رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ياسمين" معلمة تونسية بين الأفضل عالميا: هدفي تطوير التعليم بالوطن العربي

كتب: عبدالله مجدي -

11:42 م | السبت 28 نوفمبر 2020

تتوقع المعلمة التونسية الشابة ياسمين الصكلي

 تجلس في غرفتها بعد انتهاء عملها في المدرسة، تحاول التفكير وابتكار طرق جديدة تساعدها في تطوير إداء الطلاب، تبحث في شغف تلاميذها ليكون التعلم محببا لهم، لتهدي إلى أحد الطرق المبتكرة في التعليم، لم تكن تتخيل أنها سوف تكون سببا في حصولها على لقب أفضل معلمة في العالم، ضمن قائمة ضمت 100 معلم عبر العالم تم اختيارهم الأفضل من بين آلاف المعلمين الذين شاركوا في مسابقة دولية نظمتها مؤسسة AKS education awards.

لم تتوقع المعلمة التونسية الشابة ياسمين الصكلي، البالغة من العمر 36 عاما، حصولها على جائزة أفضل معلمة في العالم، حيث تروي لـ"الوطن"، أن اختيارها جاء من بين 100 معلما فائزا بالجائزة التي شارك فيها آلاف من المعلمين حول العالم، وحين اشتركت في المسابقة لم تتخيل أنها ستحصد ذلك اللقب، "كنت أعمل مع تلاميذي بحب واجتهاد"، وكانت تركز جل اهتمامها على تفوقهم الدراسي.

"تلاميذ العالم يطالعون".. ذلك هو المشروع الذي تقدمت به "ياسمين"، للمسابقة وكان سببا في حصولها الجائزة، وهو عبارة عن مشروع متكامل حول توظيف القصة الرقمية في تعليم الأطفال، والذي بدأته في عام 2015، والتي رغبت أن يكون بمثابة مكتبة رقمية تضم عددا كبيرا من المضامين الدراسية المصورة والقصص الرقمية والكتب الناطقة والفيديوهات التعليمية وهي منشورة جميعها على اليوتيوب".

تطوير الطريقة التعليمية، هو هدف المعلمة التونسية من مشروعها، فرغبت في أن تستخدم التكنولوجيا المتطورة في البعد عن الإطار التقليدي للعملية التعليمة، التي كانت تقتصر على السبورة والكتب المدرسية، للخروج بفيديوهات، على لوحات إلكترونية تفاعلية، تشرح المناهج الدراسية والتي تظهر المعلمة في بعض منها تشرح على بعض الأدوات.

"ياسمين"، معلمة للصف الأول الابتدائي، وحصلت على الأستاذية في الرياضيات وتطبيقات الإعلامية، وهي أيضا أم لثلاثة أطفال، كان أبنائوها شركائها في النجاح، حيث نجلها الأصغر أحد المشاركين في مشروعها لتطوير العملية التعليمية، وواحد من الطلاب الذي تم تكريمهم لتفوقهم.

لم تستحوذ المعلمة الثلاثينية على الفكرة لنفسها فقط، حيث تعمل لتدشين تلك المبادرة بين المعلمين في تونس، ثم للمعلمين العرب، للمساهمة في تطوير تعليم الأطفال العرب، وذلك بتأسيسها الجمعية التونسية لتكنولوجيا التربية الحديثة، وذلك في عام 2018، "نجحت الجمعية في مساعدة ألفي معلم تونسي حول سبل توظيف البرمجيات والتكنولوجيا في التعليم"، كذلك ستعمل على نشرها بين المعلمين العرب بنقل الخبرة التونسية في ذلك التطور.