رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

فتاوى المرأة

حكم الدين في تأخير قضاء صوم ما فات من رمضان

كتب: آية أشرف -

06:22 ص | الثلاثاء 03 مارس 2020

حكم تأخير قضاء صوم ما فات من رمضان

أقل من شهرين، وتستقبل الأمة الإسلامية شهر رمضان المُبارك، الذي كتب فيه الصيام، وتقع العديد من الفتيات في مشكلات عدم قضاء الأيام الفائتة من رمضان السابق، والتي تتخلف عن صيامها وقت الحيض، حتى دخول رمضان المُقبل. 

ومؤخرًا تداولت العديد من الفتيات، حول منصات "السوشيال ميديا"، منشورات لحث الفتيات لقضاء ما فاتهن، حتى لا يتحملن وزرًا، والتي جاءت على النحو التالي: "اللي عليها أيام من رمضان اللي فات تلحق تصومهم فى رجب أثابكم الله".

وتساءلت الكثير منهن عن حكم الدين في عدم قضاء الأيام الفائتة.   

وكانت دار الإفتاء أوضحت حكم تأخير المرأة في صيام ما فاتها من رمضان الماضي، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للدار، حيث تساءلت إحدى السيدات، قائلة: "لم أتم قضاء الأيام التي أفطرت فيها في رمضان الماضي، وجاء رمضان التالي، فما حكم الشرع في ذلك؟". 

ومن جانبه أكدت "الإفتاء" أن قضاء رمضان واجب على التراخي، ولكن ذلك مقيد عند الجمهور بألَّا يدخل رمضان آخر، واحتجوا في ذلك بما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَوْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ"، فإن أخره من غير عذر حتى دخل رمضان التالي فإنه يأثم، وعليه مع القضاءِ الفديةُ: إطعامُ مسكين عن كل يوم؛ لِمَا رُوي عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا في من عليه صوم فلم يصمه حتى أدركه رمضان آخر: عليه القضاء وإطعام مسكين لكل يوم.

وتابعت الدار: "عند الحنفية ووجهٌ عند الحنابلة أن القضاء على التراخي بلا قيد؛ فلو جاء رمضان آخر ولم يقض الفائت قدم صوم الأداء على القضاء، حتى لو نوى الصوم عن القضاء لم يقع إلا عن الأداء، ولا فدية عليه بالتأخير إليه؛ لإطلاق النص، ولظاهر قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، والله سبحانه وتعالى أعلم".