رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

جدل حول شرعية "الطلاق الشفهي".. التوثيق عند المأذون أم الكلمة تكفي؟

كتب: حسام حربى -

03:21 ص | الأحد 30 أغسطس 2020

جدل متجدد حول قضية الطلاق الشفهي

جدل متجدد حول قضية الطلاق الشفهي، حول مدى شرعيته أم أن الطلاق لا يعد شرعًا إلا بوثائق رسمية، وتنظر  محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في هذه الأيام، دعوى إصدار قرار، بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية المصري، ينص فيه على أن الطلاق لا يعد شرعيا للمتزوجين بوثائق رسمية، إلا بتوثيقة رسمية.

وطالبت الدعوى، بإصدار حكم لإلزام وزير العدل، بتعديل قانون الأحوال الشخصية المصرى بأن يثبت فى وثائق الزواج الرسمية، ليعلمه الزوجان عند إبرام عقد زواجهما، وينص فيه على أنه لا يعتبر طلاقًا شرعيًا للمتزوجين بوثائق رسمية إلا ما يتم إثباته بوثيقة.

"عطية": كلمة طالق صريحة لاتحتاج حتى إلى نية

الدكتور مبروك عطية، أستاذ الشريعة بالأزهر الشريف، رفض فكرة إلغاء الطلاق الشفهي، قائلًا: "إذا طلق رجل زوجته وقال لها أنت طالق فهذا معروف في الفقه الإسلامي انه طلاق صريح لا يحتاج حتى إلى نية، يقع سواء وثق أو لم يوثق".

وأوضح عطية، أن التوثيق مرحلة تالية الهدف منها إثبات أن هذه الزوجة صارت مطلقة تعتد وتتزوج بعد استيفاء عدتها إن كانت لها رغبة في الزواج، والخلع حق المرأة بأن تعطيه المرأة ما أخذت منه وتشتري بذلك رقبتها وحبستها.

وتابع: "الزواج كالطلاق يتم بكلمة أن يقول ولي المرأة لزوجها زوجتك وأن يرد عليها قبلت، وينتهي الموضوع بحضور شاهدي عدل ويأتي التوثيق في حال خراب الذمم حتى لا يقول هذه لا أعرفها وليست زوجتي، وحتى لا تقول هي هذا لا أعرفه وليس زوجي"، مؤكدًا أن التوثيق ضمان للحقوق بين الزوجين، وكما هو في الزواج هو في الطلاق، فلا يتوقف الزواج عليه ولا يتوقف الطلاق عليه.

"الجندي": لم يعد هناك طلاق شفوي منذ 89 عاما

في المقابل، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الزواج والطلاق كان شفهيًا منذ عصر النبي وحتى أغسطس 1931، مؤكدًا أنه ومع نشأة الدولة تغير الفقه، ولم يعد هناك طلاق شفوي، وأصبح مكتوبًا.

أضاف الجندي، في حلقة سابقة لبرنامج "لعلهم يفقهون" الذي يذاع عبر فضائية "دي ام سي"، أنه لا يوجد طلاق شفوي الآن، مشيرًا إلى أن الفقه تغير ببناء الدولة، موضحًا أن الزوجة لا تتزوج من نفسها ولكن بـ"ولي".

المفتي: الطلاق الشفوي ما نطق به الزوج ولم يوثقه المأذون

من ناحية أخرى، قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن أكثر القضايا التي ترد إلى الدار تكون القضايا المتعلقة بالأحوال الشخصية مثل الطلاق، مؤكدًا أن الطلاق الشفوي هو كل طلاق نطق به الزوج ولم يوثقه أمام المأذون، لافتًا إلى ضرورة تعميم دورات للأزواج للتأهيل للعلاقات الزوجية.

وأضاف علام، خلال لقاء ببرنامج "نظرة"، المذاع على شاشة قناة "صدى البلد"، ويقدمه الإعلامي حمدي رزق: "في بعض الحالات تكون هناك رعونة من جانب الأزواج أثناء كلمة الطلاق، ولا يدرك لها بالًا وأظن أن الطلاق لم يعد له دلال عند بعض الأزواج، بالرغم من أنه أبغض الحالات عند الطلاق".

وتنظر محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، في هذه الأيام، دعوى إصدار قرار بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية المصري، ينص فيه على أن الطلاق لا يعد شرعيٱ للمتزوجين بوثائق رسمية، إلا بتوثيقة رسمية.