رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: سمر عبد الرحمن -

03:55 م | الثلاثاء 14 يناير 2020

لبنى وسمير

قصة حب درامية نسجها الواقع، بطلاها شاب وشابة من قرية العياش بمحافظة كفر الشيخ جمعتهما علاقة أبدية مقدسة، فالاثنان اتفقا على العيش والموت "معا" أيضا، وهو ما حدث بالفعل حينما قرر "سمير" إنهاء حياته حزنا على  محبوبته التي فارقت الدنيا ألما وحسرة على ابتعادها عن حب عمرها.

قبل 3 أيام كان الوضع هادئاً في قرية العياش الغربي التابعة لمركز بلطيم في محافظة كفرالشيخ، حتى فوجئ الجميع بتناول " لبنى.ا.ع"، البالغة من العمر 22 عاما، قرص "الحبة القاتلة"، بعدم فشلت في الزواج من حبيبها "سمير .ص.ع"، البالغ من العمر 25 عاماً، ولم يمر سوى 3 أيام وقرر الشاب اللحاق بمحبوبته بنفس الطريقة.

"ادعولي إن ربنا يسامحني ما تزعلوش مني أنا رايح لحبيبتى" تلك كانت رسالة "سمير" على فيس بوك، حيث تفاجأ الجميع بعد وقت قليل من كتابته الرسالة بنبأ انتحاره بـ"الحبة القاتلة"، ليلحق بحبيبته " لبنى".

رسالة الشاب تداولها عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأكد أصدقاؤه، أنه تقدم لخطبة حبيبته أكثر من مرة وجرى رفضه دون سبب، وكل محاولته فشلت في الارتباط بها، حيث فوجئ منذ يومين بنبأ انتحارها بـ"الحبة القاتلة"، ليقرر هو أيضا اللحاق بها بنفس الطريقة، لتبقى سيرتهما أروع مثل عن الحب وتعنت الأهل.

لم ينته المشهد عند هذا الحد، المفاجأة أن عائلتي الشاب والفتاة تربطهما صلة قرابة وجيرة، ولم يكن بينهما أي خلاف لكن رفض أهل الفتاة للشاب جاء لظروفه المالية الصعبة، حيث أنه يعمل سائق حفارات،  ورغم علم الأقارب بحبهما منذ سنوات إلا أن أهل الفتاة تعنتوا، وبعد وفاتهما شاركوا في إعداد مقبرة الشاب التي تبعد عن مقبرة حبيبته بنحو 30 متراً فقط، حيث سُتدفن اليوم، عقب انتهاء إجراءات مناظرة الجثمان بمستشفى كفر الشيخ العام من قبل أطباء الطب الشرعي، لتتحول القرية إلى سرادق عزاء يستقبل العائلتان به المعزين، يقفون إلى جوار بعضهما البعض في الحزن.

رضا إبراهيم جار الشاب والفتاة، أكد لـ"الوطن"، أن القرية تعلم منذ سنوات بقصة حب "سمير ولبنى"، وأنه تقدم لخطبتها فرفض أهلها آملاً في زواجها بشاب مُقتدر مادياً، وأجبروها على الزواج، إلا أن زواجها لم يُكمل الشهرين. وتابع: "علمنا أن سبب الطلاق أن الفتاة لم تستطع التأقلم مع زوجها بسبب حبها الكبير لـ(سمير) فهو جارها وقريبها، وبعد وفاتهما الاثنين، وقف أهل الفتاة في حالة حزن، يشاركون في إعداد مقبرة الشاب الذى سيُدفن، اليوم، عقب الانتهاء من مناظرة جثمانه" .