رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حكم الإفتاء حول الحقوق التي تردها الزوجة عند الخلع: الشبكة والمهر

كتب: منة الصياد -

07:11 ص | الإثنين 30 نوفمبر 2020

الخلع

مثلها مثل العديد من الفتيات، أُعجبت بشاب من النظرة الأولى، ومن ثم تمت خطبتهما والزواج بعد أشهر قليلة من الخطبة، لكن لم تدرِ "عزة" أن فرحتها لم تدم سوى بضعة أيام فقط، بعدما أصيبت بالصدمة حينما اكتشف أن الشريك الذي اختارته عاجز جنسيا، لتقف أمام مسؤولي إحدى محاكم الأسرة، طالبة الخلع.

تروي "عزة. ك"، 29 عاما، مأساتها بعد زواج دام أقل من 20 يوما، مؤكدة أنها ما زالت عذراء، ولم يلمسها زوجها بسبب ضعفه الجنسي، قائلة: "ارتبطت بمحاسب في أحد البنوك، وظننت أن الدنيا عوضتني خيرا، بعدما فسخت خطبتي على أحد أقاربي، إلا أنني صُدمت عندما اكتشفت أنه عاجز جنسيا؛ حيث إنه كان ملهوفا على إتمام مراسم الخطبة والزواج سريعا، وظننت أن لهفته بسبب حبه لي، لكنني اكتشفت الصدمة في أول أيام زواجنا، حينما تهرب مني لأكثر من أسبوع ليفاجئني بعجزه".

وتابعت الزوجة: "حاولت أتكلم معاه لكن لقيته رافض فكرة العلاقة الجنسية خالص، فاتصدمت وعرفت وقتها إنه عاجز جنسيا، وأنا لسه بنت بنوت، وهددني وقالي هتعيشي معايا على كدة، فرفضت وطلبت منه الطلاق فرفض، وهددني بأن يقول إنني السبب، فتركت منزل الزوجية بعد 20 يوما ورجعت لمنزل أهلي وقصصت عليهم القصة، وذهبت لمحكمة الأسرة طالبة الخلع منه".

حكم الإفتاء حول ما يجب على المرأة من حقوق إذا اختلعت من زوجها

وحسبما أوردت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، الخلع شرعا: هو إزالة ملك النكاح بعِوضٍ بلفظ الخلع، وهو جائز شرعًا عند عامة الفقهاء سلفًا وخلفًا، ودليل جوازه قوله تعالى في محكم كتابه: (ولَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ الله فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ)، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة ثابت بن قيسٍ أتت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ" قالت: نعم. قال: "اقْبَل الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً" رواه البخاري.

ومن الثابت والمقرر أن العُرف الذي لا يخالف الشرع الشريف هو أحد أركان التشريع الإسلامي؛ لما جاء في الأثر عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما: "فَمَا رأى المسلمون حَسَنًا فهو عِندَ الله حَسَنٌ، وما رَأَوْا سَيِّئًا فهو عِندَ الله سَيِّئٌ" رواه أحمد.

وقد جرى العُرف على أن الشَّبْكَة جزءٌ من المهر، وبناءً على ذلك: فعلى الزوجة التي ترغب في أن تَخْتَلِع من زوجها أن ترُد إليه المهر الذي أخذته منه بسبب الزوجية -الشَّبْكَة، ومقدم الصداق، ومتاع الزوجية الذي أتى به- وأن تتنازل عن حقوقها المستقبلية في نفقتي العدة والمتعة وفي المؤخر.