رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أمل" وأخواتها يحاربن صعوبات الحياة بورشة لتنجيد وصناعة الآثاث

كتب: سارة صلاح -

09:16 ص | الأربعاء 16 سبتمبر 2020

أمل

رغم أنها مهنة يسيطر عليها الرجال، إلا أن سارة أبو سمرة كانت "قدها وقدود"، وأثبتت براعتها، وقررت العمل بها بعد أن خذلها زوجها.

جاء قرار "أبوسمرة"، بعد انفصالها عن زوجها الذى تخلى عنها بعد إصابتها بسرطان الكبد، فلم تلتفت للشهادة الجامعية التي حصلت عليها، حيث تخرجها في كلية التجارة قبل 8 سنوات، إذ أنها حاولت دخول سوق العمل والبحث عن وظيفة تمكّنها من الإنفاق على طفلتها، فامتهنت عدة وظائف، منها العمل فى فندق شهير ثم عيادة خاصة، حتى استقر بها الحال للعمل فى ورشة آثاث ملك أحد أقاربها، وبعدها تمكنت من افتتاح ورشة خاصة بها تمارس من خلال عملها فيها صناعة الأثاث.

كانت ورشة أقاربها "وش السعد" عليها، حسب قولها: "لما قررت أنزل سوق العمل، اشتغلت فى أماكن كتير، لكن مالقتش نفسى غير فى شغل تصميم الأثاث، رغم أنه مجال جديد عليا ومحتاج لحرفية لكن اتعلمته بسرعة، اتعلمت تقطيع الخشب ومعالجته واتعلمت التنجيد، وبدأت أنفذ بنفسى، وكنت ببعت شغلى للزباين، ولما لقيته بيعجبهم اتشجعت وعملت صفحة على الفيس بوك أعرض فيها شغلى، لقيت الطلبات بتزيد والشغل بقى أكتر".

طالما حلمت "أمل" بأن يكون لها مشروع خاص تديره بنفسها، وهو ما تحقق بافتتاح شركة صغيرة استعانت فيها ببعض فتيات منطقتها لمساعدتهن: "دربتهم على الشغل، وبقى كل واحدة فينا بتعمل حاجة مختلفة، والحمد لله ربنا كرمنا وشغلنا كبر وبقينا متعاقدين مع فنادق".

صعوبات عديدة واجهتها منذ بداية عملها فى الورشة، كان أثقلها على قبلها تعليقات بعض أصحاب الورش الأخرى وإحباطهم لها، خصوصاً أنها كانت أول بنت بمنطقتهم تعمل فى مجال تصنيع الأثاث: "أول ما نزلت كان كل اللى شغالين حواليا بيقولوا لى لما انتى هتشتغلى فى النجارة والتنجيد هتسيبى إيه للرجالة؟! بعدها اتعودت، وكل اللى كانوا بيقللوا منى دلوقتى يتمنوا يشاركوني".