رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

سيدة تروي لحظات صعبة أثناء عزل كورونا: ابني وقف يعيط على الباب عاوز يحضني

كتب: آية أشرف -

10:18 ص | الجمعة 27 نوفمبر 2020

سيدة تروي لحظات العزل مع الكورونا

استقبال الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، يعد التحدي الأصعب والأقوى الذي تواجهه حاليا معظم الشعوب والحكومات في جميع البلدان حول حول العالم.

أيام العزل المريرة، وساعات الخوف والرعب، لحظات صعبة عاشها مرضى فيروس كورونا، وكانت الفترات الأسوأ في حياتهم، التي عادت بقوة لتهدد الجميع دون استثناء سواء من أصيبوا في الموجة الأولى أو من نجوا من العدوى.

وبين مُصاب وآخر، تكمن أصعب وأسوأ اللحظات في العزل عن الأحبة، خاصة إذا كانوا أطفالًا صغيرة، لا يفقهون أو يعلمون ما يدور حولهما، مع صعوبة السيطرة عليهم.

ولادي كانوا كانوا بيعيطوا عشان يحضنوني

سطور مؤلمة دونتها "هبة إبراهيم" متعافية من فيروس كورونا، تحمل معاناتها مع العزل المنزلي، في غرفة تحجزها عن أطفالها، لتنبيه غيرها بتجنب العدوى ليس فقط خوفًا على صحتهم، لكن خوفًا على أبنائهم أيضًا.

كتبت السيدة، عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أول ما قرر الطبيب العزل المنزلي.. بلغت أولادي إني مريضة ولازم أتعزل في البيت، فمش هينفع يدخلوا أوضتي، ولا أنا هدخل أوضتهم، وهعمل اللي هقدر عليه، واللي محتاج حاجة يحاول يتصرف".

هكذا كانت رسالة الأم لأولادها التي تلاقاها كلًا منهما بطريقته الخاصة، موضجة: "كل واحد من ولادي له شخصية مختلفة، كل واحد بيحب ويحب يستقبل الحب بطريقة مختلفة".

وأضافت: "ابني اللي لغة الحب عنده الكلام كان دايمًا بيقولي سلامتك يا مامتي وهتكوني كويسة إن شاء الله، لكن ابني اللي لغته المواقف والأفعال كان بيحاول يعمل اللي يقدر يقدمه".

وشرحت الأم أصعب المواقف، وهي عجزها عن لمس أولادها، قائلة: "المشكلة بقى في اللي لغته التلامس، أول يوم بقى يقف علي باب الأوضة ويقولي عايز أحضنك.. أقوله لما أخف يا حبيبي.. عدى تاني يوم وثالث يوم ماقدرش أكتر من كده، ولاقيت انهيار بعياط شديد وشحتفة وهو بيقول: أنا عايز أحضنك، أنا عايزك تخفي بقي، أنا خايف قوي".

واختتمت هبة رسالتها، قائلة: "معرفة لغة حب ولادنا بتعرفنا احتياجاتهم، بتفهمنا تصرفاتهم، بتخلينا نتعاطف مع قدرات كل واحد فيهم".