رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

رسومات ماما سماح تحكي قصة صامتة.. "هدفها خيال الطفل"

كتب: سلوى الزغبي -

10:50 م | الثلاثاء 15 سبتمبر 2020

جانب من القصة الصامتة

كتاب دون كلمات، ومعان لا تقال بينما يتخيلها الطفل أثناء تقليبه في صفحات قصة تشكّل لوحاتها المتعاقبة قصة متكاملة تسمح بالإضافة والخيال.

ذلك الأسلوب الجديد الذي اتبعته كاتبة الأطفال سماح أبو بكر عزت في قصتها الجديدة "أحمر أزرق أصفر"، والصادرة على طريقة "القصة الصامتة" من رسوم أماني يوسف.

القصة الصامتة، متبع إصدارها في العالم منذ السبعينات تقريبًا، إلا أن الضوء سُلط عليها مؤخرًا مع انتشار اللاجئين في مختلف الدول، وأصبحت اللغة عائقا في تمتعهم بقراءة قصص الأطفال، وهو نفسه الهدف الذي دفع سماح أبو بكر عزت للاتجاه إلى القصة الصامتة، حيث قالت، في حديثها لـ"الوطن"، إنها نوع جديد من القصة يستهدف في المقام الأول الأطفال اللاجئين في جميع أنحاء العالم "مش كلهم بيتكلموا لغة واحدة".

وأضافت أن الترجمة أحيانا تفقد المعنى الأصلي، لذا الرسم والموسيقى من أرقى الفنون لأنها تحتاج إلى أحاسيس وليس قواميس، كما أن ذلك النوع من القصص يحفز الطفل على الخيال، ويفيد الأطفال الذين يملكون موهبة الكتابة، فيستطيعون التعبير عن لوحات القصة بالكتابة.

طريقة تنفيذها تكون من خلال كتابة المؤلف لسيناريو دون كلام، ولكنه شرح لشكل اللوحات في القصة وما على الرسام إلا تنفيذها، ويرى الطفل القصة من وجهة نظره معناها ربما يخرج بمقصد جديد لم يخطر على بال الكاتب دون وضعه في قالب معين، لكنه يحكيها "بيشوف الرسومات ويحكيها"، حسب "سماح" التي ساعدها على ذلك كتابتها لعديد من سيناريوهات الكارتون وغيرها من الأعمال الخاصة بالأطفال.

تكتب "سماح" القصة بطريقة الصينة أي تدون عبارة "المشهد الأول" وتشرح ما يجب أن تتضمنه من فتاة ترتدي زي معين، وغيرها من التفاصيل الصغيرة حول المشهد العام كدخول أشعة الشمس من النافذة.

القصة الصامتة تعتبر أصعب من القصص المكتوبة، حسب كاتبة الأطفال، فهي ليست مجرد صور متلاحقة، لكنها يجب أن تحوي موضوعا، وخطرت إلى "سماح" الفكرة من مشهد شاهدته في متحف اللوفر بباريس، حينما كانت تنفذ ورش مع المركز الثقافي المصري هناك.

ورأت مجموعة من الأطفال الصغار جاءوا في أتوبيس مدرسة دخلوا قاعة وارتدوا مرايل ووضعوا أوراقا بيضاء أمامهم، وعلى الحائط صورة الموناليزا، وطلبوا من الأطفال أن يرسموا اللوحة فهناك من وضع ضفائر للموناليزا ومنهم من وضع لها قبعة، وفي نهاية اليوم أخذوا منهم الأوراق وعلقوها جوار لوحة الموناليزا في الغرفة.

من هنا جاءت فكرة قصة "أحمر أزرق أصفر"، لفتاة لا تملك غير 3 ألوان على عكس أصدقائها ممن يملكون علبة بها 24 لونا، ولكنها استطاعت أن تبدع من خلال مزج الألوان الثلاثة فكونت عدة ألوان بخيالها فتمزج الأصفر والأحمر يعطون لونا برتقاليا، والأصفر والأزرق ينتج عنهم لون أخضر وهكذا، فمنها أعطت للأطفال معلومة علمية عن تكوين ألوان كثيرة من 3 ألوان فقط، وأن السعادة والنجاح لا يحتاجا إمكانيات أكثر من الخيال والإبداع.

وعبرت كاتبة قصص الأطفال عن حماس دار نهضة مصر للنشر لفكرتها حول القصص الصامتة، والذين شكلوا معها فريق عمل لاختيار رسام، وتفاعلوا بشكل دائم معها حتى خرجت إلى النور، وتركيزهم على أن تأخذ القصة من الأطفال مجهودًا فتساعد على زيادة تركيزهم.