رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مطالب منع تعدد الزوجات بين "الحقوق" و"الحرام"

كتب: روان مسعد -

09:02 م | الثلاثاء 10 نوفمبر 2020

قانون منع تعدد الزوجات

"تعدد الزوجات".. قضية ساخنة مثيرة للجدل، ما بين قانون يبيحه دون شروط، وآخر يمنعه دون ذنب، كانت المرأة ولازالت في الثقافة العربية، معروفة بكونها "الزوجة" التي تشارك الرجل كل مراحل حياته، ولكن يمكن أن تكون الأولى أو الرابعة، وتقف الحركة النسوية في وجه الرجل أحيانا، تذكره بأن "امرأة واحدة تكفي"، لكن التشريع يكون لها بالمرصاد، مؤكدا أن "التعدد حلال"، بحسب الشريعة الإسلامية التي هي الركن الأساسي للقوانين لتظل المرأة "مكتوفة الأيدي"، في صراع بدأت تشتد شوكته منذ شرعت تونس قوانينها لحماية حقوق الزوجة الأولى، ومنع الزيجة الثانية، ومعاقبة كل من الذكر والأنثى في حالة الإخلال بالقانون، سواء بالسجن أو بالغرامة.

"تونس" مهدت الطريق إلى دول عربية شقيقة، لتبدأ في المناداة، والسعي، والمطالبة والإلحاح، بضرورة وضع المرأة في الحسبان وحقوقها كـ زوجة قبل أي شيء، هكذا فعلت مصر اليوم هاشتاج "أدعم قانون منع تعدد الزوجات في مصر"، الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، احتضن قصص عن مآسي تعرضت لها المرأة، وتنوعت الآراء بين المؤيدة بشدة والرافضة تماما اتكالا لقانون شرع منذ آلاف السنين، "مثنى وثلاث ورباع"، فكيف لحركة نسوية تأتي اليوم لتوقف ما حلله الله قديما.

جدل على صفيح ساخن هو أقرب لـ"الخناقة"، طرفيها من النساء، فهن الأكثر تفاعلا على "الهاشتاج"، فهي إما المضرورة أو الضارة، فتارة تجد منع تعدد الزوجات انتصارا لها ولحقوقها وأطفالها وحماية لها من الطلاق في حالة تزوج رجلها من أخرى، وتارة أخرى تراه رحمة لوجوب الزواج الثاني في حالة وجود علة أو سبب قهري، خاصة مع منح الله صك الحرية متمثلا في الطلاق، "لو مش عاجبك سبيه".

"هن" يفتح الملف الأكثر سخونة على الساحة حاليا، ويعرض القضية من جميع جوانبها وباختلاف الآراء فيها، دينيا وقانونا، روايات على لسان أصحابها عايشوا قضية "التعدد"، بأنفسهم.