رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

رسالة رومانسية وأمنيات بسرعة الزفاف.. آخر ما دونه زوج عروسة الشرقية

كتب: روان مسعد -

07:37 م | الإثنين 05 أكتوبر 2020

محمد السيد وشيماء هلال

لا يزال الحزن يخيم على أهالي قرية طحا المرج بمركز ديرب نجم، في محافظة الشرقية، بسبب استياقاظ الجميع على خبر مفجع، بوفاة العروسة شيماء هلال، مع زوجها محمد السيد، في يوم الصباحية، عقب ساعتين فقط من إتمام الفرح.

فقد وجدت جثة العروسين في منزلهما بالشرقية، في يوم الصباحية، وكانت موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، هو ساحة العروسية للتعبير عن الحب المتبادل بينهما، وكذلك فرحتما بالزفاف، وضرورة إتمامه سريعا.

وآخر منشور كتبه العريس محمد سيد على موقع "فيسبوك"، كان ليعبر عن فرحته بخطيبته، ورغبته في إتمام الزواج سريعا، وكذلك تهنئة خاصة لها بعيد ميلادها.

وكتب العريس في منشوره، "شيماء، كل سنة وأنتي طيبة ومعايا، وسنة تكون سعيدة عليكي وتتخرجي وتخلصينا، عايزين نتجوز بقى، وربنا يخليكي ليا، والسنة دي نكون مع بعض، بحبك يا دنيتي كلها".

وكان ذلك في بادية العام الجاري، وتحديدا في يناير 2020، ولكن جاء قدرهما سريعا، فكانت الوفاة بعد الزفاف بساعات.

 

وتحول هذا المنشور إلى ساحة للحزن على وفاة العروسين، وكذلك معظم منشوراتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، قد تحولت إلى دفتر عزاء.

العروسة شيماء كانت أكثر وجودا وتفاعلا على "فيسبوك"، كما أظهرت فرحتها بالزفاف بفيديوهات، وصور تفاعل معها رواد "فيسبوك"، وأصدقاء العروسين.

وشهد أمس وفاة العروسين، خلال 120 دقيقة فقط من الزفاف، داخل عش الزوجية، فخرج الجثمان في يوم الصباحية، والذي كان بمثابة صدمة لأهالي القرية الذين اعتبروا العروس الراحلة واحدة من بناتهم كونها يتيمة الأبوين، وفقا لأحمد حبيب، أحد أهالي قرية طحا المرج مركز ديرب نجم، حيث حدثت الواقعة.

لم يكن يعلم الزوجان اللذان جمعهما الموت أن يفترقا سريعا ويدفن كل منهما في مقابر أسرته، بعد أن أصر أهل العروس على دفنها مع والديها، يقول "حبيب": "أهل العريس فتحوا قبرين وانتظرونا بس أهلها قالوا إحنا أولى بيها".

وذكرت تحريات وتحقيقات المباحث أن الواقعة بدأت بتلقى اللواء إبراهيم عبدالغفار مدير أمن الشرقية، إخطارا من وحدة مباحث مركز ديرب نجم بتلقى بلاغ من أسرة عروسين يفيد بالعثور عليهما جثتين هامدتين عقب زفافهما بساعات، وعلى الفور انتقلت قوة من المباحث إلى مكان الواقعة.

وتم تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت جهات التحقيقات التي عاينت مكان الجثتين، وورد تقرير مفتش الصحة الذي أكد أن سبب الوفاة إسفكسيا الخنق ناتجة عن تسريب غاز، وقررت الجهات المختصة تسليم الجثمانين لذويهما لعدم وجود شبهة جنائية في الوفاة وصرحت بالدفن.