رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

شهد "دليفري" الصعيد الجواني.. حولت عشقها للدراجات لحلم لقب سيدة أعمال

كتب: عبدالله مجدي -

07:34 م | السبت 21 نوفمبر 2020

شهد محمد خلال علمها

اختارت أن تخلق لنفسها عالما مختلفا عن رفيقاتها في بلاد "الصعيد الجواني"،  فلا هي اكتفت باستذكار دروسها بغية نجاح في مسيرتها التعليمية، ولا هي أغلقت باب منزلها رافعة شعار "البنت آخرها في بيت جوزها"، بل اختارت أن تحقق ذاتها في مجال العمل.

قررت العمل في مهنة توصيل الطرود المختلفة إلى الزبائن، فتشد يديها على مقود الدراجة، كما يشد قلبها على حلمها، تجاهد في تحريكها للتجاوز صعوبة الطريق، وعيناها أمامها، تبحث عن عنوان صاحب الطلب، وطريق حلمها اللامع الذي تأمل في تحقيقه.

طالما تمنت شهد محمد، الفتاة البالغة من العمر 18 عاما، الاعتماد على نفسها، لذا قررت البحث عن فرصة عمل تحقق شغفها، لتبدأ الأسبوع الماضي، أولى تجاربها كعاملة توصيل لإحدى شركات توصيل الطلبات والطرود للعملاء.

معارضة كبيرة لاقتها طالبة المرحلة الثانوية التجارية من  أسرتها لرفضهم فكرة نزولها إلى العمل، فالفتيات في مثل عمرها بمحافظة أسيوط حيث تعيش، تقتصر مهمتهن على التعلم ومساعد الأم في الأعمال المنزلية فحسب، "بابا كان بيقولي إحنا مرتاحين ماديا تشتغلي وتتبهدلي ليه، بس هو فهم بعدين إني عايزة أحقق ذاتي".

عشق "شهد" لركوب الدرجات كان دافعا لاختيار تلك المهنة تحديدا، فمن ناحية تحقق مصدر دخل لها، وفي الوقت ذاته تمارس هوايتها بحرية، "ببقي مبسوطة جدا وأنا ماشية بالعجلة في الشارع"، تلك الهواية التي أحبتها خلال نشأتها في محافظة بورسعيد قبل الانتقال إلى أسيوط.

إشادات عديدة تتلقاها الصغيرة التي لم تتخط العشرين من عمرها، خلال عملها في توصيل الطلبات إلى الزبائن، تتنوع ما بين عرض المساعدة أو الدعاء لها، "الناس بتوقفني في الشارع بيقولوا لي إنهم فخورين بيا"، تلك العبارات التشجيعية كانت أحد العوامل التي دفعتها للاستمرار في تلك المهنة رغم مصاعبها.

أحلام عديدة تتمني ابنة أسيوط تحقيقها، من بينها أن تنهي مرحلة الثانوية التجارية والالتحاق بكلية التجارة، وأن تنجح في تأسيس شركة شحن خاصة لتوصيل الطرود والطلبات إلى العملاء، ويصبح لها "بيزنس" خاص بها، "هخلي فيها مساحة كبيرة للبنات إنها تشتغل وتعبر عن نفسها".