رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

انتحرت بها فتاة البحيرة بعد اغتصابها بالمقابر.. مخاطر تناول "حبة الغلة"

كتب: آية أشرف - يسرا محمود -

11:05 ص | الجمعة 09 أكتوبر 2020

انتحار طفلة البحيرة

داخل إحدى المقابر بمدينة أبوالمطامير بالبحيرة، حيث رائحة الموت تفوح من كُل زاوية، تخلى "تُربي" "مصطفى .م" 54 عامًا عن آدميته واعتدى على فتاة من عمر أحفاده، بعد ابتزازها عقب مشاهدته إياها بصحبة شاب في المقابر، ولم يكتف بمعاشرتها مرة أو اثنتين، بل واقعها عدة مرات إلى أن ظهرت عليها أعراض الحمل.

وفور اكتشاف الجريمة من قبل أسرتها، أبلغوا الجهات الأمنية التي ضبطته على الفور ووجهت له تهمة الاعتداء على طفلة، وما كان من أسرة الفتاة إلا أن أبقوا على ابنتهم داخل المنزل، ولم تمر أيام إلا وتناولت حبوب حفظ الغلال لتلقي مصرعها منتحرة، في الوقت الذي ما زالت فيه النيابة العامة تجري تحقيقاتها بشأن الواقعة.

لم تتحمل الفتاة المراهقة المستقبل المظلم الذي ينتظرها، بعدما حملت جنينًا سفاحًا، وسط أهل مدينتها، لتقرر التخلص منها قبل محاسبة الجاني. 

وتعد حبوب الغلة، واحدة من الحبوب السامة التي يلجأ لها البعض، وخاصة بالقُرى والريف لإنهاء حياتهم، لما تسببه من مخاطر وأعراض تؤدي بحياة متناولها. 

كيف تسببت حبوب الغلة في مقتل طفلة البحيرة

أوضح حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، في تصريحات سابقة لـ"هن"، معلومات عن "حفظ الغلة"، وهي أداة يستخدمها الفلاح بدلا من المبيدات الحشرية لحفظ المحاصيل من الحشرات والفطريات، وهي أقراص سهلة التبخير، وتفزر غازات سامة.

وعن الأعراض الجانبية التي يسببها تناول تلك الأقراص، أكد "أبو صدام"، أنها تسبب توقف عضلة القلب، والموت خلال ما يقارب الـ60 دقيقة، ونادرا ما يمكن العلاج لسرعة مفعولها، إلا إذا جرى غسيل للمعدة عقب دقائق معدودة من تناول "حفظ الغلة"، لافتا إلى أنه يجري بيع تلك الأقراص في عبوات، تحتوي الواحدة منها على 320 قرصا، ويصل سعرها إلى 160 جنيها.

جدير بالذكر أن نقابة المحامين بأبو المطامير، قررت التنحي عن دورها في الدفاع عن المتهم، تنفيذًا لقرار الجمعية العمومية التي أصدرت بيانًا، جاء فيه: "تلبية لرغبات ومطالب أهالي أبو المطامير، وبناء على ما تناولته العديد من صفحات التواصل الاجتماعي التي تضامنت مع أسرة الضحية، وحيث إن مهنة المحاماة هي رسالة سامية تسعى لتحقيق العدل بين المواطنين، ونظرا لما طرأ على القضية من مستجدات لم تكن موجودة من قبل، فقد قررنا التنحي عن دورنا في الدفاع عن المتهم، مع التحفظ الكامل بشأن الحديث في موضوع القضية، حيث إنها ما زالت قيد التحقيقات".