رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

باحثة تونسية: تدخل الدولة في الطلاق الشفهي أمر واجب

كتب: نعيم أمين -

10:47 م | الأربعاء 25 نوفمبر 2020

الدكتورة آمال قرامي

قالت الدكتورة آمال قرامي، أستاذ الفكر الإسلامي بالجامعة التونسية، إن تفسير النص القرآني تفسير بشري يخضع لحركة المجتمع، لافتة إلى أن هناك دراسة لتاريخ الطلاق تثبت أنه في غالب المراحل التاريخية هناك عدم انضباط في هذه الشروط، وتحويل وتغيير فيها وفق حاجة المجتمع، مشددة على ضرورة تدخل الدولة في هذه المسألة.

وأضافت آمال قرامي، في مداخلة عبر تطبيق "سكايب"، المذاع على قناة "الغد" الفضائية، ويقدمه الإعلامي خالد منتصر، أن هناك سجلات تثبت أن الطلاق كان يتم في المحاكم، والمرأة كانت تتفاوض مع زوجها فيما يخص الطلاق، وكان المفتي له حق التدخل، والقاضي كذلك، و"بالتالي فإن مسألة الثوابت نسبية، وليس متفقا عليها".

وتابعت أستاذ الفكر الإسلامي بالجامعة التونسية: "مسألة الطلاق لم تكن خاصة بحياة الزوجين، ولكن الدولة تتدخل من خلال المحاكم الشرعية، والحراك داخل المجتمع هو الذي يضبط ما يتلاءم معه، لأن ما هو ثابت في آسيا، غير ثابت في مصر، والعكس صحيح".

وأشارت آمال قرامي إلى أن الطلاق مرتبط بالتشريعات التي تضعها الدولة، ويصبح الشخص ملزما بما يحدث في المحاكم، وكذلك بالبنية الاجتماعية، وإذا كانت تشريعات الدولة تسير في اتجاه تمكين النساء، وحمايتهن من العنف، والحديث عن الطلاق مرتبط ببنية سياسية، وهناك علاقة مبنية على سلطة تُمنح لمن هو في رأس التراتبية الهرمية، وعلى الشخص الآخر أن يكون مطيعا.

وأكدت آمال أن تدخل المفتي ليس جديدا، وهذا الجدل قديم، مشيرة إلى أن منذ فترات ماضية تداخل السياسي في العلاقات الشخصية، مشددة على أن تدخل الدولة في هذه المسألة أمر واجب؛ لأن الدولة هي التي تضع القوانين وحامية جميع الأطراف.

ونوهت أستاذ الفكر الإسلامي بالجامعة التونسية، إلى أن الطلاق الشفهي يرتبط بثقافة المشافهة وليس التدوين، ولكن الآن ندون كل القوانين، وكأنه يُراد لنا أن يتم الحفاظ على ثقافة المجتمعات القديمة التي لا تؤمن بالتدوين.