رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

دربها في الجيم فطلبت الزواج منه.. حب "فاطمة" و"محمد" يتحدى العادات والكرسي المتحرك

كتب: آية المليجى -

12:48 ص | الإثنين 04 مايو 2020

العروسان فاطمة ومحمد

بينما قررت الفتاة العشرينية الالتحاق بإحدى الصالات الرياضية، رغبة في حمل الأوزان الثقيلة تساعدها في بناء "فورمة" لجسدها، كان ذاته المكان الذي وقعت أعينها على المدرب، الجالس على الكرسي المتحرك، تنجذب إليه ويبدأ بينهما أحاديث حول تشجيعها وتحقيق ما أحبته ليتطور بعد ذلك للإعجاب المتبادل، كسرت فاطمة السروي، القيود المجتمعية، وصرحت برغبتها في الزواج من مدربها "محمد" الذي قابلها بالموافقة ويستكملا معًا حياتهما الزوجية كلًا منهما سندًا للآخر.

الحكاية بدأت مع بداية العام الماضي، حينما تعرفت "فاطمة" ابنة الـ27 عامًا، على مدرب الجيم "محمد"، التفتت إلى قدرته في التوفيق بين عمله الذي يحتاج لمجهود بدني رغم جلوسه على الكرسي المتحرك، تشجعت للمصارحة بطلبها في بناء "فورمة" لجسدها، وعلى عكس ما توقعته الفتاة العشرينية، رحب المدرب برغبتها وعدها بالمساعدة وتنفيذ ما تحبه: "لقيته مرحب جدًا.. رغم أن رجالة كتير بترفض دا".

التزمت "فاطمة" بمواعيد حضورها "الجيم" والسير على قواعد رياضية وضعها المدرب العشريني، كثرت بينهما الأحاديث التي تنوعت ما بين الرياضة وحياتهما، ويومًا عن يوم اكتشفت الفتاة العشرينية صفات أحبتها في مدربها، ابتسامته التي لا تفارقه رغم ما يعانيه، إصراره على تحقيق هدفه، فكلها صفات تتناسب مع شريك حياتها الذي رسمته في خيالها.

بدأ الحب يعرف طريقه لقلب "فاطمة" تجاه مدربها، لم تخشَ الإعاقة التي أصابته إثر حادثة سيارة تعرض لها، أفقدت الحركة وألزمته الجلوس على الكرسي المتحرك: "مكنتش شايفة أي عائق قدامي.. هو راجل أحلامي اللي كنت بتمناه". 

قرار ربما يوصف بـ"الجريء" حينما عبرت "فاطمة" عن الحب الذي تكنها لمدربها، لم تخشَ شيئا فهو الرجل الذي تمنت وجوده في حياته، تملكت قواها وصارحته بما تشعر به، ليكن ذاته الشعور الذي يبادلها به: "هو اتفاجئ برضو.. وقالي أنه بيحبني".

معارضة من أفراد كثر لقاها "فاطمة" و"محمد" حينما قررا الزواج، لكنهما في النهاية قررا الاعتماد على أنفسهما، فهي الحياة التي يحبون عيشها سويًا: "ملتفتناش لأي حد عارضنا.. دي حياتنا إحنا مش حياة حد".

وفي شهر يوليو الماضي، كان موعد زفافهما، فرحة غير متوقعة عاشتها "فاطمة" لتصفه: "الفرحة مكنتش سايعاني.. إننا أخيرًا هنكون مع بعض"، أتمت الزيجة وانتقل العروسان لمنزل الزوجية ليصبح كلًا منهما سندًا للآخر.

خلدت "فاطمة" زفافهما بجلسة تصوير، لتعتبر الصور الأقرب لقلبها، تشارك بإحداها في مسابقة "صورتك في الديسكتوب" التي أقامتها إحدى الجروبات المهتمة بالسفر: "traveller experience".

ما زالت تتمرن "فاطمة" على يد زوجها الذي يشاركها أعمال المنزل أيضًا: "بنعمل كل حاجة مع بعض"، كما أنها قررت استغلال موهبتها في المشغولات اليدوية وإنشاء "براند" خاص بها، يحمل اسمها أيضًا.

تنتهي الزوجة من الوقت الذي خصصته لعملها في المنزل وتساعد زوجها في علاجه الطبيعي للحفاظ على قوة العضلات: "إحنا حياتنا مع بعض أفضل".