رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أميرة" تحرش بها زميلها داخل الجامعة: فضلت منهارة 3 أيام ورُحت لطبيب نفسي

كتب: هدى رشوان -

01:57 م | الأربعاء 25 نوفمبر 2020

التحرش

خرجت من الحياة المغلقة داخل المدرسة التي قضت فيه ما يقرب من 12 عاما، إلى عالم أكبر وأكثر تعمقًا داخل الجامعة، ذلك المكان الذي تتعرف فيه على ثقافات مختلفة وتكون أصدقاء من مختلف الأماكن، إذ استقبلت أميرة التي تسكن بمنطقة الهرم، يومها الأول بالجامعة كأنها تنتظر ليلة العيد، فقد ارتدت ملابس على آخر موضة وحذاء لامع، وأكملت أناقتها بحقيبة جديدة.

بخطوات ثابتة دخلت جامعة القاهرة، مرّت على القبة والساعة التى طالما رأتها فى الأفلام حتى وصلت إلى كليتها، وبعد انتهاء اليوم الدراسى حدث ما لم تتوقعه أميرة، إذ تفاجأت بزميل لها يتعرى أمامها داخل الحرم الجامعى فى شارع هادئ خلف كلية دار العلوم، انتابتها حالة هستيرية من البكاء وجرت فى شوارع الجامعة، كأنها تريد أن تهرب منها، حتى وصلت إلى منزلها فى حالة سيئة، وظلت تبكى 3 أيام، إلى أن عرضتها والدتها على طبيبة نفسية.

روت أميرة قصتها بخجل، قائلة: "رغم مرور الوقت على ما حدث، فإننى أشعر بكراهية للجامعة، ولا أريد أن أذهب إلا فى أضيق الحدود، كما ينتابنى شعور بانقباض القلب كلما تذكرت هذا الموقف، ومن يومها لا أريد أن أتحدث إلى أى من زملائى بالكلية".

وتضيف الطالبة المستجدة: "أعلم أن التحرش جريمة تُرتكب كل يوم فى حق المصريات، وكم من المواقف التى تعرضت لها زميلاتى وصديقاتى، ففى إحدى المرات كانت صديقتى فى الشارع، وجاء ولد يركب دراجة وضربها من الخلف بمنتهى قلة الأدب، وأحست وقتها بالاشمئزاز، وأصابها الموقف بحالة بكاء هستيرى، وقالت إنها عندما كان المارة يحاولون مساعدتها لم تكن تعلم ماذا تقول لهم".

وتابعت: "نعلم جميعا أن التحرش يتم بشكل شبه يومى فى مترو الأنفاق، ففى يوم من الأيام، وبعد نزولنا من عربة السيدات، تجمّع طلاب مدارس الإعدادية بأعداد كبيرة ينتظرون أن تمر السيدات بجوارهم لصعود السلم الخاص بالخروج، وبدأوا التحرش بالفتيات".

تختتم أميرة: "أنا غير مغيبة، وتعرضت لمعاكسات ومضايقات كثيرة، لكنى لم أتوقع أن يحدث لى ذلك فى الجامعة، حيث شعرت وقتها بالذهول، ولا أعرف كيف أتصرف مع هذا الموقف داخل الحرم الجامعى".