على مسار المركب في طريقها، بينما تركز زميلتها في تشغيل ماكينات المركب وتتابع بدقة سرعتها، تكمل كل منهما الآخرى في تلك مهمة الجديدة.

مسيرتهما الدراسية في الأكاديمية البحرية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وتخرجهما في كلية تكنولوجيا المصايد والاستزراع المائي قسم مصايد، ساعد ميادة رمضان وزميلاتها ريم إبراهيم في تولي وظيفة كانت حكرًا على الرجال، فهما أول ضابط مناوبة على سفن الصيد في مصر، لتحاول كل منهما إثبات قدراتها في تلك الوظيفة الجديدة.

لم تكن تعلم "ميادة"، أن عدم تمكنها من الالتحاق بكلية الهندسة قسم صناعة السفن، والتحاقها بالأكاديمة في محافظة الإسكندرية سيكون سببًا في أن تتولى تلك الوظيفة، "حاولت خلال الدراسة أن أحقق النجاح بتفوق لإثبات ذاتي في مكاني الجديد".

ميادة: كنا في الكلية 6 بنات على 14 ولد

طول مدة دراستها بالاكاديمية ظل هدفها نصب أعينها، تعمل باجتهاد لتحقيقه، فلم تجد الطريق لتحقيق حلمها عسيرًا، بل تمكنت من تحقيق حلمها والتخرج من الكلية بتقدير امتياز بصحبة ريم إبراهيم فلم يتفرقا لحظة منذ التخرج ، "أنا وريم اتخرجنا بشهادة بكالوريوس علوم ثروة سمكية كنا في الكلية 6 بنات على 14 ولد ورغم كده قررنا نكمل حلمنا بعد التخرج"، حسب حديثها لـ "هُن".

انتهاء دراستها الجامعية كان أمامها مهة آخرى تتطلب منها اجتهاد مضاعف وعمل أكثر، حيث التحقت بالتدريب في التفتيش البحري، ما مكنها في أن تكون خبرة كبيرة في مجال السفن وطرق إدارتها وطريقة العمل بها، "الدراسة في الكلية جزء ملاحة وجزء تانى تقييم المخزون السمكي وده ساعدنا في تكوين خبرات".

ساعات العمل الطويلة التي تقضيها "ميادة"، لا تشكل أي صعوبات أمامها في أن تستمر في ذلك المجال الذي شغفته، حيث تقضي 6 ساعات يوميا في العمل داخل السفن، "في رحلات بتبقى بالأيام ممكن توصل 20 يوم واحنا مهمتنا نساعد القبطان في متابعة الاجهزة الملاحية وخط السير".

ميادة: ورثت المجال أبا عن جد

أرادت من اختيارها أن تكون ضابط مناوبة على سفن الصيد، أن تستكمل مسيرة أسرتها وجدها، فالعائلة لديها تاريخ في مجال قيادة سفن الصيد وإدراتها، "أنا في المجال أبا عن جد أهلي كلهم بيشتغلوا على مركب صيد".

السخرية من مهمة عملهما خلال دراستهما لم يثنيهما في أن يستمرا في حلمهما وتحويله إلى واقع، فلم يلتفتا إلى الأحاديث السلبية من بعض المحيطين بهما: "كنا بنسمع كلام سلبي كتير هتطلعوا إيه يا سمكة، وهتعملوا إيه على مراكب صيد"، إلا أن ذلك لم يغير من عزيمتهما.

أحلام ميادة وريم لم تتوقف عند هذا الحد، فتتمنى كل منهما تحقيق حلم العمل في الشركة الوطنية للثروة السمكية التابعة للقوات المسلحة، معربتان عن أملهما العمل في أسطول الصيد الموجود بالشركة.