رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"يمنى" تحكي مأساة تعرضها للتحرش على يد عاقد قران: "قال لي إنتي ملبوسة"

كتب: آية أشرف -

04:14 ص | الثلاثاء 07 يوليو 2020

يمنى

ربما كانت قصة أحمد بسام زكي، الشاب الجامعي المتهم بالاعتداء الجنسي على ما يقرب من 100 فتاة، فتيل الشعلة التي دفعت العديد من الفتيات لسرد وقائع مؤلمة تُكتب بمجلدات لفتيات وقعن ضحايا للتحرش أو الاغتصاب. 

واقعة مأساوية، تعرضت لها إحدى الفتيات وهي بالصف الثالث الثانوي، أي لم تتعدَ الـ 18 عاما، لم تغب عن بال ضحيتها "يمنى المغربي" فعلى الرغم من تعرضها لها منذ عامين في 2018، إلا أنها لم تنسها قط، لتقرر اليوم البوح عنها، في محاولات منها لإيجاد المتهم. 

فلم تدرك "يمنى" التي تبلغ من عمرها اليوم 20 عاما، وتدرس بكلية التجارة، أن حضورها عقد قران في محاولات منها للهروب من ضغط المذاكرة، سيُقلب حياتها رأسا على عقب، بعدما تودد الشيخ، عاقد القران حينها، إلى عائلتها. 

"وهو بيكتب الكتاب كنت بجاوب على أسئلته للعروسين باللغة العربية، فاتكلم معانا بأسلوب كويس لكنه قال لوالدتي أني باين عليا محتاجة رقية، وفعلا ماما ما صدقت وقالتله هي على طول تعبانة وعندها امتحانات ثانوية عامة، ووقتها جدتي طلبت منه إنه ييجي يقرالنا قرآن ويشوفني، وده فعلا اللي حصل".. هكذا بدأت "يمنى" حديثها مع "هن" ساردة تفاصيل الواقعة. 

في إحدى ليالي شهر مايو 2018، كانت أصعب ليلة مرت على الفتاة، بعدما عادت من درسها، لتجد عاقد القرآن، موجودا لقراءة قرآن بالمنزل، وعليها أيضا: "دخلت غيرت هدومي ولبست إسدال الصلاة، لكن مش على هدوم البيت حقيقي لبسته كدة على طول بعد ما شيلت الهدوم اللي كنت لابساها". 

وتابعت: "وقتها قعد شوية وقال لماما وبابا إني فعلا محسودة ولازم يقرأ عليا، وطلب من والدتي تشتري شوية حاجات، وبابا دخل معانا الأوضة لكنه طلب من بابا يغلي شوية أعشاب بطريقة معينة وقاله لازم تسيبنا لوحدنا عشان الرقية الشرعية تتم مظبوط". 

لم تدرك الفتاة ما ينتظرها، فهي لم تتعدَ 18 عاما، وذات خبرة ضعيفة: "كنت فاكراه هيقرأ على راسي، لكنه طلب مني أفرد رجلي على الأرض واسند راسي على ضهر السرير، وغطاني كلي من راسي لرجلي، وبدأ يقرأ قرآن". 

وادعت الفتاة خلال حديثها تعرضها للتحرش الجنسي من قبل الأخير: "فجأة قالي انتي ملبوسة وعليكي جن، وقتها انتفضت وفضلت أعيط من الخوف، قالي أنا هطلعه من عليكي وقعد يقرأ بصوت عالي ويلمس كل جزء في جسمي مهما كان حساس، وأنا جسمي سايب وبعيط من الخوف، مفوقتش وانتفضت إلا لما مسك إيدي وحاول يحطها على جسمه هو كمان، كانت ماما طلعت قام قعد يقرأ بصوت عالي تاني وقالي خلاص كده". 

ساعات من الرعب والبكاء انتابت الفتاة، لم يوقفها إلا بعدما سردت لوالدتها ما حدث: "مانا لما عرفت اتخضت وفهمت واتصلت بيه تواجهوه بالتحرش قالها ده مش أنا ده الجن اللي كان بيعمل فيها كده، ومن بعدها غير رقمه ومنعرفش طريقه نهائي". 

واقعة "يمنى" المؤسفة لم تنهها نجاحها والتحاقها بالجامعة، ما زالت تتذكرها حتى باتت تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة: "من بعدها بدأت أروح لطبيب نفسي في منطقة مصر الجديدة لحد دلوقتي بتعالج وباخد أدوية لكن بتعب ونفسي أبطلها، ونفسي أوصله واخد حقي منه". 

واختتمت قائلة: "أهلي داعمني جدا، لكن هو مالوش معانا إلا صورة من كتب الكتاب، وأنا حافظة شكله كويس ونفسي آخد حقي، وأحذر البنات من الألاعيب دي".