رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"هتسيبني لمين؟".. قصص 3 أمهات رحلن حزنا على وفاة الابن البار

كتب: أحمد حامد دياب -

06:33 ص | الثلاثاء 08 ديسمبر 2020

مجدي سامي ووالدته

حكايات متداولة عن أمهات لم يتحملن فراق الابن البار ولحقوا به بعد وفاته حزنًا وكمدًا ليلحقوا بفلذات أكبادهم في العالم الآخر.

"هن" يرصد لكم 3 قصص لأمهات لم يتحملن فراق أبنائهن كما يلي:

وفاة أم بعد ساعة من موت ابنها في الشرقية

"هتسيبني لمين يا ابني، مش هعرف أعيش بعدك، كنت خدني معاك يا ضنايا".. كلمات ترددها أم مكلومة، بعد صدمة عنيفة دارت برأسها في لحظات قاتمة السواد، أثناء تلقيها خبر وفاة فلذة كبدها، إثر إصابته المفاجئة بسكتة قلبية، وكأن القدر أبى إلا أن يجمع بين "مجدي سامي" وأمه، التي رحلت بعد ساعة من وفاته، رافضة الحياة بعد فقده.

وقفت الأم المكلومة، تتلقى كلمات العزاء في فقيدها الراحل، تباينت مشاعرها بين ألم، إغماء، صدمة، وصراخ، لحظات مرت على أهل قرية الصانية التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، كأنها سنوات من الأحداث المتلاحقة، وكأنه سيناريو لفيلم سينمائي مليء بالتراجيديا، حزنا على وفاة شاب ووالدته في اليوم ذاته.

رفضت الأم أن تترك ولدها يبيت ليلته وحيدا في قبره، وكأنها مصرة على مصاحبته في محياه ومماته، ليتحول العزاء إلى أدعية بالرحمة والمغفرة للأم وولدها، في لحظات مأساوية عصيبة، فضلا عن الدهشة المصحوبة بالاستغفار لهما.  

بحسب الأهالي توفى شاب يدعى "مجدي سامي"، إثر إصابته بسكتة قلبية، لكن الأم لم تتحمل فراق ولدها، لتلحق به بعد قرابة ساعة من رحيله، وقبل انتهاء مراسم العزاء.

يقول أحد أبناء القرية: توفي مجدي الله يرحمه، وكانت أمه منهارة انهيارا تاما حزنا على فقد ابنها، الذي كان شابا في مقتبل عمره، وسبحان الله لم تتحمل السيدة الخبر، وكأنها انتظرت فقط أن تواري جثمانه الثرى لتلحق به في الحال.

وأضاف: بعد أن انتهينا من دفن الابن، بدأ أهالي القرية في التوافد على منزل الفقيد لتقديم واجب العزاء، ومواساة الأسرة كما يحدث في مثل هذه الحالات، خاصة أن الراحل كان ابنا للقرية كلها، رحمه الله، وقبل انتهاء مراسم العزاء بدقائق، لفظت الأم أنفاسها الأخيرة لتلحق بابنها.

وأوضح أن الأم كانت تعاني من أزمة صحية منذ فترة، دخلت على إثرها العناية المركزة، ويبدو أن رحمها لم تتحمل فراق نجلها.

وسادت حالة من الحزن بين الأهالي، فضلا عن رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لتنهال التعليقات التي تضمنت عبارات الدعاء بالرحمة والمغفرة للابن ووالدته، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.

مأساة عجوز ماتت حزنا بعد 48 ساعة من وفاة ابنها: دهسه نجل وزير سابق

ماتت كمدًا على فراق نجلها، بعد 48 ساعة فقط من وفاته تحت عجلات سيارة فارهة كان يقودها نجل وزير سابق، حيث لفظ الشاب الأربعيني شريف سعد أنفاسه الأخيرة، بسبب رعونة قائد السيارة خلال عبوره الطريق أمام هرم سيتي في أكتوبر.

