رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

منتقبة وروائية وتعمل في التشطيبات.. "عفاف": بقف وسط العمال والصنايعية (صور)

كتب: غادة شعبان -

06:27 ص | الإثنين 13 يوليو 2020

عفاف سعيد

بنقاب بسيط لا يظهر منها سوى عينيها.. تظهر السيدة الأربعينية عفاف سعيد، التي تعيش برفقة زوجها وأبنائها الثلاثة بمدينة 6 أكتوبر، وتنحدر أصولها في مدينة الزقازيق، بمحافظة الشرقية، خلال العمل الشاق الذي قررت اقتحامه وهو مجال التشطيبات الحر، وسط العمال في جميع التخصصات، وإثبات أن المرأة قادرة على تحدي الصعاب.

عفاف سعيد، تخرجت في كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، متزوجة وأم لثلاث أبناء أصغرهم في المرحلة الثانوية، ساعدتها دراستها على الانخراط والتعامل بين العمال من سباكة وكهرباء ومحارة ونجارة، وكأنها واحدة منهم، حتى أصبحت ذات شأن في مجال التشطيبات الحر، دون التقليل من نقابها أو التعرض لشتى أنواع العنف الذي يُمارس على المرأة خلال هذة الاونة الأخيرة.

"فور اعتماد ابنائي على أنفسهم حرصت على تحقيق أحلامي استأجرت مكتب في منطقة الحصري بمدينة 6 أكتوبر حيث أسكن، وبدأت في تكوين فريق من العمال في كل مجال من مجال التشطيبات"، بهذه العبارة بدأت السيدة عفاف حديثها لـ"الوطن"، مضيفة "كان دومًا شرطي في التعامل هو العامل الماهر المحترم، وبالفعل كان لي الحظ الوافر منهم وطبعا لا يخفى على أحد أن المرأة هي من بيدها تحديد مكانة من أمامها".

اختارت السيدة الأربعينية النهج الذي تسلكه حتى تستطع استكمال عملها الشاق والذي يعتبره البعض حكرًا على الرجال، مشيرة "لم أجد مشقة مطلقًا كوني منتقبة وأعمل بأي مجال، النقاب بالنسبة لي رداء اخترته لنفسي أحاول أن أكون على قدر جماله ورقيه".

عفاف: العامل لازم يكون محترم وشاطر واللي مش قد كدة ما يشتغلش معايا

لم ينحصر تعامل "عفاف"، مع الإشراف على العمال وحسب، بل تقوم بمهمة شاقة أخرى وهى النزول لأرض الواقع والتعامل المباشر مع البائعين في مختلف المجالات حتى تشتري كل المعدات والخامات المطلوبة، "أقوم بتوجيه العمال حتى نتمكن من تنفيذ التصميم المتفق عليه مع العميل في كل فرع من فروع التشطيب، مع مراعاة اختيار العميل بحرص شديد إلى جانب تحرى الدقة في اختيار العمال من أتوسم به الإتقان في العمل والاحترام ومن لم أجده فيه تلك المواصفات أمتنع عن استكمال عمله".

وأردفت السيدة الأربعينية، " لم أتعرض لأي مضايقات في عملي بسبب النقاب، على العكس كنت أحظى بنظرة تقدير لتلك المنتقبة التي تعرف كيف تتعامل مع الرجال في حدود، وتمارس عملها وتتفوق فيه، فالمرأة هي التي وحدها تستطع تسطيح علاقتها مع الرجال حتى إذا كان بائع الخضار أو حارس العقار، فدائمًا أردد مقولة "أنا منتقبة وجوايا بدلة جينز".

عفاف تدعم قضايا المرأة وتدافع عنها خلال مؤلفاتها

خلقت "عفاف" لذاتها مساحة أخرى غير العمل بمجال التشطيبات الحرة وسط العمال، فقد ذاع صيتها كروائية إذ يعبر قلمها على دعم قضايا المرأة ونصرتها خلال مؤلفاتها، والتي شاركت بها في معرض الكتاب عام 2019، " بينما كنت أحفظ القرآن الكريم أصدرت صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، فكنت أكتب روايات على هيئة حلقات كل خميس، وقصص قصيرة، حتى نالت إعجاب متابعيني وكانوا ينتظرونها بشغف، مما جعل إحدى صديقاتي تقنعني بتقديم روايات وطباعتها".

وتابعت عفاف، "دعمت قضية اختيار المرأة ما بين الحب الحقيقي والوهمي، في كتاب"بئر الحيرة"، وفي " بلوك" دعمت قضية المرأة التائهة في عالم التواصل، ومن خلال حوائيات صائمة دعمت فكرة الزواج في بيت العائلة وتحديد سيطرة الحماة والأم المتشبثة بابنتها بعد زواجها".