رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

محامي أمل ضحية الاغتصاب بالدقهلية: المتهم سيخضع لتحليل DNA

كتب: آية أشرف -

09:53 م | الأحد 12 يوليو 2020

أمل ضحية الاغتصاب وطفلتها

ربما وضعت "أمل" فتاة الدقهلية المغتصبة قدمها أخيرا على بداية طريق إثبات حقها، في نسب طفلتها التي نتجت عن واقعة اغتصابها على يد زميلها منذ عامين.

فعقب انفراد "الوطن" الذي كشف عن القضية منذ الشهر الماضي، مازالت "أمل" تركض خلف إثبات حقها، حتى انتهى بها المطاف أخيرا لتعرضها للتهديدات من قِبل المتهم، بسبب كشفها عن الأمر، والحديث عنه إلا أنها لم تخضع لها.

واليوم، كشف سيد بدارة، محامي ضحية الاغتصاب، تفاصيل ما وصلت له القضية، مؤكدا أن صديق المتهم الذي كان على علم بما فعله بالفتاة، قرر الإفصاح عما يعلمه بالفعل.

قائلا: "الشاهد الوحيد على ملابسات الواقعة، راح فعلا يوم الخميس اللي فات لحد النيابة، من نفسه، وكشف أن المتهم فعلا كان اعترفله من فترة باللي عمله".

موضحا "ويوم 28 يونيو، راح إلى الشهر العقارى وعمل إقرار بشهادته في القضية 9103، وهي قضية الاغتصاب، اللي محفوظة من ديسمبر 2018، وفعلا رئيس نيابة أجا سمع أقواله واللي بيقول فيها إن المتهم اعترفله بجريمته، وقاله إنه اغتصبها فعلا".

وتم تحرير محضر بأقوال الشاهد، حمل رقم 4063/ 2020 إداري مركز أجا.

وتابع خلال حديثه لـ"هن": "النيابة بالفعل طلعت قرار ضبط وإحضار للمتهم، والتحقيق في الواقعة".

وأوضح أنه من المقرر أن يخضع المتهم لإجراء تحاليل dna، وذلك بعدما خضعت لها "أمل" يوم الأربعاء الماضي، في مصلحة الطب الشرعي بطنطا وفي انتظار النتيجة.

قصة أمل ضحية الاغتصاب

وكانت  "أمل. ع. م" صاحبة الـ 19 عاما، اتهمت شابا  يدعى "م.خ.ع"، باغتصابها في 2018، وذلك قبل عقد قرانها على شخص آخر.

وبحسب ما ذكرته" أمل" لـ"هن": "كنت مبسوطة إني اتخطبت وخلاص هكتب كتابي وأروح مصر أكمل هناك تعليمي، يومها قلت في الدرس للمدرس أنا هودعكم النهاردة، عشان خلاص همتحن وهكتب كتابي وهروح مصر مش هتشوفوني تاني".

وعن تفاصيل اليوم، استطردت الفتاة: "كانت الساعة 8 بليل والبلد هادية، خفت منه، قعدت ألف في الشوارع، لحد شارع ساكت وهادي خبطني وفضل يشد فيا".

تتذكر "أمل" الواقعة التي حدثت في 2018 باكية: "قعدت أصرخ بس كان أقوى مني، وقالي عشان فكرتي تتجوزي غيري مش هخليكي تفرحي، أغمى عليا من الخبط فيا، ولما فوقت لاقيت هدومي فيها دم ومش قادرة أقف على رجلي".

واستطردت "أمل": "لما قمت جريت على البيت محسستش حد بحاجة، فضلت أعيط في أوضتي مش عارفة أعمل أيه ولا أقول أيه لأمي ولا لخطيبي، لدرجة خدت حبوب دخلتني غيبوبة ومستشفيات لحد ما فوقت".

لم يكتف المتهم بفعلته، بل قرر أيضا الانتقام من خطيبها، توضح الفتاة: "بعت رسالة لخطيبي قاله إنت مش هتعرف تتجوزها بعد اللي عملته فيها، وقفل تليفونه واختفى".

متابعة: "خطيبي عرف أمي، وعرف أعمامي في القاهرة وسابني".

قصة "أمل" مع المعاناة ظل لها العديد من التوابع، فمعرفة أشقاء والدها بالأمر جعلهم يقررون سفرها لهم، بل وإجبارها على الزواج من قريب لها على الفور، قائلة: "عمامي خدوني حتى من ورا أمي، وهناك ابن عم أمي كتب عليا لكن مقربش مني، كتب ومشى عشان اللي حصل يداروه، لكن أمي رجعتني البلد بقوة الأمن، لأني كنت قاصر، وفضلت معايا ورقة الجواز من الشخص اللي اتطوع يكتب عليا وخلاص".

شهرين ظلت فيهما "الفتاة" مع والدتها يبحثن عن الجاني حتى يتمكنوا من معاقبته قانونيا، قائلة: "روحنا وعملنا محضر برقم 9103 بمركز شرطة أجا، لكن للأسف هرب واستدعوا أبوه وقتها، اللي اتبلى عليا وقال إني كنت على علاقة بابنه وإن الموضوع كان بمزاجي، والطب الشرعي هو اللي نصفني".

لم تستسلم الفتاة لاتهامات والد المتهم، فتم عرضها على الطب الشرعي الذي أثبت واقعة اغتصابها بالفعل.

ربما المفاجئات لم تنته هنا، فثمة صدمة تلقتها "أمل" قلبت حياتها رأسا على عقب، بعدما علمت بأمر حملها في الشهر الثاني، قائلة: "تعبت جدا وروحت لدكتور مع أمي، وهناك قالولنا إني حامل في الشهر التاني، يعني من وقت الواقعة".

متابعة: "اتلهيت في الحمل وتعبه وكنا بندور على اللي عمل كده حتى بنفسنا، المحامي كان معايا بس بيماطل، شهور لحد ما ولدت وشهور وأنا بدور".

تستطرد الفتاة: "خلفت بنت في ديسمبر 2018 ولسة مسجلتهاش، بقى عندها أكتر من سنة، وأنا لسة دايرة في المحاكم بعد ما رفعت قضية نسب، بس حتى المحامي سابني".

متابعة: "أنا عاوزة تحليل dna، لازم يتجاب، والبنت تتنسب ليه، تعبت من المحاكم والقضايا والتحقيقات".

مختتمة: "عاوزة أوصل لإثبات نسب بنتي قبل ما تكبر وتسأل مين أبوها".

وأشارت الفتاة مؤخرا، إلى أنها تلقت تهديدات من أهل المتهم بقتل الطفلة الصغيرة، لأنها الإثبات الوحيد على الواقعة.