رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الأيدي الناعمة تحكم ورشة نجارة في الهرم: شغل معمول بمزاج

كتب: إنجى الطوخى -

05:51 ص | الأربعاء 17 يونيو 2020

«عهود» داخل ورشة النجارة الخاصة بهما فى الهرم

رأت ريهام الطوبجى وعهود عادل أن العادات والتقاليد التى تحكم البنت فى أدوار محددة فى المجتمع ظالمة، وأن التغيير الحقيقى فى المجتمع لا يأتى إلا بالتجارب الحقيقية التى ترفض هذا العالم التقليدى، وكانت ورشتهما الصغيرة لصناعة الأثاث فى الهرم وسيلتهما للتغيير.

«أنا خريجة كلية تربية فنون تطبيقية، تصميم داخلى وأثاث، حبيت صناعة الأثاث من صغرى، تنسيق الديكورات مع شكل الأثاث مليان بهجة وجمال ماتقدرش أى عين تقاومه لو كان معمول صح، بعد التخرج ماكنتش عارفة أبدأ إزاى، وكل اللى فكرت فيه إنى لازم أبدأ أشتغل فى الحاجة اللى بحبها حتى لو كانت الورشة دى أوضتى الصغيرة»، كلمات «ريهام»، 25 عاماً، عن بداية عملها فى مجال صنع الأثاث والذى ترفض الاعتماد فيه على صنايعية، بل كل شىء يتم بيدها مع شريكتها «عهود».

بعد التخرج، بدأت «ريهام» فى ورشة نجارة بجانب البيت: «قعدت شهرين جنب النجار أشوفه بيقطع إزاى، وبياخد المقاسات إزاى، وكان الصنايعية الصغيرين بيستغربوا من فكرة إنى بنت وقاعدة وسطهم عادى، بعدها عملت ورشة صغيرة فى البيت، كنت بعمل فيها الأوردرات، وبعدها بفترة لما الشغل كبر، قدرنا نفتح ورشة أنا وعهود».

رغم الحظر والخوف الذى منع الكثيرين من التحرك والعمل، فإن «عهود»، خريجة كلية التجارة، لم تتردد فى الخروج والعمل بالورشة مع صديقتها «ريهام»، تعملان فى صنع الأثاث المنزلى والمكتبى بأسعار ملائمة لميزانية الأسر المصرية: «بقى صعب الوصول للصنايعية، وبقيت أنزل بنفسى مع ريهام ناخد المقاسات ونسلّم الأوردرات، ولما يكون فيه أكتر من طلبية فى نفس التوقيت بنستعين بورش خارجية».