الحادث المؤلم ترك مرارة في قلب والدة الشاب، فأصيبت بصدمة قوية جعلتها تدخل في حالة اكتئاب شديدة، كلما نظرت إلى أولاد ابنها الأربعة: جومانا 11 سنة، وديالا 8 سنوات، وكارلا 4 سنوات، وسليم عمره عامان ونصف، وهى تحدث نفسها، تبحث عن أسئلة محيرة عن مصير الأطفال الأربعة، الذين فقدوا والدهم وهم في عمر الزهور، وفي احتياج شديد لرعايته وعطفه، لكنها إرادة الله.

سادت حالة من الحزن الشديد، منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول خبر وفاة والدة الشاب بعد يومين من رحيله المفاجئ إثر حادث مروع، ودعوا للشاب ووالدته بالمغفرة والرحمة، وأن يجمعهما معًا في الجنة، وطالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم المتسبب في الحادث، بسبب رعونته في قيادة السيارة.

وأفادت تحريات المباحث بأن المتهم هو نجل "أشرف س." وزير الاستثمار الأسبق في حكومة الدكتور إبراهيم محلب، ونجحت قوات الأمن في إلقاء القبض عليه وخضع للفحوصات التي أثبتت تأثره بتعاطيه المواد المخدرة أثناء الواقعة، إذ كان يستقل سيارة ماركة "بي إم دبليو إكس 3"، تسير بسرعة جنونية تجاه الشاب الأربعيني، حتى دهسه.

تحفظت أجهزة الأمن على السيارة، ولاحقت المباحث المتهم حتى تمكنت من القبض عليه، بعد ساعات من تنفيذ الحادث، وذلك من خلال تتبع أرقام لوحة السيارة التي تهشم الجزء الأمامي منها، وتبين أن عمره 19 سنة، ونجل وزير سابق.

أحيل المتهم إلى النيابة العامة، التي قررت حبسه بتهمة القتل الخطأ، وأحالته إلى مصلحة الطب الشرعي لتحليل مخدرات، وثبت أنه كان يقود سيارته تحت تأثير المخدر، ونسبت إليه النيابة تهمة تعاطي المخدرات وقيادة سيارته تحت تأثيرها.

وبدأت الأجهزة الأمنية، مناقشة شهود العيان حول الحادث، الذين أدلوا بمواصفات السيارة التي كانت متجهة في الطريق المؤدي إلى مدينة الشيخ زايد، وكان يسير بسرعة جنونية، وبدأ فريق بحث من ضباط مديرية أمن الجيزة، فحص السيارات المشابهة للمواصفات، وتمكنت الشرطة من تحديد هوية المتهم وبيانات السيارة التي تطابقت مع أقوال شهود العيان وألقي القبض على المتهم.

وفاة أم بعد يوم من رحيل ابنها الوحيد متأثرا بكورونا في المنوفية

توفيت سيدة حزنا على رحيل ابنها الوحيد الذي توفي نتيجة إصابته بفيروس كورونا، لتلحق به بعد يوم واحد من وفاته وذلك بقرية هلال التابعة لمركز السبع بمحافظة المنوفية، والتي عمها حالة من الحزن الشديد.

وكان شاب يدعى أحمد أشرف، توفي نتيجة إصابته بفيروس كورونا المستجد، في قرية كفر هلال التابعة لمركز بركة السبع. 

 وشيع المئات من أهالي القرية جثمان الشاب وحيد أبوية، في جنازة مهيبة.

وقال عدد من أبناء القرية، إن الشاب كان مشهودا له بالاحترام ومحبة الجميع وكان حافظا للقرآن الكريم.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، قصة وفاة الشاب ووالدته من بعده، حيث قال أحدهم "لله الأمر مقدرتش تعيش من غيره"، وقال آخر "الأم كانت متعلقه بيه لدرجة إنها مستحملش بعده".