رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الزواج الثاني بين رفض وقبول.. وخبير: موجود في الحضر بسبب النت والشغل

كتب: إنجي الطوخي -

10:10 ص | الأربعاء 11 نوفمبر 2020

الأنترنت غير النظرة للزواج الثانى فى الصعيد والحضر

"تعدد الزوجات في المجتمع"  قضية شائكة أُثيرت بقوة من خلال هاشتاج تصدر وسائل التواصل الاجتماعي، تحت عنوان" أرفض تعدد الزوجات"، بل وسّعت بعض النساء الدائرة، إلى ربط الهاشتاج بالمجلس القومي للمرأة، لضمان وصول أصواتهم إلى جهة رسمية.

قضية تعدد الزوجات، والجدل الكبير الذي أثارته، يفتح الباب للكثير من التحليلات، أهمها تغير النظرة للزواج الثاني في محافظات الصعيد والدلتا والوجه البحري وحتى العاصمة عما قبل، وبالتحديد هل أصبحت النظرة له أكثر تحضرا، أم أنّها ما زالت تسيطر عليها العادات والتقاليد والعصبية والقبلية، وقدرة الزوج المالية؟.

نسبة الزواج الثاني انخفضت في الصعيد

محمد صبري، من قنا، اعتبر أنّ الزواج الثاني موجودا كما هو في الصعيد، ولكن نسبته انخفضت ولم تزد: "الفكرة إن عندنا الستات لو مخلفة ولاد، بيكون لها تقدير، ولأن معظم العائلات بتكون ساكنة جنب بعضها، ففكرة الجواز التاني مش بتكون مطروحة بقوة إلا لو في سبب قهري، زي إنها مش بتخلف، لكن غير كده مش كتير".

أما علاء سعيد، من مدينة الحمام بالساحل الشمالي، فاعتبر أن تعدد الزوجات، ليس موجودا بكثرة في المناطق الحدودية: "هنا الناس بتكون عايشة اليوم بيومها، فمش بتفكر كتير في الزواج التاني، إلا بقى لو واحد غني وعنده فلوس كتير، وحابب يتباهى بماله وعزوته، وممكن ساعتها يكون الجواز التاني وسيلته لكده".

أستاذ علم نفس: الزواج الثاني ظاهرة قديمة حديثة

هي ظاهرة قديمة جديدة، إلا أنّها بدأت تختلف، وزادت نسبتها كلمات الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث، مؤكدة أنّ نمط الزواج الثاني لم يعد مقتصرا على السيدات اللاتي لا يجدن موردا ماديا مثلا، بل على العكس أحيانا تكون سيدات مقتدرات بسبب نسبة العنوسة الكبيرة جدا، ويكون هناك إحجام من الشباب عن الزواج، فكثير من السيدات تهرب من لقب عنوسة، وفي ذات الوقت تلجأ إلى رجل مقتدر ماديا، حتى لو كان متزوج، فالنظرة للزواج الثاني تغيرت فى الحضر وأصبحت نسبته أعلى.

واعتبرت أستاذ علم النفس، أنّ نسبة الزواج الثاني في الحضر أعلى من الريف ومدن الصعيد، بسبب زيادة نسبة وسائل الاتصال الحديثة: "الست بتقول لنفسها إيه يعني أخد لقب زوجة تانية، لأنه أكيد أفضل من لقب عانس، حتى لو اطلقت، فهي بالنسبة لها بتستفيد من خدت لقب أم في بعض الأحيان، وممكن يكون معاها أصلا ما يكفيها ماديا، وهي بتتميز بطابع السرية في الحضر، مقارنة بإنها بتكون معروفة ف يالريف والصعيد والدلتا".

وبررت فايد، أنّ الزوجة في الحضر بسبب "رتم" الحياة السريع خصوصا في العاصمة، تكون متعددة الأدوار، ما يجعل المرأة تتجرأ على الرجل، وهي التي تسعى للارتباط به: "الست بتراعي بيتها وأولادها، وبتجري على شغلها، فبترجع مجهدة ومش قادرة تقوم بدورها كزوجة، فده بيخلي الراجل مهيأ لاستقبال الأخرى".

وسهّل انتشار استخدام الإنترنت، بحسب أستاذ علم النفس، زيادة العلاقات ومنها الزواج الثاني، لكن المفاجأة أنّ النظرة له في محافظات الصعيد ووجه قبلي بشكل عام تغيرت كثيرا، فلم يعد الإقبال عليه كثيرا، وعكس ما يتوقعه البعض في الصعيد، فنسبة الزواج الثاني والنظرة له كحاجة ضرورية للرجل انخفضت كثيرا: "بيتم اللجوء ليه فقط في حالة مرض الزوجة، أو عدم قدرتها على أداء دورها كزوجة، ولكن مفيهوش جانب الإغراء أو الرغبة في الاستعراض عند الرجل وده سبب الروابط الأسرية الشديدة، وإن الرجل الصعيدي بيكون ماسك على أسرته ومحضن عليها، ومش سهل واحدة تغريه، أو يتحرر من أسرته بسهولة، والعامل القبلي والأسري بيحكمه، فلو اتجوز على مراته أهله بيقفوا ليه ويسألوه عملت كده ليه، فبيكون عادات وتقاليد تحجمه يتجوز، وكذلك تحجم الست أصلا عن إنّها تفكر في الجواز التاني".

أما في مناطق الريف والدلتا، فالنظرة للزواج تغيرت بالفعل كثرة السفر للخليج، ويلجأ الزوج للزواج الثاني إذا توافر شرطين الثراء، والتمكن المادي، فبحسب فايد: "السفر للخليج خلى فكرة الزواج التاني متاحة أكتر من الأول، يعني أعتقد الموضوع زاد".