رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

ملكة مصر وداعمة إسرائيل.. إليزابيث تايلور في ضيافة السادات: مرحبا يا صاحبة الجلالة

كتب: سماح عبدالعاطى -

01:06 ص | الجمعة 09 أكتوبر 2020

الممثلة الأمريكية اليزابيث تايلور فى شخصية كليوباترا

في إطار الترويج للسلام "المصري – الإسرائيلي"، وعقب شهور قليلة من توقيع الرئيس الراحل أنور السادات لمعاهدة سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين، برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، في 26 مارس 1979، بالولايات المتحدة الأمريكية، حلت النجمة السينمائية إليزابيث تايلور، ضيفة على مهرجان القاهرة السينمائي، في نوفمبر من العام نفسه.

الممثلة الأمريكية التي نالت جانبا من شهرتها العريضة بعد أدائها لدور "كليوباترا" ملكة مصر، في فيلم شهير لعبت بطولته مع ريتشارد بيرتون، وريكس هاريسون، عام 1963، كانت ممنوعة من دخول البلاد بقرار من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بتهمة تعاطفها مع إسرائيل، وقت أن كان العداء مستحكما بين الطرفين، قبل أن يتصاعد ليصل ذروته مع اندلاع حرب يونيو 1967، وما تلاها من احتلال إسرائيلي للأراضي العربية في مصر وسوريا وفلسطين والأردن.

وبعد حرب أكتوبر 1973، وتحقيق الجيش المصري الانتصار العظيم، على القوات الإسرائيلية، تحول العداء إلى سلام، ولم يكن هناك مانعا من استقبال "تايلور" استقبالا يليق بمكانتها الفنية، وطبقا لما ذكره الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، في كتابه الشهير "خريف الغضب"، فإن الرئيس أنور السادات وضع طائرته الخاصة تحت تصرف "تايلور"، لكي تحملها للقائه في استراحة الإسماعيلية.

وعندما نزلت تايلور من هليكوبتر الرئاسة كان السادات، في انتظارها يرحب بها، قائلا: "مرحبا يا صاحبة الجلالة"، وبدت الدهشة على وجه إليزابيث تايلور، ليكمل الرئيس سريعا: "هل نسيت أنك كليوباترا ملكة مصر؟".

ويؤكد هيكل، أن إليزابيث عوملت في مصر بالفعل كإحدى الملكات، مفسرا بإن الرئيس "السادات" كان لا يزال يخلط بين التمثيل والواقع.

الحكاية روتها السيدة جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل، بطريقة أخرى في سيرتها الذاتية الشهيرة التي حملت عنوان "سيدة من مصر"، إذ تقول: "في سبتمبر من عام 1979، استفسرت الممثلة الأمريكية إليزابيث تايلور، عما إذا كان بإمكانها زيارة مصر، وتحمست، فإليزابيث هي ممثلتي المفضلة، لأنها لم تكن فقط جميلة، لكنها أيضا كانت مفعمة بالروح الفنية الهائلة، وكنت دائما أتطلع إلى مقابلتها، لكن مثلها مثل الذين زاروا إسرائيل كان محظورا عليها لعدة سنوات دخول دولتنا".

وتواصل جيهان السادات، قائلة إن سعادتها كانت بالغة بأن تدعو إليزابيث تايلور إلى احتساء فنجان من الشاي معها في المنزل بالقاهرة، واتفق كل أبنائها على الحضور لرؤيتها وقضاء وقتا جميلا معها، لكن "تايلور" كانت تشعر بخيبة أمل لأنها لم تشاهد الرئيس السادات، الذي كان في الإسماعيلية وقتها، غير أن "جيهان" قالت لها: "ربما أستطيع أن أرتب لك لقاء معه قبل أن تغادري القاهرة".

وتشير جيهان، إلى أنها اتصلت بالرئيس السادات في الإسماعيلية وأبلغته: "معي شخص هنا يريد مقابلتك"، إلا أنه أخطرها بأنه مشغول جدا بدرجة يتعذر معها مقابلة أي شخص، فأجابته: "يا لسوء الحظ يا أنور.. سوف تصاب إليزابيث تايلور بخيبة أمل"، وبعد برهة من الصمت قال ضاحكا: "في هذه الحالة دعيها تأتي، مرحبا بها".

وتختتم "جيهان السادات" الحكاية، بقولها: "لقد رحب أنور بمقابلتها، لكن المعارضين كرهوا ذلك وانتقدونا نحن الاثنين، لإضاعة الوقت مع ممثلة غربية معروفة بتعاطفها مع إسرائيل".