رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كويتيون يطالبون بإجازة للرجال لرعاية الأولاد: ساوونا مع الإماراتيين

كتب: وكالات -

05:07 م | الأحد 06 سبتمبر 2020

طفل فور الولادة

تزامنا مع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة، اعتماد "الإجازة الوالدية" التي تتيح لموظف القطاع الخاص الحصول على إجازة مدفوعة الأجر لمدة 5 أيام خلال 6 أشهر من ولادة طفله أو طفلته، لتصبح بذلك أول دولة عربية تطبق الإجازة الوالدية في القطاع الخاص، طالب عدد من الحقوقيات في الكويت، أعضاء مجلس الأمة بإقرار قانون يسمح للرجال في الكويت بالتمتع بإجازة لرعاية الأولاد، مؤكدين أنّ هذا الدور - فضلا عن كونه ضرورة أسرية - يعطي نوعا من الراحة النفسية والذهنية للموظف، ويرفع إنتاجيته وفقا لصحيفة الراي الكويتية.

المحامية مريم المؤمن، قالت إنّ قانون العمل في القطاع الأهلي 6 /2010 اهتم بحقوق المرأة العاملة، إذ نصت المادة 24 منه على استحقاق المرأة العاملة الحامل إجازة مدفوعة الأجر لا تحسب من إجازاتها الأخرى لمدة 70 يوما للوضع، شرط أن يتم الوضع خلالها، ويجوز لصاحب العمل عقب انتهاء إجازة الوضع منح المرأة العاملة، بناء على طلبها، إجازة من دون أجر لا تزيد مدتها على أربعة أشهر لرعاية الطفولة، ولا يجوز لصاحب العمل إنهاء خدمات العاملة أثناء تمتعها بتلك الإجازة أو انقطاعها عن العمل بسبب مرض يثبت بشهادة طبية أنه نتيجة للحمل أو الوضع".

وأضافت المؤمن أنّ "مجلس الأمة ينبغي عليه أن يتخذ هذه الخطوة، ويقرّ التعديل المطلوب أسوة بدولة الامارات لأن إعطاء مزايا للعاملين في القطاع الخاص يحفز الشباب الكويتي على العمل فيه، كما يُظهر الوجه الحضاري للدولة، ويؤكد أن من ضمن أولوياتها الاهتمام بالعاملين بالقطاع الخاص".

من جانبها، أيدت المحامية حوراء الحبيب، منح الموظف في القطاع الخاص إجازة 5 أيام خلال 6 أشهر من ولادة الطفل، مشيرة إلى أنّ هناك إجراءات إدارية تستلزم تسجيل الطفل في إدارة المواليد في وزارة الصحة والهيئة العامة للمعلومات المدنية لإصدار البطاقة المدنية الخاصة بالمولود، إضافة للجانب النفسي والاجتماعي الذي يتطلب أن يكون الوالد والوالدة مستعدين نفسيا واجتماعيا للتفرغ التام لاستقبال المولود، وعدم التعرض خلال تلك الفترة لأي ضغوطات نفسية في العمل".

وتابعت الحبيب أنّ بعض القطاعات تمنع الموظف من أخذ إجازة في تلك الظروف، نظرا لحاجة العمل واستخداما لسلطتها القانونية التي تمنح صاحب العمل في تقدير الموافقة أو عدم الموافقة في منح الموظف إجازة، أما إذا كان هناك قانون يعطي الأحقية للموظف بهذه الإجازة فلن يتعسّف صاحب العمل بحقه.

بدورها، قالت المحامية أريج حمادة، إنّ الإجازة الوالدية ميزة متاحة للموظفين في عدد كبير من الدول، وهي مشابهة لإجازة الأمومة، حيث يتم منح إجازة من العمل للأب الموظف الزوج لتمكينه من مرافقة الزوجة قبل الولادة وبعدها لقضاء بعض الوقت مع طفله الجديد، وفي بعض الدول تصل الإجازة لأسبوعين مدفوعة الأجر، وهي تنطبق أيضا على زوج الأم أو المسؤول عن الطفل، بغض النظر إن كان الأب يعمل بنظام الدوام الكلي أو الجزئي، وفقا لشروط معينة، كأن يكون موظفا حتى الولادة، وأن يكون مسؤولا عن الطفل. كما يجب أن تمنح الإجازة بشكل متتالٍ، وليس أياما فردية أو منفصلة".

واعتبرت حمادة أنّ الإجازة الوالدية أحد الحقوق التي تمنحها بعض الدول لدعم تكوين الأسرة عن طريق توفير الأمن الوظيفي، فالزوج له دور كبير في دعم زوجته أثناء الولادة والوقوف إلى جانبها، وكذلك الطفل بحاجة ماسة إلى رعاية الأب".

أما المحامية شيخة الجليبي، فقالت إنّ "منح الأب إجازة في المرحلة الأولى لولادة طفله أمر جيد ومطلوب، لأن الأب يتحمل كذلك التزامات تجاه الصغير أسوة بوالدته، فالأب مثلا مطالب باستخراج أوراق وليده الثبوتية، ما يلزم الأب بالاستئذان أو حتى أخذ إجازة من العمل، فضلا عن دوره الأسري في رعاية الصغير، وبالتالي فالإجازة الوالدية قرار إيجابي تجاه الأسرة".