رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

وفاءة أبنائها الثلاثة واغتيال زوجها.. أسباب اكتئاب سيدة أمريكا الأولى

كتب: وكلات -

08:06 م | الأربعاء 11 نوفمبر 2020

ماري تود لنكولن زوجة الرئيس الـ16 للولايات المتحدة الأمريكية

مرت ماري تود لنكولن زوجة الرئيس الـ16 للولايات المتحدة الأمريكية، بالعديد من الأحداث التراجيدية التي جعلتها مكتئبة لفترة طويلة لدرجة أنها أثرت على مدركاتها العقلية، بسبب فقدانها العديد من أفراد عائلتها في حادث اغتيال زوجها بمسرح فورد على يد جون ويلكس بوث، وفارقت "ماري" الحياة عن عمر يناهز 62 عامًا آنذاك، وفقًا لموقع "العربية".

 

كانت بداية الصدمة مع وفاة ابنيها، فبعد مرور 8 سنوات على زواجها فارق ابنها إدوارد بيكر لنكولن الحياة وهو ابن الثالثة بسبب إصابته بمرض الُسل بناء على تقرير الأطباء في هذه الفترة، ما تسبب في حزن شديد لدى والدته وسرعان ما ظهرت عليها علامات الاكتئاب وبعد مرور 12 عام أخرى عاشت العائلة فترة صعبة أثناء الحرب الأهلية الأمريكية وودعت ابنها الثاني وليام والاس لنكولن في عام 1862 عقب معاناة شديدة مع مرض الحمى التيفوئيد عن عمر يناهز 11 عام.

 

لم تتوقف الأحداث الصعبة التي تمر على "ماري" فظلت تلاحقها باستمرار حتى جاء موعد اغتيال زوجها في أبريل عام 1865 وكانت سيدة أمريكا الأولى حاضرة في الحادث حين أطلق الممثل المسرحي جون ويلكس النار على رأس زوجها مسببًا له إصابة خطيرة لفظ أنفاسه الأخيرة بعدها.

 

في الفترة التي تلت وفاة زوجها، بدأت ملامح الحزن تسيطر عليها مما دفع الحاضرون وقتها في البيت الأبيض بالتعليق على هيئتها ووصفها بـ"المظهر الموحش"، وفسر الأطباء النفسيون وقتها حالتها بأنها مصابة باضطراب ثنائي القطب عقب وفاة زوجها.

وفي الوقت الذي غادرت فيه "ماري" البيت الأبيض عقب وفاة زوجها، اتجهت لتستقر في شيكاغو وحصلت وقتها على تعويض ومعاش سنوى بلغ قيمته ما يقرب من 3 آلاف دولار إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لسداد ديونها وتغطية نفقاتها الكثيرة وحاولت بيع ثيابها الفاخرة بالمزاد مما دفع عدد كبير من الأمريكان للسخرية من تصرفاتها.

وفي عام 1871 ودعت "ماري" ابنها الثالث تاد لنكولن والذي غيبه الموت وهو في سن الـ18 عام عقب أصابته بالسل أيضًا مثل شقيقه الأول حسب تقرير الأطباء آنذاك، ما جعلها تدخل في نوبة اكتئاب حادة جعلتها تدخل المصحة العقلية لتلقي العلاج عام 1875 وفارقت الحياة بولاية إيلنوي في عام 1882.